من هم جعفر وبلال ولولا الذين اجتاحوا "فايسبوك"؟

12 كانون الثاني 2016 | 17:21

المصدر: "النهار"

فجأة أصبح "جعفر"، "بلال"و"لولا" وغيرهم من الأسماء مثال اللبنانيين الأعلى، وبات عليهم أن يتعلّموا منهم كيف يميّزون الأعمال الصالحة من الشريرة، بعد أن اجتاحوا موقع التواصل الاجتماعي "#فايسبوك" بحكمتهم، من خلال أقوال عصرية "محفورة" على صور تسلط الضوء على تصرفات اعتادها رواد الشبكة العنكبوتية، بأسلوب مبسّط وساخر.

لا يبخل "حكماء" العصر من اضاءة طريق الشباب، ليصبحوا أذكياء من خلال الاشارة الى التصرفات الخاطئة التي يجب الابتعاد عنها. ومن "الحكم" التي تمّ تداولها "هيدا جعفر... جعفر ما بيعمل حالو مش منتبه وبيتصور... جعفر بيعرف إنو هيك بيكون هبيلة... جعفر مش مجلوق... جعفر ذكي...كون متل جعفر"، "هذا بلال... بلال لا يضع صورة في فايسبوك ويطلب من أصدقائه أن يضعوا له لايك... بلال ذكي...كن مثل بلال"، "هيدي لولا...لولا تركت حبيبها...لولا ما عملت لايك لصفحة أحزان وجراح...لولا ما عملت شير لأغاني هاني شاكر، لولا صبغت شعرها وراحت شوبينغ".


جعفر...الذكي
الموجة ابتدأت من الغرب مع صحفة #be like ، لكن كالعادة لن تمر من دون أن يركبها اللبناني ومعه العربي، فافتتح ابن بلدة النبطية علي حمود (22 عاماً) صفحة "كون متل جعفر" وعن ذلك يقول لـ"النهار" ان "الفكرة كانت أجنبية، محصورة بالصفحات العلمية لإعطاء نصائح علمية، استوحت بعض الصفحات العربية الفكرة، واستمرّ حصرها بالعلوم، بعدها أُنشئت صفحة be like bill# لاعطاء نصائح اجتماعية، أعجبتني الفكرة، فقمت باستنساخها، وأنشأت صفحة "كون متل جعفر"عندالساعة الرابعة بعد ظهر الأحد الماضي وفي غضون 24 ساعة وصل عدد المتتبّعين الى 32 الف شخص".
اسم الصفحة ساهم في انتشارها، كما أن "تاغ" الاصدقاء لبعضهم للفت نظرهم على عادات سيئة يتبعونها ساعد في انتشارها. أما عن تفاعل الناس وتعليقاتهم، فيعطي علي الذي يعمل IT في مدرسة "Charlemagne" فكرة عن نوعية النصائح التي يطرحها، ولفت الى انه "لديّ صفحات عدة على فايسبوك، لم تلقَ رواجاً كهذه، لأنها جدية وتتعلق بمجال التكنولوجيا وأنظمة الاختراق، لكن كون صفحة "جعفر" موضوعة في قالب فكاهي لاقت رواجاً عند اللبناني".

لولا... المجتهدة
"جعفر" ليس الوحيد الذي اجتاح صفحات اللبنانيين على فايسبوك، فـ "لولا"، الفتاة المجتهدة المهذبة التي تبتعد عن التصرفات الخاطئة كان لها حضورها القوي أيضاً. منشئ الصفحة هو ابن بلدة عيتا الجبل حسن سكاف، المقيم في لندن لمتابعة دراسته، وشرح لـ"النهار"خلفية الصفحة وأهدافها" قائلاً: " ابتدأت الفكرة من رسالة صوتية على "واتس أب" من أم لابنتها لولا التي رسبت في المدرسة تهددها فيها بالضرب وتوجه لها كلمات نابية، حاولت أن أحسن صورة لولا والقول بأنها فتاة جيّدة، تدرس، وتبتعد عن العادات السيئة، ومن خلالها أوجه نصائح للشباب بأسلوب ساخر، افتتحت الصفحة ليل أمس وقد تفاجأت بعدد المتتبعين الذي تجاوز عددهم خلال ساعات 11 ألف شخصاً".

 

بلال... الطموح
أبى بلال إلا أن يشارك في الحملة، فنشأت صفحات عدة تدعو الناس إلى التشبّه به، منها التي انشأها السوري علي زين العابدين، والذي لفت في اتصال مع "النهار" الى انه" قبل يومين افتتحت صفحة "كون متل بلال"، أردت التسلية والخروج من الجو الروتيني وأخبار الحرب والسياسة، تفاعل أصدقائي معي، وفاق عدد المعجبين 1600 شخص خلال ساعات"، وأضاف: "يتدرج الأمر بين التسلية وتوجيه النصائح، اذ ألفت نظر من يرى الصور التي أنشرها على عادات سيئة يقوم بها البعض".

 

"تراند" إلى زوال
وسائل التواصل الاجتماعي تعمل على الـ "تراند" الأكثر تفاعلاً لنحو 48 ساعة قبل أن تنتقل الى آخر، بحسب الاعلامي والمتخصص بوسائل التواصل الاجتماعي أمين أبو يحي الذي لفت الى ان "ما لاحظته من "تراند" جعفر وبلال وغيرهما من الاسماء التي تم التداول بها، أن الناس باتوا في حالة اشمئزاز من الذين يعيشون حياتهم على فايسبوك، فينشرون قصصًا شخصية لا تعني غيرهم، تفاصيل مملة عن يومياتهم ماذا أكلوا وأين ذهبوا كيف يشعرون وماذا ينتقدون. ما يحصل الآن هو ردّ فعل على كل تلك الأمور، لذلك أخذت الحملة ضجة، لاسيما أن فيها نوعًا من خفة الدم".
كما ترند "سلفي و... خلفي" انطفأ كذلك الأمر بالنسبة لجعفر وأصدقائه الذين سيلقون المصير نفسه، وسنشهد بحسب أبو يحي ظهور "تراند" جديد كون "وسائل التواصل الاجتماعي كالنهر الجارف، دائماً متدفق ويحتوي على أمور جديدة"، ولم يستغرب أن يظهر اسم جديد يعطي نصائح للسياسيين إذ "يكفي أن يبدأ شخص بفكرة حتى تتفاعل كالنار في الهشيم".
حملة "جعفر" وأصدقائه مقتصرة بحسب أبو يحي على "فايسبوك"، كون "لتوتير خصوصيته وجمهوره، حيث لا يهتمّ متتبعوه بنشر الصور التي ترتكز عليها هذه الحملة" والتي باتت "مزعجة لكثرة تداولها، لذلك أتوقّع أن تخفّ الحملة خلال الساعات المقبلة".

 

قصة #لولا..

Posted by ‎كوني متل لولا‎ on Monday, January 11, 2016

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard