بالفيديو والصور: "بيت الزهر" تحوّل "خربة"... ماذا وعد مالك العقار ومن يتسلل ليلاً الى داخله؟

13 نوار 2017 | 22:14

المصدر: "النهار"

إن الصور، التي إلتقطها كل من المصورين المحترفين نور حيدر و كريم صقر تكشف للرأي العام صوراً تم إلتقاطها في آذار 2017 لواقع بيت الزهر اليوم وما كان عليه في العام 2014. لا تحتاج الصور الحالية الى شرح تفصيلي، البيت متصدع، نوافذه مفتوحة، أبوابه مشرعة، وهو في حال مزرية جداً. ( مراجعة فيديو) 




لن أبيع.. ولن أهدمه!

تعود ملكية هذا البيت الذي أدرج على في لائحة الجرد للمباني التاريخية بموجب القرار رقم 24، لرئيس نادي الرياضي #هشام الجارودي، الذي زار مكاتب "النهار"، (نص المقابلة عبر الفيديو)، وتعهد شخصياً البدء بورشة إعادة ترميم البيت في حزيران المقبل بمساعدة إبنته المهندسة المعمارية ناديا الجارودي و وإشراف المهندس المحترف جان أبو خالد، الذي رمم متحف قصر بسترس.

لكنه اشار الى أنه ما زال ينتظر نتائج الدعوى القضائية ضد سيدة من آل بيهم ترفض بيع 200 سهم من حصة ملكية البيت ليتمكن شخصياً من إمتلاك العقار كلياً. ووعد بالتواصل مع محافظ بيروت القاضي زياد شبيب ورئيس بلدية بيروت جمال عيتاني للاستحصال على إذن إستثنائي لترميم البيت وإنقاذه من خطر أن يتهدم جراء تعرضه لعوامل طبيعية في فصل الشتاء. ونفى أن تكون لديه أي نية لتحويله فندقاً أو مطعماً أو ان يستثمره لغرض آخر. وأكد أن ثمة أشخاصاً يتسللون خلسة الى المنزل في الليل، ويسرقون بعض ما فيه. وعما إذا كان من المنطقي ترك ملكية أثرية خاصة ذات قيمة تاريخية من دون أي حراسة قال:" طالبت من عائلتين المكوث قرب العقار والسهر على سلامته"، وقال أنه يريد توريث هذا العقار الى أولاده ويوصيهم المحافظة عليه كجزء من "روح" بيروت.



البيت ومكانته

من جهة أخرى، ذكر نقيب المهندسين جاد تابت، وهو مهندس معماري محترف، في إتصال مع "النهار" أن عدسة المصور الشهير بون فيس إلتقطت في العام 1880 المعلمّين الوحيدين في منطقة رأس بيروت وهما #بيت_الزهر و#المنارة. وأشار الى أن الوثائق تشير الى أنه تم بناء الطابقين الثاني والثالث في العام 1882 من قبل مالكيّ العقار السيدين نجيب ومحمد عرداتي. وأكد أنه تعرف شخصياً على المنزل بين العام 1959 والعام 1964، حيث كان يتردد في تلك الفترة عليه ليتابع الحفلات والمعارض التي كان ينظمها الملحق الثقافي الأميركي في حينه.

وأكد أن إيجار المكان إنتقل من الملحق الثقافي الأميركي الى سامي وفايزة الخازن واللذين أخليا المكان في العام 2014 بعد أن تم بيعه لهشام الجارودي. وتوقف عند أهميته العمرانية لأنه يختصر تاريخ بيروت وذاكرتها، وهو " أيقونة" معمرانية أثرية لا يمكن إهمالها أو الإستغناء عنها.

أما الرسام توم يانغ فينتابه عجب كبير على الحال التي وصل إليها بيت الزهر. وذكر أن السيدة مارغو الخازن، والدة فايزة الخازن عملت على "تدعيم" القناطر في بيت الزهر بعد تعرض العقار الى قصف إسرائيلي في العام 1982. وتحدث بغضة كبيرة عن أهمية هذا العقار، الذي بات جزءاً من كل لبناني. وأكد أنه جلس مع فايزة ليرسم بريشة كل ركن من المكان قبل مغادرتها، وخلّد هناك كل لحظة، كل ركن فيه، كل دمعة. توقف عند إفتتاح معرضه ليل 18 تشرين الثاني 2014 الذي تم تغطيته في كبريات الصحف العالمية ومنها جريدة "لوموند" الفرنسية. وذكر أن المكان كان ملتقى ثقافياً لنشاطات موسيقية ومسرحية عدة. قصده الطلاب المعماريون من الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة " الألبا" وجامعات لبنان ليرسموا من عمق "ذاتهم" في هذا المكان. وجاء يونغ بأولاد لبنانيين وسوريين بعضهم منسيون وبعضهم الآخر من المدارس ليعكسوا مرآة ذواتهم في رسوماتهم. الكل قصد المكان حتى ذلك الرجل الذي أراد أن يبوح بحب فتاة، زرع المكان وروداً حمراء، باح بما يراود قلبه لنصفه الآخر.

نتابع... ولن نسكت

وذكرت المهندسة المعمارية والناشطة في المحافظة على التراث منى حلاق لـ"النهار" أنه لا يمكن للإنسان أن يعي الفارق الشاسع بين المكان الذي كنا نقصده للثقافة و وضع العقار اليوم. وأبدت خشيتها من وضع العقار الحالي، متمنية على مالكه أن يعيد تنظيم المنزل الذي هو مشرع النوافذ والأبواب. وأكدت "أننا نتابع سير الأمور وما ستؤول إليه"، متمنيين على محافظ بيروت القاضي زياد شبيب و رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني ومالك العقار هشام جارودي إعادة "الحياة" لهذا المكان.

Rosette.fadel@annahar.com.lb

Twitter:@rosettefadel

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard