بالصور- "خيرة الاوادم راحوا... كلو كرمال كلب"

13 تشرين الأول 2016 | 20:44

المصدر: "النهار"

تصل إلى مستديرة عشقوت الكسروانية، تلاحظ ان شيئاً ما حصل، تدخل البلدة لترى الأهالي مجتمعين كل أمام متاجره، يتناقلون الخبر الذي صدم البلدة بأجمعها. رجل قتل عائلة بأكملها ورجلاً ستينياً. الجريمة وقعت في حي الشميس وهو عبارة عن منحدر طويل، ينتهي بمبنى وقعت فيه الجريمة المروّعة التي راح ضحيتها 4 أشخاص. سكون وصمت يسودان الأجواء، تخرقهما وشوشات من جهة وصراخ وبكاء من داخل أحد المنازل من جهة أخرى.

الجيش منع كثيرين من الاقتراب من المبنى حيث قتل المؤهل الأول في الأمن العام طوني عبود كل من جان حب الله (70 سنة) وزوجته ايزابيل (65 سنة) وابنهما جان بول (34 سنة) والجار "الآدمي" انطون الشدياق الذي ركض في اتجاه مكان الاشكال للفصل بي طوني وجان بول بهدف فضّ الاشكال، وفق ما أفاد شهودٌ لـ"النهار".


جميع الحاضرين أجمعوا أن الضحايا من "خيرة الاوادم... راحوا كرمال كلب"، هذه الجملة ترددت على أكثر من لسان.
تفاصيل الجريمة لا تزال مبهمة والروايات تعددت وتقاطعت، ولكن أكثر من شاهد أكد لـ"النهار" ان المدعو طوني كان على خلاف مع جاره جان بول بسبب كلابه، لافتين الى أن هناك شكاوى في ما بينهم، وان اشكال اليوم أدى الى تضارب بين الجارين، فنزلت والدة جان بول، ايزابيل، ووالده جان الذي يعاني من مرض السكري ومن ضعف كبير في النظر، لتلطيف الجو بين الجارين فحصل اطلاق النار وقتلا وولدهما وجارهم انطون الشدياق.

 

"قوصهم قوصهم"
تقول إحدى قريبات العائلة، ان جان بول اتصل بها قبل يومين، "ربما كنا نستطيع مساعدته كي يكف جارهم عن ازعاجه بسبب الكلاب... ما لحقنا... شاب مثل طربون الحبق راح". شقيقتاه جيسي والسي يحوطهما جمع كبير من العائلة، تجلسان وتبكيان عائلتهما. تقول جيسي لـ"النهار" وهي ترتجف: "لا أستطيع أن أتكلم"، تصمت وتعيد الكلام موجهة كلمات تليق بمجرم قتل والديها وشقيقها. أما ألسي فكانت تخبر عائلتها أن أطفالها كانوا في شقة أهلها عندما وقعت الحادثة، وعلمت منهم بما حصل بعد ان اتصلوا بها صارخين: "قوصهم قوصهم"، لتصمت وتكمل بكاءها وتعانق أصدقاء العائلة، " ما بقى في الا أنا وجيسي".

المغدور أنطوان

في الجهة المقابلة من مكان الجريمة، منزل المغدور انطون الشدياق، الرجل الستيني الذي تزوّج بعدما فقد زوجته. أولاده الستة في حالة صدمة. ابناه يقفان عند مدخل المنزل، يتأملون حركة الجيش والجيران والصليب الأحمر، ويتذكرون، مفجوعين، والدهما الذي قتل باربعة رصاصات، وفق ما افاد احد الشهود الذي فضل عدم الكشف عن اسمه.
يقول ايلي، أحد ابناء انطون "كلنا جيران... شو صار ما بعرف"، يصمت والدموع تحتبس في عينيه، رافضاً ان يحررها. الشقيق الثاني بقيَ صامتاً ساعات حتى سأله أحدهم عن الذي جرى، فأطلق صوته عالياً سائلاً والده الذي تركه فجأة: "لوين كنت رايح .. ما كنت شايف انو عم يقوص، رحت لتموت؟"، فتنهمر دموعه من دون أي إذن.


ابنته جوزي تسأل شقيقها تارة "شفتو" في اشارة الى القاتل ، فيومئ الأخ برأسه، لتجيب نفسها: "أكيد هلق بهربو... ما بتعرف هالبلد؟!".
نقترب منها فنسألها عن والدها: "راح. عريس جديد ما تهنى"، وتؤكد انهم لن يسكتوا حتى ينال المجرم عقابه بالسجن المؤبد، "مش رح نقبل يطلع من الحبس أقل شي إعدام". ثم تحمل صورة والدها بين يديها فتبكي فراقه. حفيدته انجي حداد تقف بشيء من الصلابة لتخبر ما حصل، "كان جدي في طريقه إلى المدرسة عندما سمع صراخاً، فذهب لفض الاشكال، فأقدم طوني على إطلاق النار من مسدسه، والاشكال سببه كلب...".


تسمع صراخ سيدة "شو صاير بهالكون؟" يصدح من أحد المنازل، فتتوجه الجارة نحو انجي وتسألها عن والدتها: "راقت أمك؟!"، فتجيبها والغصة تخنقها "ليش مين بيقدر يروق؟". زوجة أحد أبناء المغدور تخبر انها كانت في المنزل عندما سمعت الصراخ فركضت إلى الشرفة لترى أحد الاشخاص يقع أرضاً بعد طلقات نارية، قبل ان تتوجه إلى الداخل لتحمي نفسها.


جارة أتت من منطقة غزير لتطمئن على عائلة الشدياق، تسألُ: "نطلب الحماية من الدولة وعناصرها يقتلون المواطن..."، سلاح عبود ليس بمتفلت غير أن "القلوب المليانة" انفجرت وأعمت البصيرة لتنهي حياة أبرياء. فكيف بالحري أن يكون السبب كلاب الجيران!

 (المزيد من الصور والفيديو على انستغرام "النهار": Annaharnews ، وعبر سناب تشات: Annaharlb)

 (مسرح الجريمة) 

 

(المغدور جان بول حب الله)

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard