لماذا نقل الحريري بعض صلاحياته إلى مدير عام رئاسة الجمهورية؟

9 شباط 2017 | 17:47

(عن "فايسبوك").

في العدد الثاني من الجريدة الرسمية الصادرة في ١٢/١/٢٠١٧، ورد قرار تحت مسمى- علم وخبر، حمل الرقم ٣/ ٢٠١٧، قضى بإعطاء تفويض دائم لمدير عام رئاسة الجمهورية أنطوان شقير ( بالاسم) ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وتوقيع بعض المعاملات.

والقرار الموقع من رئيس الحكومة سعد #الحريري حدد الصلاحيات بالآتي: نقل اعتمادات من فقرة الى فقرة ضمن البند الواحد، توقيع قرارات إعطاء المكافآت النقدية وتعويضات العمل الاضافي الواردة في المرسوم رقم ٣٣٧٩ تاريخ ١١/ ٧/ ٢٠٠ وتعديلاته، عقد الاتفاقات الرضائية وفقا لأحكام المادتين ١٤٧ و١٤٨ من قانون المحاسبة العمومية، تجزئة الصفقات،، الاجازات دون راتب والإجازات المرضية التي تتجاوز مدتها شهرا، الاستبداد وفقا للمادة ٥٢ من المرسوم الاشتراكي رقم ١١٢ الصادر عام ١٩٥٩، فرض العقوبات المسلكية، توقيع المطالعات المتعلقة بالاستدعاءات والمراجعات القضائية، اتلاف المواد والموجودات وفقا للمرسوم ٨٦٢٠، توقيع قرارات الترخيص بالتدريس خارج أوقات الدوام الرسمي للعاملين في رئاسة الجمهورية.
ويعود توقيع القرار الى تاريخ ٤ كانون الثاني الماضي.

لم تتضح خلفيات هذا القرار وما اذا كان لا يتجاوز أمرا اداريا داخليا، خصوصا وان الصلاحيات المنقولة كانت ضمن رئاسة الحكومة وتحديدا الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء.

 

لكن القرار أثار استياء في اوساط الطائفة السنية التي رأت فيه تنازلا من الحريري عن صلاحيات معقودة لرئاسة مجلس الوزراء، وهي مهمة اذ تتعلق بالاتفاقات الرضائية ونقل الاعتمادات. والأهم في رأي هذه الاوساط هو المبدأ فلا يجوز ان يتنازل رئيس حكومة عن صلاحياته من اجل مدير عام.
على هذه التعليقات، يشرح مرجع حكومي سابق لـ"النهار" قائلاً ان "الاستياء مبرر لأن ثمة مشاعر لدى أبناء الطائفة السنية ان هناك انتقاصاً من صلاحيات رئيس الحكومة، وجاء هذا القرار وكأنه يؤكد هذه المشاعر". لكن الحقيقة في رأيه ليست كذلك، "لأن هذا القرار تدبير روتيني يلجأ اليه رؤساء الحكومة لإعطاء صلاحيات لرئاسة الجمهورية نظرا الى عدم وجود وزير مختص برئاسة الجمهورية. اما تكليف احد الوزراء بشؤون الرئاسة فهو ليس وارداً في الدستور وبالتالي لا يتمتع بالصلاحيات".

وقلل المرجع من أهمية هذا القرار مشيراً الى انه "لا ينتقص أبداً من صلاحيات الرئاسة الثالثة كون الصلاحيات المنقولة الواردة فيه محصورة برئاسة الجمهورية كما تبين المراجع القانونية التي استند عليها. وعليه، فهي تتعلق بشؤون رئاسة الجمهورية والعاملين فيها حصراً، ولا تنسحب على الادارة العامة ككل".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard