الأسير المحرر أحمد اسماعيل يروي وقائع "اهانته من قبل الامن العام"

18 آب 2017 | 22:59

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

أثار خبر اعتقال الاسير المحرر احمد اسماعيل من قبل الأمن العام، حالة من الاستياء للطريقة التي قال اسماعيل بأنه جرى التعامل فيها معه من قبل المحققين، كالطلب منه "عدم التعرض لأي جهة سياسية والتوقف عن انتقاد سياسيين، كذلك الاهانة الشخصية وتهديده بالقتل"، بحسب ما اكد اسماعيل في مؤتمر صحافي عقده ظهر اليوم. 

وخلال المؤتمر، اكد اسماعيل بأن استدعاءه جاء من قبل مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام، حيث تم التحقيق معه حول إحدى السيدات التي اعتقلت ثم برأها القضاء وافرج عنها منذ شهور، مؤكداً بأن لا علاقة تربطه بالسيدة سوى تعليقاتها على صفحته الشخصية "فايسبوك".

وأشار اسماعيل الى ان "التلفيق في هذه القضية بيّن وواضح لأن السؤال عن السيدة والاجابة عنه دام 3 دقائق فقط، ثم انتقل المحقق الى عمليات ترهيب سياسي وتهديدي بالقتل"، قائلاً " حقك رصاصة ومنزتك مثل الكلب من الشباك".

واضاف اسماعيل: رغم ان التحقيق حول المنشورات تعود لصلاحية دائرة الجرائم الالكترونية وليست من مهمات جهاز الأمن العام، فقد قام المحقق بمساءلتي عن عشرات "البوستات" وقد طلب باقفال صفحتي على فايسبوك ومنعي من التحدث بالسياسة وبشكل خاص عدم انتقاد دور حزب الله في سوريا، وعدم نقد السياسة الايرانية ".

كذلك قد طلب منه، كما يروي، "عدم انتقاد الوزير جبران باسيل وبقية السياسيين وحذر من ذكر حتى "صرماية" وئام وهاب". كما طلب منه بأنه "في حال لم يخضع لكل هذه الشروط قد تطلب منه مغادرة لبنان نهائياً، ثم تم تهديده بوظيفته في اوجيرو."

وطلب اسماعيل من وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ورئيس الحكومة سعد الحريري نشر مضمون التحقيق معه ومعاقبة المخالفين.

وحول لقائه مع الرئيس سعد الحريري، أكد اسماعيل بأن "الاجواء كانت ايجابية، واللقاء جاء تلبية لطلب الرئيس الحريري حيث وعده بأن يتم متابعة القضية حتى النهاية وفتح تحقيق لكي لا يتكرر الأمر مجدداً".

مستشار الوزير اشرف ريفي، أسعد بشارة اكد في حديثه لـ"النهار" الى ان "ما يحصل هو اعتداء على الحريات العامة والعمل السياسي، فأن يخضع ناشط ومقاوم كأحمد اسماعيل لما خضع له من اهانة وتحقيق بهذا الشكل يضع الكثير من علامات الاستفهام، حول العودة الى النظام الأمني"، متسائلاً عن "طريقة عمل هذه الأجهزة الأمنية وعن الغطاء المعطى لها وكيف يخرج بهذه البساطة دون ادانة او اي تهمة سوى الاستجواب بدون اي تهم واضحة، بل تتم اهانته ولا احد يعلم ما هي التهمة الموجهة له".

الفنان احمد قعبور، ابدى تضامنه مع اسماعيل، مؤكداً ان "من قام بتحقيق انتصار للمقاومة اللبنانية وقدم سنوات من حياته في المعتقلات الاسرائيلية لا يعامل بهذه الطريقة، ولا يمكن ان يتم ترويض لبنان بهذه الطريقة، واذا كان هناك انتصار سياسي لطرف ما على حساب اخر، فهذا لا يعني ان يتم قمع الحريات ومعاملة المناضلين بهذه الطريقة ومعركة الحريات لم تنتهي ولن تنتهي بهذه الطريقة".

وكانت المديرية العامة للأمن العام أوضحت في بيان لها انه "عطفاً على ما تم تداوله حول إستدعاء أحد المواطنين إلى المديرية العامة والإدعاء بتعرّضه لما سميّ "التهديد بالقتل داخل مؤسسة رسمية"، انه بتاريخ 17/8/2017 وعلى خلفية متابعة ملف تفكيك شبكات التعامل مع العدو الإسرائيلي، تم استدعاء أحد المواطنين إلى المديرية العامة للأمن العام للإستماع إليه حول بعض المعطيات التي وردت في الملف لا سيما علاقته وارتباطه عبر وسائل التواصل الإجتماعي بأحد أفراد الشبكة المذكورة.

علماً أن الإستماع إليه تم وفقاً للأصول، ولم يتم التطرّق إلى الشق المتعلّق بمدوّناته السياسية رغم تعرّضه فيها لبعض الشخصيات الرّسمية التي يعود لها أمر طلب الملاحقة أمام القضاء المختص من عدمه".


"Poppins "و"Snips "ليسا آخر منتوجات ضاهر الدولية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard