الحوثيون يرفضون القرار الأممي وبن عمر: هادي لا يزال محاصرًا

16 شباط 2015 | 20:12

المصدر: صنعاء - "النهار"

الصورة عن الانترنت

ساد التوتر أمس محافظة عدن الجنوبية التي كانت مسرحاً لمواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومسلّحي اللجان الشعبية الجنوبية، التي ساندت الجيش اليمني في وقت سابق بقتاله ضد تنظيم "القاعدة"، أسفرت عن مقتل ضابط شرطة وإصابة ثلاثة، إلى إصابة ثلاثة من مسلحي اللجان الذين سيطروا على اكثر المرافق الحكومية في عدن بالتزامن مع سيطرة مسلّحي اللجان في محافظة أبين على موقع تابع لقوات الامن الخاصة ومقر جهاز المخابرات.

وقال مسؤولون محلّيون إن المواجهات بين مسلّحي اللجان، الذين يقودهم شقيق الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي وكيل الجهاز المركزي للأمن السياسي لمحافظات (عدن - لحج - ابين) اللواء ناصر منصور هادي، ووحدات من قوات الامن الخاصة في معسكر النصر استمرت عدة ساعات، وأسفرت كذلك عن أسر زهاء 20 جنديا فيما أسرت قوات الامن 11 مسلحاً.

واحتدمت المواجهات في العديد من أحياء المدينة حيث تتمركز وحدات من قوات الأمن الخاصة. وتوقفت بفرض المسلحين سيطرة كاملة على مبنى الإذاعة والتلفزيون والمجمع الحكومي ومقر جهاز الأمن السياسي ومحطة الحسوة لإنتاج الطاقة الكهربائية ومكاتب تابعة للمنطقة الحرة فضلا عن سيطرتهم على نقطة العلم الواقعة على الطريق الدولية بين محافظتي أبين وعدن.

وأكدت الجان الشعبية أنها اشتبكت مع جنود موالين لجماعة الحوثيين، فيما تمكنت السلطات المحلية من إخماد المواجهات، وأقرت بعد اجتماع موسع ضم السلطات المحلية في محافظات عدن ولحج وأبين، وتأليف لجنتين لتقصّي الحقائق في المواجهات ومتابعة اطلاق المحتجزين من الجنود ومسلحي اللجان الشعبية واسترداد العتاد العسكري الذي تم الاستيلاء عليه من نقطة العلم.

المبعوث الأممي

سياسيا أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر أن الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي لا يزال محاصراً في مقر إقامته بصنعاء من قبل مجموعة مسلحة تابعة لجماعة "أنصار الله" الحوثية، مشيراً إلى أنه زاره أمس وعبّر عن رفضه المطلق لوضعه تحت الاقامة الجبرية، فيما أكد وزير الإعلام في الحكومة المستقيلة أن الحال الصحية للرئيس في تدهور حاد.

وقال بن عمر أنه أطلع هادي على فحوى القرار الأممي 2201 في شأن اليمن، والذي دعا إلى الرفع الفوري واللامشروط للإقامة الجبرية المفروضة على الرئيس هادي ورئيس الحكومة وأعضائها.

وفي شأن الترتيبات الجارية في الجامعة العربية لعقد الاجتماع الطارئ بشأن اليمن أوضح بن عمر أنه تواصل مع أمين عام الجامعة العربية الدكتور نبيل العربي وبحث معه في المستجدات على الساحة اليمنية وتفاعل دول المنطقة والمجتمع الدولي معها، "مشيرا إلى أن العربي أكد له أن الجامعة ستعقد اجتماعاً طارئاً الأربعاء المقبل لمناقشة الأزمة اليمنية، مؤكداً دعم الجامعة للمفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة لحلّ سلمي للأزمة وإعادة العملية السياسية إلى مسارها الطبيعي".

بيان مجلس الأمن

في غضون ذلك أعلن الحوثيون أمس رفضهم قرار مجلس الأمن 2201 بشأن اليمن، ودعت اللجنة الثورية العليا التي تتولّى مهمات رئيس الجمهورية الانتقالي بقيادة محمد علي الحوثي، مجلس الأمن إلى "احترام إرادة الشعب اليمني وسيادته وتحرّي الدقّة والموضوعية وعدم الاستناد إلى المصادر المضلّلة والانجرار وراء قوى إقليمية تسعى جاهدة إلى إلغاء إرادة الشعب اليمني".

وأبدت اللجنة في بيان استغرابها من الموقف الخليجي الذي وصفته بأنه "متشنج ومتشدّد" ودعت دول مجلس التعاون إلى مراجعة موقفها، مشيدة "بالموقف الروسي والصيني الإيجابي ومواقف كل الدول المحبة للسلام والرافضة لإذلال الشعوب".

وأكدت اللجنة أن "الثورة تشقّ طريقها بثبات وقوة متجاوزة كل الصعوبات والمعوقات ومقتحمة تركة عقود من الفساد والارتهان والصراعات العبثية والانصياع المطلق للرغبات الخارجية حتى ترسخ في أذهان دول الهيمنة وأذنابهم بأن ذلك استحقاق لهم في ذمة الشعب اليمني".
وإذ حذرت من تصاعد "المؤامرات الخارجية الهادفة إلى اجهاض حلم اليمنيين بتحرير القرار الوطني من التبعية والارتهان"، فقد أكدت أن "صدور الإعلان الدستوري والاجراءات التي اتخذت كان ممارسة للشعب اليمني لِحقّه في قراراه المستقل وخياراته السياسية دون املاءات" متعهّدة "العمل من أجل تحقيق اهداف الثورة وحماية الحقوق والحريات المكفولة لسائر المواطنين".

وجاء ذلك فيما فشلت لجنة الثورة العليا من عقد اجتماع تشاوري لأعضاء مجلس النواب في القصر الرئاسي بعد رفض اكثر أعضاء المجلس النيابي حضور الاجتماع الذي دعا اليه الحوثيون للبحث في تأليف المجلس الوطني الانتقالي.

وكانت اللجنة الثورية أعلنت أمس تأليف لجنة خاصة مؤلفة من 15 شخصًا لتسيير شؤون الدولة خلال المرحلة المقبلة لحين الانتهاء من تأليف المجلس الوطني الانتقالي والمجلس الرئاسي وفقاً لمقرّرات الاعلان الدستوري.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard