خسارة عائلة كساب لا تعوّض... قاوم حسن ساعات قبل أن يرحل

16 أيلول 2016 | 16:34

المصدر: "النهار"

الطفل المتوفي حسن كساب.

خسارة عائلة كساب في اليوم الأخير من عيد الأضحى كانت كبيرة، فقدان ابنها الأصغر حسن في حادث سير على طريق عام طيردبا، ابن الأربع سنوات قاوم ساعات، علّه يتمكن من تحقيق هدفه والوصول الى مدينة الملاهي للعب، لكنه في النهاية انهزمَ، سلّمَ الروح عند الساعة التاسعة من مساء أمس ورحل.
"في ذلك اليوم أصرّ حسن على الخروج من المنزل، أرادَ أن يلهوَ، استحمَ وارتدى ملابس العيد، فرحَ لكونه سيقصد مدينة الملاهي في صور، بضحكته المعهودة ودّع الجميع، خرج ولم يعد"، بحسب ما قالته عمته فوزية لـ"النهار". وتابعت "اصطحبَ شقيقي وسام ابنه الصغير أكثر المدللين بين أخوته هادي، روان وآية. لم يعتد أن يرفض له طلباً، لكن، ويا للأسف، لم يستطع هذه المرة إيصاله الى حيث يريد، بسبب حادث مأسوي بين سيارته الـ "هوندا" وباص سياحي كبير".


اصابة قاتلة للجميع
عند الساعة الثالثة من بعد الظهر حلّت الكارثة، نقل حسن الذي كان يجلس في المقعد الأمامي للسيارة عندما وقع الحادث، الى مستشفى جبل عامل في صور حيث أخضع لعملية في طحاله، حيث "أخبرونا أن وضعه خطر، الضربة القوية كانت على رأسه وقد فارق الحياة جرّاءها، قبل ان يحقق حلمه ويحمل حقيبة المدرسة التي اشتراها قبل أيام، مستعداً لاكتشاف هذه المغامرة في أول صف دراسي بعدما سجله والده في مدرسة طيردبا الرسمية. أما شقيقي، وهو صاحب اسبرسو على كورنيش صور، فأصيبَ بكسر في رجله وصدره لكن الاصابة الأكبر هي فقدانه فلذة كبده. حالته يرثى لها، لا يصدق انه لن يعاود تمضية الوقت مع ابنه، والاستمتاع بشقاوته والانبهار بذكائه".

رحل حسن الذي كان يهوى قص شعره على الموضة، واللعب بالأرجوحة والمسدسات وقصد ملاعب طيردبا لتمضية الوقت، حيث تلفت فوزية "كان سعيداً بقدوم العيد، لم نتوقع أنه سيكون العيد الأخير الذي سيحل عليه وبالتالي علينا، اذ كيف لنا أن ننسى من ملأ منزلنا بالفرح والبهجة وأعطى لحياتنا نكهة جديدة، كان "دينامو" أشقائه، فهو من يخلق من الممل مساحة للهو ويسعد من معه".


خسارة لا تعوّض
الأدلة الجنائية حضرت الى المكان، و"الطبيب الشرعي كشف صباح اليوم على جثة حسن بانتظار أن يرفع التقرير الى المدعي العام لتسليم الجثة الى ذويها تمهيداً لدفنها"، بحسب مصدر في مستشفى جبل عامل لـ"النهار". فصيلة العباسية تحقق بالحادث بعدما أوقف السائق، وتشير فوزية الى "اننا رفعنا دعوى، ولا نريد أموالاً بل ان يستمرَ توقيف السائق حتى لو كان الأمر قضاءً وقدراً، فخسارتنا لا تُعوّض، ما حصل كارثة بكل ما للكلمة من معنى، فجرحنا لن يلتئم ولو مرت سنون".


بعد ريم كبار سارع شبح الموت مجدداً الى خطف حسن كساب، ولا يزال يتنقل بين المناطق اللبنانية لحصد مزيد من الأرواح!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard