استقالة وحكومة في عين العاصفة!

14 حزيران 2016 | 17:57

المصدر: "النهار"

منذ انسحاب وزيري حزب "#الكتائب" آلان حكيم وسجعان قزي من جلسة مجلس الوزراء، اتضحت معالم المعركة الجديدة التي يستعد لها رئيس الحزب النائب سامي الجميل. وفور الاعلان عن موعد مؤتمره الصحافي مساء الثلثاء، بدأ النقاش في مفاعيل استقالة وزيري "الكتائب" بالخروج الى العلن.

فمع الاستقالة، تصبح الحكومة مؤلفة من 21 وزيراً فاعلاً و3 وزراء يصرفون الأعمال، هذا في حال اتجه الوزيران إلى صيغة الوزير المستقيل أشرف ريفي الذي لا يزال يصرف أعمال الوزارة.

السؤال المعتاد: لمن يقدم الوزير استقالته ومن يوافق عليها؟ يجيب وزير الاعلام رمزي جريج: "هناك وجهتا نظر، الأولى ان الاستقالة من الوزارة عمل أحادي وغير مرتبط بجهة معينة وليس مشروطاً، والثانية أن الاستقالة مشروطة بقبولها من رئيسي الجمهورية والحكومة، وهذا الامر يستند الى الفقرة 4 من المادة 53 من الدستور التي تتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية التي تقول إن الاخير يستطيع بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء أن يصدر مرسوم تشكيل حكومة ومراسيم قبول استقالة الوزراء، فإذا كان من معنى لهذا النص فهو ان الاستقالة لا تكون نهائية إلا بمرسوم قبولها"، مضيفاً: "من الممكن أن تُفسر أيضاً أن الحكومة مجتمعة التي تحل مكان رئيس الجمهورية يمكنها القبول باستقالة الوزراء".


جريج الذي سيبقى في الحكومة رغم استقالة حكيم وقزي، يشبه حاله حال رئيس الحكومة تمام سلام الذي يصبر ويتحمل على الرغم من عدم نيته الاستمرار برئاسة الحكومة "لكن الظرف يقضي بأن يتحمل المسؤولية"، ويعيد سبب عدم امكانية استقالته رغم وجوده ضمن كتلة الكتائب، الى انه: "أولاً لأني لست حزبيا وثانيا لأن الظروف الراهنة لا تبرر خروجي من الحكومة، سأبقى لأدافع عن القضايا التي كان يدافع عنها الكتائب، عندما كنت ضمن كتلته في مجلس الوزراء وهي محاربة الفساد والشفافية وحل القضايا التي تهم المجتمع المدني والناس".


ويؤكد أنه "مع استقالة وزيري الكتائب، تواصل الحكومة عملها في شكل طبيعي لأنها لا تعتبر مستقيلة إلا باستقالة ثلث أعضائها، ومن الطبيعي أن هناك وزراء بالوكالة اثناء غياب الاصليين، لكن على سبيل المثال الوزير ريفي تابع تصريف الأعمال ومن الممكن لوزيري الكتائب متابعة العمل مثله".
وزير الزراعة أكرم شهيب يقول ان "قرار الاستقالة حرّيته وحقّه، لكن حفظ المؤسسات في ظل هذا الظرف من فراغ رئاسي وتعطيل في مجلس النواب هو أساسي، وبالتالي الحفاظ على الحكومة مطلب"، ويذكّر بأن "رئيس الحكومة ومنذ فترة وبعد الفراغ الرئاسي كان دائماً يعبّر عن اهتمامه بالاستقالة، لكنه لو كان قادراً على لذلك لاستقال، واليوم لا تعرف ما هدف الكتائب من الاستقالة".


هل ستؤثر الاستقالة المحتملة على عمل الحكومة؟ يجيب: "علينا ان ننتظر إذا كان رئيس الحكومة سيقبل الاستقالة أم لا، فهناك آلية معينة". وبالنسبة إلى وزير السياحة ميشال فرعون فالاستقالة تؤثر، ويقول لـ"النهار": "لا شك في ان هناك ملفات شهدت اخفاقاً في الحكومة، لكن الاستقالة في هذا الوضع تعقد الأمور سياسياً وتدفع نحو الذهاب الى محطة جديدة في الفراغ الدستوري، من دون أن تكون هناك حلول منظورة، وهذا الأمر سيؤثر على عمل الحكومة".
من جهته، يجاهر وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أيضاً برغبته في الاستقالة "اليوم قبل الغد، لكني لا أقدم على هذه الخطوة في ظل الفراغ والتعطيل، ومن الطبيعي أن نرى استقالات عندما يغيب العمود الأساسي للبناء"، ويتمنى درباس "ألا تؤثر الاستقالات على عمل الحكومة... ففي هذه اللحظة نحن بحاجة إلى الاتحاد وليس الفرقة".


mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @Mohamad_nimer

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard