"بوز ألن هاملتون" وضعت تقريرها... استراتيجية "القدرة الوطنية لتخطي الأزمات"

26 نيسان 2017 | 19:29

منذ بداية الحرب الأهلية في #سوريا، تدفّق أكثر من مليون لاجىء إلى لبنان، وهو عدد يوازي ربع سكان البلد تقريبا، ما أدّى إلى استنفاد بعض الخدمات الاجتماعية، وزيادة الضغوطات المفروضة على نظام البنية التحتية المحليّ، كما تسبّبت هذه الظروف بتراجع الوضع الاقتصادي في دولة تعاني أصلاً من ضعف اقتصادها. 

انطلاقا من هذه الازمة تشجع بوز ألن هاملتون على اعتماد استراتيجية "القدرة الوطنية على تخطي الأزمات" المُعدّة بإتقان في تحديد المخاطر بشكل مسبق، لا سيّما الأشدّ تأثيرا بينها من الناحية الاستراتيجية لدرجة عجز الدولة عن تحمّل أعبائها. وبفضل هذه الاستراتيجية، ستتمكّن الحكومة من تحديد القدرات الجوهريّة اللازمة للمحافظة على السلامة العامة والأمن، وتعزيز البنية التحتية الأساسيّة، بالإضافة إلى الاستعداد لمواجهة حالات الطوارئ، وتجنب العواقب التخريبية على الصعيد الوطني.

ويشير التقرير الذي أصدرته "بوز ألن هاملتون" بعنوان "بناء القدرة الوطنية على تخطي الأزمات Building National Resilience الى أن القدرة الوطنيّة على تخطي الازمات هي قوة البلد على التعافي من الكوارث، والافادة من فرص السوق وتجنب المخاطر وإدارتها في عالم متغيّر.

في دول الخليج العربي، تكلّف الهجمات السيبرانية الحكومة نحو مليار دولار سنوياً، وفق منتدى الأمن السيبراني في علوم البيانات والكمبيوتر (ICS Cyber Security Forum). وليست هجمات فيروس شامون المتعددة على الوكالات الحكومية السعودية وهجمات فيروس غوس على المصارف اللبنانية في العام 2012، سوى مثال عن قدرة الهجمات على تهديد النظام البيئي للمنظمات والأوطان ليس فقط في دول مجلس التعاون وإنّما أيضاً عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قاطبة.

وقال نائب الرئيس التنفيذي لدى بوز ألن هاملتون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نبيه مارون: "المخاطر التي تواجهها بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا متنوعة، وتتراوح بين الأحداث الطبيعية كالفيضانات والعواصف الرملية، والحوادث المرتبطة بالبشر. نحن نشجع حكومات المنطقة على جعل "القدرة الوطنية على تخطي الأزمات" جزءاً أساسياً من برامجها الاستراتيجية في السنوات المقبلة لمواجهة تلك المشكلات التي تشكّل مصدر قلق حقيقي لكل الاقتصادات الناضجة".

وتشير "بوز ألن هاملتون" الى أن الطريقة الأفضل لتصميم استراتيجية القدرة على تخطي الأزمات وفق الحاجة تقضي بتبني إطار عمل متكامل وتطبيقه. وكنقطة انطلاق، يمكن الاعتماد على الخطوط العريضة للقدرة الوطنية لمواجهة الكوارث التي أصدرها البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والتي تلقىتقديرا كبيرا في المجتمع الدولي.

وتشير بوز ألن هاملتون الى أنه بهدف تطوير أطر عمل متكاملة ووفق الحاجة للقدرة الوطنية على تخطي الأزمات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتعيّن مراعاة ثلاثة محاور أساسيّة:

- تحديد القطاعات الحساسة للأمن الوطني: يتعيّن الاقرار بأن "الأمن" ليس مجرّد عمل عسكري ولا يرتبط فقط بتطبيق القانون، بل هو متعدد الأوجه ويتضمن أبعاداًمثل أمن الماء والغذاء والاقتصاد والبيئة والمعلومات.

- تأسيس قدرة الحوكمة: تبدأقدرة الحوكمة الوطنية باستراتيجية واضحة حيال مستقبل أكثر مرونة. هذا يعني أنه من خلال تنسيق السياسات والعمليات، وإرساء بروتوكولات الاتصال ومعطياتها التحليليّةوأنظمة وضع التقارير والمتابعة، يمكن للوطن التكيف مع الظروف المتغيّرة.

- بناء القدرات الوظيفية: لا يمكن تحقيق القدرة المتزايدة على تخطي الأزمات من خلال قدرات الحوكمة المعززة لوحدها. فالأمر يتطلّب تحوّلات طويلة الأمد في القدرات الوظيفيّة المتداخلة. ويمكن أن يتضمن ذلك استمراريةاعمال الحكومة خلال الأزمات وإدارة المخاطر والطوارىء واتصالات الأزمات وأنظمة حماية البنية التحتية ووسائل جمع المعلومات الاستخباراتيّة وتشاركها.

وتقول مسؤولة إدارية أولى لدى بوز ألن هاملتون روزا دونو "لدى اكتمال تصميم إطار عمل "القدرة على تخطي الأزمات" يُصبح التطبيقمجرّد إجراء طويل الأمد، لكنّ إرساء إنجازات واضحة وقصيرة المدى يتيح قياس التطوّر. يُقبل العديد من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن ضمنها لبنان، على تغيير كبير، وتتبع سياسات تحوّل وطني تحدّد المحاور الرئيسية للنمو في السنوات المقبلة. وبفضل خارطة طريق القدرة الوطنية على تخطي الأزمات تكتسب الحكومات خطوات عمليّة لتبدأ هذه المسيرة ومعها التحفيز اللازم للاستمرار".

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard