السفيرة الأميركية اليزابيث ريتشارد لـ"النهار": قرار التموضع في محور معيّن يعود الى الرئيس عون

8 تشرين الثاني 2016 | 21:38

المصدر: "النهار"

السفيرة ريتشارد تتحدث الى "النهار". (تصوير ناصر طرابلسي)

تحولّت السفارة الأميركية في #عوكر خليّة نحل في اليوم الذي يكتب فيه ملايين الأميركيين صفحة جديدة في تاريخهم باختيارهم رئيساً استثنائياً سواء دفعوا بالمرأة الأولى الى البيت الأبيض، أو برئيس أثار الجدل الكبير في مواقفه المتصلة بملفات مختلفة.

مجسمان للمرشحة عن الحزب الديموقراطي هيلاري #كلينتون، وآخر للمرشح الجمهوري دونالد #ترامب وضعا عند مدخل حفل الاستقبال الذي نظمته السفارة الأميركية ودعت اليه عدداً من الوسائل الاعلامية والشخصيات، في تقليد تشهده كل دورة انتخابية رئاسية.
الحماسة بدَت على أشدها وتوّزع الجميع بين رصد الشاشات العملاقة التي وزعت في المكان وأخذت تنقل مجريات التصويت للرئيس الأميركي الـ45، فيما كانت السفيرة اليزابيث ريتشارد ترحب بضيوفها اللبنانيين بابتسامة دمثة.
وفي لقاء خاص مع "النهار"، اعتبرت ريتشارد ان "الدرس الأهم من العملية الديموقراطية التي تشهدها أميركا هي الانتخابات نفسها التي تجري منذ 240 عاماً"، مضيفة: "بالطبع هناك قضايا ودينامية مختلفة طبعت هذه الانتخابات وهذا صحيح بحكم الاجواء السائدة، لكن العملية الديموقراطية نفسها تحصل منذ عقود، وهنا أهمية الأمر الذي حفظ النظام وأمّن انتقالاً سلمياً للسلطة كل أربع سنوات... وهذا الدرس الأهم".
خلال الحدث الذي نظمته السفارة، تمحورت الأحاديث البينية مع عدد من الدبلوماسيين الأميركيين حول ارتداد نتيجة الانتخابات على لبنان وسوريا والشرق الاوسط عموماً.
الاجماع بدا بيّناً على ان الانتخابات استثنائية بمعاييرها ومناخها، وغابت لغة النتيجة الحاسمة عن الألسن، فـ"المفاجآت متوقعة"، طالما ان بعض الولايات الحساسة بيّنت استطلاعات الرأي الأخيرة فيها وجود نتائج متقاربة جداً.


ننقل لديبلوماسيين أميركيين ما يقوله بعض اللبنانيين بأن بلدهم لم يكن أولوية على أجندة ادارة الرئيس باراك أوباما في السياسة الخارجية لاسيما في الآونة الأخيرة، فترفض المصادر الديبوماسية التسليم بهذه المقولة مستشهدة بحجم المساعدات الذي قدمته واشنطن الى لبنان منذ العام 2007 والذي بلغ مليار و200 ألف دولار في شق المساعدات الانسانية التنموية. وتؤكد ان المسار سيكمل مع الادارة الجديدة اياً تكن هويتها و"من الصعب توقع تغيّرات".
وماذا عن مساعدات أكثر نوعية للجيش؟ هنا تشير المصادر الى ان مساعدة الجيش كانت أولوية في المرحلة السابقة بحيث قدّرت المساعدات المقدمة بنحو مليار دولار أميركي. أما توقع دعم سياسي ومادي أميركي أقوى للبنان في ملف اللاجئين السوريين لاسيما مع تزايد الاصوات التي تدعو الى عودتهم الى بلادهم، فهو يتموضع في "سلة الحل السياسي الذي تسعى اليه واشنطن في سوريا، وهي في الاثناء تكمل دعمها في إطار المساعدات التي يمنحها المجتمع الدولي للبنان".
ويرفض الديبلوماسيون مقولة "أشبه ببروباغندا" ومفادها أن واشنطن سلّمت بدخول لبنان الفلك الايراني بعد الاتفاق النووي بين مجموعة الخمس زائد واحد وايران، ووصول الجنرال ميشال عون الى قصر بعبدا.


وسألت "النهار" السفيرة ريتشارد رأيها في مقولة "دخول لبنان الفلك الايراني بعد الاتفاق النووي وانتخاب الرئيس عون"، فأجابت ان الاتفاق المذكور "لم يكن اتفاقاً ثنائياً بين واشنطن وطهران، بل هو نتيجة مفاوضات دولية بين مجموعة الخمس زائد واحد وايران، وكان هدف الجميع الوصول الى حل لاشكالية البرنامج النووي الايراني. اما بالنسبة الى لبنان فنحن نستثمر في علاقات تاريخية ممتازة معه، ونتشارك معه قيماً عميقة منذ عقود، والعلاقة بين الشعبين هي الأهم والأقوى في مسار هذه العلاقة التاريخية".
وأضافت: "أما عن دخول لبنان الفلك الايراني، فأعتقد اننا شهدنا انتخاب الأطراف اللبنانيين لرئيس الجمهورية من دون تدخل القوى الخارجية الكبرى، وماذا يريد الرئيس عون ان يفعل وأين يقرر أن يتموضع، فالأمر يعود اليه ويجب سؤاله... لبنان مهم جداً لنا وللمنطقة ونحترم العلاقات معه جداً".

 

 

 

 

(الصور من حفل الاستقبال الذي نظمته السفارة الأميركية- تصوير ناصر طرابلسي)



Diana.skaini@annahar.com.lb

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard