الناخبون الفرنسيون يختارون الأحد بين أمون وفالس... خلافات عميقة خلال المناظرة

27 كانون الثاني 2017 | 17:56

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

يحسم الناخبون الفرنسيون موقفهم الأحد للاختيار بين رؤيتين مختلفتين في معسكر اليسار "المستقبل المثالي" الذي وعد به بونوا امون الذي بات الأوفر حظا والمشروع "الواقعي" لمانويل فالس، وذلك قبل ثلاثة اشهر من الاقتراع الرئاسي.

وسيحل الفائز ايا كان في المرتبة الاخيرة خلال الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية وراء مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن والمحافظ فرنسوا فيون، وايضا وراء الوزير اليساري السابق الذي انتقل الى الوسط امانويل ماكرون ومرشح اليسار المتطرف جان لوك ميلانشون وفق استطلاعات الرأي.

ويحاول رئيس الوزراء السابق مانويل فالس الذي حصل على 31,48% من الاصوات في الدورة الاولى الاحد، تقليص الفارق مع بونوا امون الذي احتل المرتبة الاولى (36,03%) وعزز موقعه بعد انضمام ارنو مونتيبور الى صفوفه الذي وصل في المرتبة الثالثة (17,52%).

ونسبة المشاركة الاحد تبقى العامل المجهول بعد دورة اولى قاطعها الناخبون ولم يصوت سوى 1,65 مليون شخص فيها بحسب الارقام النهائية في حين ان الانتخابات التمهيدية لدى اليمين نجحت في تشرين الثاني في استقطاب اكثر من اربعة ملايين ناخب.

واظهر المرشحان الاشتراكيان مساء الاربعاء خلافاتهما العميقة خلال آخر مناظرة تلفزيونية طغت عليها اللياقة بعد الهجمات الكلامية في الايام السابقة.
وشدد مانويل فالس (54 عاما) مجددا على "صدقيته" امام خصم يعطي "اواهاما" ستفضي الى "خيبات". واقترح بونوا امون (49 عاما) على الفرنسيين "مستقبلا مثاليا" مغايرا "للنظام القديم".

ويجذب امون الذي تقدم في الحملة واصبح الاوفر حظا الناخبين برؤيته المبتكرة بعد ان اعتبر 60% منهم انه مقنع بحسب استطلاع للرأي.

وخلال الانتخابات التمهيدية نجح المرشح الذي رفض بان يعد رجلا محظوظا، في وضع مقترحاته في صلب النقاشات خصوصا اقتراح اجر ادنى بـ750 أورو من دون ان يكشف بوضوح مصدر تمويله.

حتى ان أداءه لاقى استحسان المستشار السابق في الاستخبارات الاميركية ادوارد سنودن الذي غرد من روسيا رسائل مؤيدة للمرشح الذي وعد بمنحه حق اللجوء في فرنسا في حال انتخب.

لكن المرشح الذي يؤكد انه "لا يبيع اوهاما"، لكنه "يقترح عدالة" واجه امام خصمه فالس صعوبات في المسائل المتعلقة بالعلمانية والامن، والذي يحظى بخبرة في السلطة.

وقال امون أمس: "ان الانتخابات التمهيدية لا تسهل حصول تقارب بما اننا نركز على الخلافات".

واكثر من تعيين مرشح للانتخابات الرئاسية، ان مصير الحزب الاشتراكي على المحك في الانتخابات التمهيدية اذ بات ضعيفا بعد ولاية الرئيس فرنسوا هولاند الذي لا يحظى بشعبية، مع معدل بطالة مرتفع وتشديد الاجراءات الامنية بعد موجة اعتداءات غير مسبوقة.

ويبدو انه يصعب التوفيق بين مقاربة المرشحين الى يمين ويسار الحزب ما قد يؤثر على رغبتهما في رص الصفوف: يضع مانويل فالس امانويل ماكرون "في جانب التقدميين" في حين يقول بونوا امون انه اقرب الى جان لوك ميلانشون الذي لا يراهن "بتاتا على النمو".

وقال كاتب الافتتاحيات الان دوهاميل أمس، في صحيفة "ليبيراسيون"، "في حال فاز امون الاحد كما هو متوقع فان قسما من الناخبين الاشتراكيين سيتوجهون الى ماكرون".

ولتفادي ان يكون دور مرشح الحزب الاشتراكي صوريا، قد يختار الانسحاب من السباق لصالح ماكرون او ميلانشون، الاوفر حظا في استطلاعات الرأي.

وأمس، رأى اريك كوكريل الذي ينتمي الى معسكر جان لوك ميلانشون: "الاثنين سيطرح سؤال بالنسبة الى امون فهل هو شخصية ضارة قادرة على جذب الاصوات اللازمة لجان لوك ميلانشون للوصول الى الدورة الثانية (...) او على العكس انه قريب من نهجنا؟ سنرى الاثنين في اي حالة سيكون الحزب الاشتراكي انا شخصيا اعتقد انها نهاية الحزب الاشتراكي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard