مفاوضات جرود عرسال: أسرى الحزب مقابل الانسحاب إلى إدلب... ماذا عن "أبو طاقية"؟

27 تموز 2017 | 09:22

المصدر: "النهار"

لم يكد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن #نصرالله ينهي كلمته في مناسبة الانتصار بجرود عرسال على الجماعات الارهابية حتى كان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم يضع اللمسات الاخيرة على أول الغيث في رحلة التفاوض الصعبة وغير المباشرة مع جبهة "النصرة"، وأعلن عن وقف اطلاق النار الأول من نوعه بين "حزب الله" و "هيئة فتح الشام" (النصرة سابقاً) على أن يكشف تفاصيله في الساعات المقبلة. 

وعلمت "النهار" ان الاتفاق يشمل مغادرة أمير "فتح الشام" في #القلمون ابو مالك التلي مع عدد من المسلحين وعائلاتهم الى ادلب بمرافقة عناصر من "حزب الله" والجيش السوري وربما لاحقاً عناصر أممية في المناطق التي لا تسيطر عليها دمشق مقابل اطلاق "فتح الشام" 4 عناصر من "حزب الله"، ثلاثة منهم أسروا في تشرين الثاني عام 2015 وهم حسن نزيه طه، ومحمد مهدي شعيب، وموسى كوراني، اضافة الى محمد جواد ياسين الذي خطف منتصف آب الفائت، ومن المفترض ان تشمل الصفقة ايضاً استعادة عدد من جثامين لمقاتلين مفقودين.

ويذكر ان عملية التفاوض السابقة بدأت منذ نحو العام وارتبطت أيضاً بالأسرى وكذلك كانت هناك محاولة ليكون من ضمن الصفقة التي انجزت في نيسان الفائت وشملت اطلاق الصيادين القطريين الـ26 المحتجزين في العراق والذين كانوا خطفوا منتصف كانون الاول 2015 في جنوب العراق، ويومها لم تقبل "فتح الشام" ادراج عناصر الحزب ضمن الصفقة التي تضمنت اتفاق البلدات الاربع في سوريا وخروج عدد من سكان بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين وكذلك مغادرة عدد من سكان مضايا والزبداني الى مناطق سيطرة المعارضة.

وفي سياق متصل، أكدت معلومات لـ"النهار" ان اللواء إبرهيم باشر اتصالاته قبل ايام من اعلان نصرالله عن جهة رسمية لبنانية تتولى المفاوضات، وان ذلك القرار كان بعد اخفاق الشيخ مصطفى الحجيري (ابو طاقية) في وساطته الاسبوع الفائت وعدم تمكنه من اقناع التلي بالانسحاب الى ادلب. وتضيف المعلومات ان التفاوض الذي انطلق به ابرهيم شمل شخصيات محلية على علاقة مباشرة بالهيئة في الجرود وكذلك شخصيات من خارج لبنان بينهم مسؤولون امنيون في قطر وتركيا، وان عملية التبادل ستتم في حال نجاح المفاوضات في تركيا عبر أحد المعبرين البريين الذين يربطان ادلب بتركيا وهما اما معبر باب الهوى في شمال غرب المحافظة وهو تحت سيطرة كتائب عدة في المعارضة المسلحة ابرزها "فتح الشام"، او عبر المعبر الجديد الذي افتتحته السلطات التركية على الحدود مع سوريا عند قرية خربة الجوز في ريف إدلب الغربي والقريب من الحدود الإدارية لمحافظة اللاذقية، حيث خصصته لدخول الأفراد والنازحين من سوريا بمعدل خمسين شخصاً يومياً، ولم تحدد عدد المسموح بعبورهم باتجاه سوريا برقم محدد.

وختاماً تشير مصادر مواكبة للمفاوضات إلى ان ابو طاقية لن يكون جزءاً من الصفقة المرتقبة خصوصاً انه مطلوب للدولة اللبنانية، وسبق للواء ابرهيم ان رفض وبشكل قاطع ان تشمله صفقة اطلاق العسكريين في اول كانون الأول عام 2015 .

Abbas.sabbagh@annahar.com.lb

@abbas_sabbagh

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard