تسديد رسوم تسجيل الطلّاب الأكثر فقراً مهم لكن تكريس التعليم المجّاني يبقى الأهمّ

7 تشرين الأول 2017 | 15:09

المصدر: "النهار"

أخيراً فتحت أبواب الثانويات الرسمية في طرابلس أمام مئات الطلاب الفقراء الذين كانت مسألة رسوم التسجيل توصد تلك الأبواب في وجههم وتهدّدمستقبلهم، وذلك بعدما قرر المجلس البلدي التكفل بتسديد رسوم تسجيل الطلاب الثانويين الأكثر فقراً في المدينة، بالتزامن مع تعميم وزارة الشؤونالاجتماعية على إدارات المدارس تسجيل الطلاب من حملة بطاقة "حلّا" على نفقتها. 

رئيسة اللجنة الاجتماعية في مجلس بلدية طرابلس الزميلة رشا سنكري المكلفة متابعة الموضوع، قالت في حديث إلى "النهار":"سبق أن تقدم رئيساللجنة التربوية في مجلس بلدية طرابلس زاهر سلطان بمشروع دعم الطلاب الثانويين الأكثر فقراً، وقد كلّفني المجلس بالأمر بحكم علاقتيبمديري المدارس، من خلال مشروع اللجنة الاجتماعية المتعلق بالاحصاءات التي نقوم بها في مدارس طرابلس، وبناءً عليه تواصلنا مع إداراتالثانويات لمعرفة أعداد الطلاب الذين لم يتسجلوا حتى الآن بسبب أوضاعهم المادّية، على أن لا يشمل الإحصاء الطلاب المشمولين بدعم وزارةالشؤون الاجتماعية وأبناء الموظفين الذين يستفيدون من منح التعليم".

وأضافت:"لقد جرى تنقيح كشوفات الأسماء، وبناءً عليه قرر مجلس بلدية طرابلس المساهمة في تسديد رسوم ألف طالب ثانوي في الثانويات الرسميةالتسع في المدينة، وهذه التغطية لا تشمل مساهمة الأهل في صناديق لجان الأهل المدرسية التي تتراوح بين 120 و150 ألف ليرة عن كل طالب.ونحن بصدد وضع آلية دفع الرسوم بالتنسيق بين البلدية وإدارات المدارس، مع الأخذ في الاعتبار الروتين الإداري الذي يحكم العمل البلدي".

وجزمت أنه"لا خوف على التحاق الطلاب بمدارسهم، فقرار المجلس البلدي بدّد مخاوف المجتمع المدني والأهل لناحية الرسوم، إلا أنّ مايثيرالاستغراب هو قيمة المساهمة في صندوق الأهل التي تفوق قيمة رسم التسجيل، وهذا الأمر يجب أخذه في الاعتبار في مدينة هي الأكثر فقراً فيلبنان، ويفترض دراسة هذه المسألة بين وزارة التربية ومجالس الأهل".

وعن الرسوم الواجبة على طلاب المعاهد المهنية والتقنية التي تبلغ 500 ألف ليرة لكل طالب، قالت سنكري:"هذا الموضوع لم يطرح في المجلسالبلدي، وبالمناسبة أدعو الدولة إلى اعتماد مجانية التعليم في المدارس والمعاهد الرسمية أسوة بالكثير من دول العالم، خاصّة أنّ نسبة الفقراءوالمحتاجين في لبنان مرتفعة جداً، ويعجزون عن تحمل أعباء تعليم أولادهم، لدرجة أنّأحدهم قال لي:"ليس أمامي سوى بيع السيارة التي أعملعليها لدفع المستحقات المدرسية، وبذلك أخسر مورد رزق عائلتي وأصبح في عداد العاطلين من العمل، وأنا أمام خيارين كلاهما مرّ".

من ناحيته شكر رئيس الهيئة الاستشارية لمجالس الأهل في الشمال عبد الحميد عطيه مجلس بلدية طرابلس رئيساً وأعضاء على قراره، مؤكداًأنّ الهيئة "ستتابع استكمال موضوع إعفاء طلاب الثانويات والمهنيات الرسمية من دفع رسوم التسجيل أسوة بمرحلتي التعليم الأساسي والمتوسط، وذلكلتحقيق مطلب مجانية وإلزامية التعليم الرسمي ما قبل الجامعي".

إميل خوري يتذكّر: حين هزّت الكلمة العالم

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard