8 نصائح للنوم في سريرٍ مشترك

23 كانون الثاني 2015 | 10:35

التوافق في النوم مسألة لا تحصل دائماً عند متشاركي السّرير، فالمرأة التي تعاني الأرق جرّاء شخير زوجها، والرجل الذي ينزعج من استيلاء زوجته على اللّحاف أو من حركة رجلَيها المستمرّة، يحتاجان لحلٍّ مشترك يجعلهما متمتّعَين بنومٍ هانئ في السرير نفسه.

 

 

1- شخير شريكك يجعلك مستيقِظاً:

ما يقارب الـ37 مليون شخص في العالم يشخرون بشكلٍ دائم، وِفق "مؤسسة النوم الوطنية" (NSF)، ما يؤدي إلى نومٍ خفيف ومحدود لشركائهم في السرير، ولأنفسهم أيضاً. يُعتبَر الرجال أكثر عرضة للشخير، والمسألة تصبح أسوأ مع التقدم في العمر.

"يأتي الصوت من ذبذبات عندما يتنفّس الشخص عبر قصبات هوائية ضيقة خلال النوم"، يشرح الدكتور مايكل بروس للمجلة الشهرية Health، وهو معالِج نفسي واختصاصي في النوم ومؤلّف كتاب The Sleep Doctor's Diet Plan.

يشكّل احتقان الأنف مسبّباً للشخير في أغلب الأحيان، وكذلك شربُ الكحول في وقتٍ يقارب توقيت النوم. حتى إن النوم على الظّهر يمكن أن يكون السّبب، ما يدفع الشخص الذي لا يشخُر إلى إزاحة شريكِه لينام على جنبه، حتى يتمكّن هو من النوم.

إذا حاولتَ وشريكك معالجة الأمر ولم تُفلِح محاولاتكما، من الأفضل اللجوء إلى طبيبٍ متخصّصٍ بالنوم أو بالأنف والحنجرة. فالشخير من عوارض إصابة الشخص بـ"انقطاع النّفَس الانسدادي النومي" (Sleep Apnea)، أي توقُّف التنفس خلال النوم، وهي حالة خطيرة لكن يمكن علاجها.

ويقترح بروس حلّاً أولياً وهو أن يحجب الشخص طنينَ شخير شريكه، عبر إحاطة أذنَيه بجدارٍ من الوسائد، موضحاً لـHealth أن "الصوت سيرتدّ في الاتجاه المعاكس، ما يخفّف من حدّته ويرفع من إمكانية غفو المرء".

 

2- لا تتّفقان على حرارة الغرفة:

الحرارة المثلى للنوم تراوح بين 20 و22 درجة مئوية، يؤكد بروس. ولكن لا يمنع ذلك من أن يزيد أحد الشخصَين حرارة المكيّف إذا ما يفضّل غرفة دافئة أكثر، وفي الوقت نفسه قد يتوجّه الشريك الآخر إلى النافذة ليفتحَها جرّاء شعوره بالحرّ.

إذاً على الشريكَين التنازل والاتفاق على حلّ وسط، وتحديد حرارة تتوسّط تفضيلاتهما. ويمكن من يشعر بالبرد أن يتغطّى ببطانية إضافية أو أن يرتدي ملابس نوم أكثر سماكة، ومن يشعر بالحرّ أن ينام فوق الأغطية أو اللحاف، يقترح اختصاصي النوم نفسُه.

كذلك، يمكن اللجوء إلى سريرٍ أعرض، وِفق المعالِجة النفسية واختصاصية النوم أيضاً، الدكتورة جانيت كينيدي، مؤلّفة كتاب The Essential Guide to Sleep for Your Baby and You، فهي كتبت في موقع Psych Central أن "السرير الأعرض يعني مساحة أكبر، ولا يتأثّر من يشعر بالحرّ، بحرارة جسم شريكه".

 

3- يقاطع الولد فترة نومكما:

عندما لا يتّفقان على كيفية التصرف مع أحد الأولاد الذي يقاطع نومهما، ينتج صراعٌ بين الشريكَين. فإذا عانى الولد حُلُماً بَشعاً أو اضطرّ للاستعانة بوالدَيه لقضاء حاجته، تشير كينيدي إلى أن أحدَهما يتّخذ أحياناً المسؤولية ويلبّي حاجة الولد، ما يؤدي إلى الامتعاض من الشريك الذي بقي نائماً، أو يقبل أحدهما أن ينضمّ الطفل إلى السرير معهما، فيما يفضّل الآخر أن تظلّ غرفة النوم خاصة بهما فقط.

في حال نشأ هكذا صراع، عليك وشريكك التوصل إلى حلّ خارج غرفة النوم، عندما تكونان مسترخيين وتفكران بعقلانية. إذ يتوجّب عليكما التوافق على "القاعدة" نفسها لاعتمادها مع الطفل، ولتحمّل مسؤولية تلبية حاجاته معاً عند مقاطعته نومكما، وإلا ستبقيان محرومَين من النوم وسيتأثّر ارتباطكما سلباً.

 

4- تفضيلات فرش مختلفة:

يفضّل البعض فراشاً ناعماً "يغرق" فيه الشخص، فيما يرغب البعض الآخر في فراشٍ ثابتٍ مثل اللوح الخشبي ليتمكّن من أن يغفو. لحسن الحظّ، لاحظ مصنّعو المفروشات الأمر، وتتوافر احتمالات عدة تُرضي الجهتَين.

أبرز هذه الاحتمالات هو السرير القابل للتكيف (Sleep Number Bed)، إذ يمكن جَعل جهة منه أكثر حزماً والجهة الأخرى أكثر ليناً، حتى لا يلجأ أحد الزوجَين إلى سريرٍ آخر، وسرير "الرغوة" (Memory Foam Bed) الذي يتغيّر شكله بحسب وزن الشخص وحجم جسمه، جرّاء سمتِه اللزجة العالية، من دون إزعاج الشخص الآخر في الجهة الأخرى.

ويتوافر أيضاً السرير الملَكي المقسوم (Split-King Bed)، فهو يتألف من إطار عريض لكن مع فرشَين منفصلَين ومتلاصقَين. يُعتبَر هذا السرير مُكلِفاً، لكنه استثمارٌ ذكيّ وفعّال للحفاظ على صحتك وعلاقتك.

 

5- توقيت النوم والاستيقاظ يختلف:

هي مسألة حسّاسة، فعند كلّ شخص توقيتٌ معين يدفعه للتوجه إلى النوم ويجعله يستيقظ صباحاً، ومن الصعب جدّاً أن يغيّر هذه العادة الشخصية. اعتمِد وشريكك إذاً "سياسة" معينة: يظلّ من يتأخّر للتوجه إلى النوم محافِظاً على الهدوء ولا يقوم بأي شيء في غرفة النوم قد يوقظ الشخص الآخر، وعند الصباح يقوم المستيقِظ أولاً بالأمر نفسه لشريكه الغافي.

إذا كنتَ مَن يستيقظ باكراً، حاول عدم الضغط على زرّ القيلولة (Snooze Button) مرّاتٍ عديدة حتى لا تزعج شريكك في نومه. والأمر نفسه لمن يسهرون، إذ من الضروري أن يلجأوا إلى سمّاعات الرأس (Headphones) لسماع الموسيقى أو مشاهدة التلفزيون بصوتٍ خافِت، إذا غفا شريكهم إلى جانبهم.

ولتمضية الوقت معاً، حدّدا موعداً رومنسياً عند ساعة معينة، أو تحدّثا في توقيتٍ متعادل، أي لا يشعر أحدكما فيه بالنّعس، مِثل وقت المساء الباكر أو فترة قبل الظهر.


6- لا تتّفقان على معدّل الضوء:

تفضيل غرفة نوم مُعتِمة أمرٌ منطقي، فالعتمة تجعل الدماغ منتِجاً بكثافة لهرمون الميلاتونين الذي يُهَدّىء الجسم. لكن بعض الأشخاص لا يغفون إلا إذا توافرت إضاءة خفيفة في الغرفة، فإذا كنتَ وشريكك في تفضيلَين مختلفَين، اتّفقا على إضاءة مصباح صغير جدّاً منخفِض القوة الكهربائية أو أي ضوء ليلي، ويمكن أحدكما أن يستعمل قناع العين. ويُفَضَّل اختيار مصباح كهربائي لا يبثّ الضوء الأزرق، فهذا الضّوء يصدُر من الهواتف الذكية وشاشات التلفزيون ويؤدي إلى الأرق.

 

7- أحدكما يريد المعانقة، فيما الآخر يبغي مساحة خاصة به:

حتى لو كانت العلاقة الرومنسية صلبة وسليمة، يكون أحياناً كثيرة عند الشخص تفضيلات حميمة قبل النوم مختلفة عن تفضيلات شريكه. قد يفضّل أحدهما المعانقة قبل النوم، ليغفو في أحضان الشريك، فيما لا يحبّذ شريكه الأمر ويشعر بالازدحام وعدم الراحة، ويفضّل أن يقلب إلى الجهة الأخرى كي يغفو. يبدو الأمر للوهلة الأولى أنه رفضٌ من أحدكما للآخر، أو دليلٌ إلى انعدام الحميمية في العلاقة، لكنّه في الواقع لا يتعدّى الاختلاف في أسلوب النوم، وِفق موقع Medical News Today.

لمعالجة الأمر، يمكن أحدكما أن يقبل بالمعانقة حتى يغفو الشريك، ثمّ ينتقل إلى الجهة الأخرى لينام مرتاحاً كما يفضّل، ويمكن أن تتّفقا على وقتٍ يدوم 10 أو 15 دقيقة للتّحاضُن، إذ يشكّل فرصة مناسِبة للتلامس والتحدّث، ثمّ تنتقلان معاً إلى الجهة الأخرى عند انتهاء الوقت لتناما متباعدَين قليلاً عن الوضعية السابقة. فهكذا تلبّيان حاجتكما للحميمية وتتمتّعان بنومٍ هانئ في الوقت نفسه.

 

8- تتعاركان على اللّحاف، وأحدكما يتحرّك كثيراً:

هل استيقظتَ في الليل بسبب شعورك بالبرد كون شريكك استحوذ على اللّحاف ولفّه حوله كلياً؟ يؤدي هذا الأمر إذا ما حصل غالباً إلى إنهاكك وإزعاج فترة نومك. الحل يكمن في توفير غطاءين على السرير، أي واحد لكلّ شخص، ينصح موقع She Knows.

ويتطرق الموقع أيضاً إلى الحركة المستمرة في السرير لبعض الأشخاص، ويؤكد أنه من الطبيعي أن يغيّر النائم وضعيته خلال نومه، ولكن النساء حسّاسات أكثر للتحركات إلى جانبهنّ، ما يؤدي ذلك إلى استيقاظهنّ مراراً. أما الحلّ فهو نفسُه، لأن انفراد كل شخص منكما ببطانية أو لحاف، يقلّص من تأثير التحركات، فرِجلا كلٍّ منكما ملفوفتان في غطاءٍ يختلف عن غطاء الآخر.

ويمكن اعتماد حلّ السرير العريض الذي تمّت الإشارة إليه آنفاً، فوسعُ مساحته تتيح لمن يتحرّك كثيراً أن يتّخذ محيطاً معيناً لتقلّباته، من دون أن ينزعج الشريك إلى جانبه بقدرٍ كبير.

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard