قائد الأوركسترا الفرنسي جورج بريتر يواصل العمل في سن الـ91: "لقد كنت محظوظاً جداً"

25 كانون الأول 2015 | 14:27

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

يواصل قائد الاوركسترا الفرنسي جورج بريتر العمل رغم بلوغه الحادية والتسعين، وهو امضى نصف قرن على رأس اوركسترا فيينا السمفونية محققا نجاحا عالميا.

ويقول بفخر من دارته في فودريكور في جنوب غرب فرنسا: "اواصل نشاطي فيما مسيرتي تمتد على 70 سنة".
ويضيف: "عملت على كل السجل الكلاسيكي" الا انه يأسف لانه لم يقدم ما يكفي من عروض الاوبرا.
ولد بريتر العام 1924 في شمال فرنسا من اب صانع احذية وهو خاض غمار الموسيقى في سن السابعة والنصف عندما استمع الى افتتاحية سمفونية، موضحاً: "لقد شعرت بصدمة. وادركت يومها اني اريد ان اكون موسيقيا".

لكنه يحرص على القول انه يحب "كل الانواع الموسيقية" فهذا الرجل الذي لا يعرف الكلل، درس البيانو اولا ومن ثم اختار البوق كآلة اضافية.
دخل في سن الخامسة عشرة الى كونسرفتوار باريس ما سمح له بعد الحرب بالاطلاع على موسيقى الجاز التي كان يعزفها الاميركيون في العاصمة الفرنسية.

في سن التاسعة عشرة ذهب الطالب لحضور عرض اوبرالي يقول عنه "كانت محطة مؤثرة هنا ايضا. رحت اسأل لم لا يفعل قائد الاوركسترا هذه الحركة او تلك". واختار بعدها سلوك هذا الطريق.

التقى جورج بريتر قائد الاوركسترا الكبير اندريه كلويتنز الفرنسي من اصل بلجيكي وطلب منه "نصحية" حول مؤهلات المهنة.
فاستدعي لجلسة استماع غداة ذلك فاختار قطعة لدوبوسي موضحا لم "اكن بحاجة الى كتيب النوتات لاني كنت قد حفظتها عن ظهر قلب". وبعد ستة موازين فقط سأله كلويتنز "لماذا تسمح لنفسك بهذه المبادرات، بهذا التساهل؟ فرد بريتر "لاني اشعر". فعلق كليوتنز قائلا "احسنت".

والى جانب كلويتنز اعتمد جورج بريتر، اوليفييه ميسيان "مرشدا" له فهو كان عاشقا لموسيقاه وقد عزف اعماله.
وهو يؤكد ان "قيادة الاوركسترا ليست مهنة يتعلمها المرء".
وقد خاض هذا الشغوف بالموسيقى مسابقات عدة واختير للعمل في مرسيليا في جنوب فرنسا من قبل والد من اصبحت زوجته جان مارني.
واوضح جورج بريتر ان مارني مدير اوبرا مرسيليا وهو مغني اوبرا تينور ايضا، مهد له تعلم كل الاعمال الرئيسية "التي لم يعد احد يؤديها".
وبعد انتقاله الى ليل (شمال فرنسا) وتولوز (جنوب غرب) وباريس، امضى غالبية مسيرته في الخارج من بينها 50 عاما على رأس اوركسترا فيينا السمفونية التي تعتبره "مواطنا من فيينا".

وقاد جورج بريتر عشرات فرق الاوركسترا كضيف وهو سيعود الى فيينا والى دار سكالا في ميلانو مطلع السنة المقبلة.
ويقول برتير: "القدر غريب. وانا اؤمن بالقدر".

ووقع خلاف لفترة بينه وبين "المايسترو" الكبير هربرت فون كارايان. ويقر جورج بريتر "انه موسيقي رائع ورجل اعمال. لقد اختلفت معه وكان خطأي انا لاني لم اكن يوما اتمتع بحسّ ديبلوماسي".

وهو كان معجبا كثيرا بماريا كالاس التي كانت تعتبره قائد الاوركسترا المفضل لديها. ولديه صورة بحجم طبيعي للمغنية اليونانية وهي واقفة قرب الة البيانو الخاصة به.

ويقول: "لقد كنت محظوظا جدا"، معدداً المؤلفين والمغنين الذين عمل معهم.
الا انه عرف مأساة كبيرة على صعيد حياته الشخصية "فقد رحل ابني جان رينالد"، الذي توفي قبل سنوات "لقد كان مدير اعمالي ويلازمني دائما".
ويضيف متأثراً: "لقد نجحت بفضل زوجتي" التي لا تفارقه.
وللموسيقي ابنة تدعى ايزابيل كتبت سيرته فيما اصبح حفيده مدير اعماله.

ويؤكد جورج بريتر: "ان عدد الموسيقيين الفعليين قليل هذه الايام. لدينا تقنيون رائعون الا انهم ليسوا روبنشتاين. ما ينقص في غالب الاحيان، هي شاعرية الموسيقى".

ويقول: "يجب ان يتحلى الشخص برؤية للمقطوعة مع اعتبار اننا مجرد عازفين. يجب خدمة العمل وليست خدمة انفسنا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard