ظريف زار بري وسلام والحريري ونصرالله: عازمون على الإنفتاح على لبنان

8 تشرين الثاني 2016 | 11:45

اكد وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد جواد ظريف عزم بلاده على التعاون والإنفتاح على لبنان في ظل الحكومة العتيدة التي تمنى تشكيلها بسرعة، وشدد على انها تدعم التوجه السياسي الموجود في لبنان.

واصل رئيس الديبلوماسية الإيرانية محمد جواد ظريف لليوم الثاني على التوالي جولاته على كبار المسؤولين، فزار برفقة الوفد المرافق الذي يضم السفير الإيراني في لبنان محمد فتحعلي، رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام في دارته في المصيطبة وقال على الأثر:" كانت فرصة طيبة وثمينة للغاية جمعتنا بالرئيس سلام واغتنمتها مناسبة كي اتقدم منه ومن أبناء الشعب اللبناني العزيز بالتهنئة والتبريك على هذه الخطوة والإنجاز الكبير الذي تحقق أخيرا في لبنان من خلال إنتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية وبإذنه تعالى سنشهد إنجازا آخر هو ولادة الحكومة اللبنانية الجديدة. لقد عبرنا له عن ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم وتؤازر هذا التوجه السياسي البناء الموجود في لبنان. كذلك أكدت له مرة أخرى الإرادة الراسخة لدينا في مجال تعزيز وتوثيق أوجه التعاون الثنائي مع لبنان الشقيق في المجالات كافة خصوصا في المجالين الإقتصادي والتجاري وأكبر دليل على هذا التوجه هو وجود وفد إقتصادي و تجاري رفيع المستوى يرافقني في هذه الزيارة ويُمثل القطاعين الخاص والعام في إيران".

تابع:" من جهة ثانية تطرقنا الى الأزمات السياسية كافة في المنطقة سواء كانت في سوريا او في اليمن و أكدنا للرئيس سلام ضرورة وضع حد نهائي وفوري لسفك الدماء الجاري في البلدين والتوصل الى حل سياسي مناسب لهاتين الأزمتين المستعصيتين وعلى الجميع تأكيد إستحالة الحل العسكري لهذه الأزمات".

في بيت الوسط: وفي الثانية عشرة والربع انتقل ظريف والوفد المرافق الى "بيت الوسط"، حيث اجتمع الى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري في حضور النائبين السابقين باسم السبع وغطاس خوري ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري وتم عرض آخر المستجدات في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

بعد الاجتماع تحدث ظريف الى الصحافيين فقال: بداية اوجه تحية شكر وتقدير الى كل وسائل الاعلام. لقد عقدنا لقاء مميزا مع رئيس االمكلف واغتنمت هذه المناسبة الطيبة لاتقدم منه ومن خلاله للشعب اللبناني العزيز باسمى آيات التهنئة والتبريك نظرا لغلبة منطق الحكمة والعقل والديموقراطية في الساحة السياسية اللبنانية، كما اكدت له من جانب آخر عزم وارادة الجمهورية الاسلامية الايرانية على التعاون والانفتاح على الجمهورية اللبنانية الشقيقة في المجالات كافة في ظلّ الحكومة الحالية والحكومة التي ستبصر النور قريبا، ونحن نعتقد ان الاخطار الاساسية التي تهددنا جميعا هي عبارة عن خطر الارهاب الصهيوني من جهة والارهاب التكفيري من جهة اخرى، وهذه الاخطار تهددنا جميعا ولا تستثني احدا، ونحن على أتم الاستعداد للتعاون مع الشعب اللبناني الشقيق بطوائفه واطيافه كافة من اجل ان نتمكن سوية من مواجهة هذه الاخطار المحدقة بنا جميعا.

اضاف: كما تحدثنا في جانب آخر من هذا اللقاء مع الرئيس حول مختلف الازمات الموجودة على مستوى الاقليم وعن ضرورة تقارب وجهات النظر السياسية بين مختلف اللاعبين على مستوى المنطقة من اجل ايجاد الحلول السياسية المناسبة ونتمنى انه كما شهد لبنان العزيز في المرحلة الماضية من خلال الاجماع الوطني والتوافق الوطني النجاح والتسديد في مجال انجاز الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، نتمنى للرئيس الحريري وللشعب اللبناني العزيز وايضا من خلال هذا الاجماع الوطني ان يوفقا في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة التي تصب لمصلحة الشعب اللبناني برمته.

في عين التينة: ثم زار رئيس الديبلوماسية الإيرانية مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أقام مأدبة غداء تكريما للضيف الإيراني، تم خلالها عرض التطورات في لبنان والمنطقة.

بعد اللقاء قال ظريف: كانت فرصة طيبة وثمينة للغاية جمعتنا بالرئيس بري، هذا السياسي اللبناني الوطني الكبير الذي إمتزج تاريخ لبنان بإسمه. واتيحت لنا مرة اخرى هذه الفرصة كي نستأنس بسماع رأيه السديد تجاه كل التطورات. ونحن نعتقد ان الدور الذي قام به أولاً الإثنين الماضي في جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية، وثانياً في الجهود الرامية راهنا لتشكيل الحكومة الوطنية الجديدة إنطلاقاً من الإجماع اللبناني، هو دور اساسي وجوهري وبنّاء لأنه يأخذ مصلحة الشعب اللبناني كله بالإعتبار. ونحن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ندعم ونؤازر هذا التوجه الوطني المبذول من قبل دولته. ونأمل في أن نشهد في المرحلة القريبة المقبلة ومن خلال التوافق والإنسجام بين مختلف التيارات السياسية الفاعلة والمؤثرة على الساحة اللبنانية، ولادة الحكومة الجديدة. كما نأمل ايضاً على صعيد المنطقة أن نشهد هذا التلاقي وهذا التعاون بين كل الدول والأفرقاء الإقليميين الحريصين على مستقبل هذه المنطقة ومصيرها.

اضاف: "نحن إلتقينا بالرئيس الحريري إنطلاقاً من نظرة مستقبلية، ونأمل في انه من خلال الدراية التي تجلت من قبله والتي أدت الى انجاز الإستحقاق الرئاسي في لبنان، والتي ستؤدي الى تشكيل الحكومة الجديدة من خلال التوافق والإجماع الوطني بين جميع الفرقاء السياسيين الأساسيين على الساحة اللبنانية، ان تتعزز العلاقات الثنائية بين الجمهوريتين الإيرانية واللبنانية وتتبلور على كل الصعد والمستويات إن شاءالله.

سئل: هل يمكن أن نرى الرئيس الحريري في طهران؟

اجاب: إن شاءالله.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard