ما صحّة تصريح "المتحدّثة باسم الاتّحاد الأوروبي" عن لبنان؟ FactCheck#

8 نيسان 2020 | 15:34

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

التصريح المفبرك المتناقل (تويتر).

يتناقل مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي تصريحا مزعوما لـ"المتحدثة باسم الاتحاد الاوروبي"، جاء فيه (من دون تدخل) ان "الحكومة اللبنانية ولبنان يصنّف ضمن الدول التي يمكن الاستعانة بها لطلب موارد البشرية من اطباء ومهندسين لمواجهة اي كارثة صحية...". وقد تفاعل لبنانيون مع هذا التصريح المزعوم، شاكرين وزير الصحة. غير ان التدقيق في هذا التصريح المزعوم يبيّن ان لا صحة له، ومجرد فبركة. FactCheck# 

"النهار" دقّقت من أجلكم 

الوقائع: منذ ايام قليلة، تكثف تناقل هذا التصريح المنسوب الى "المتحدثة باسم الاتحاد الاوروبي"، في تويتر (هنا، هنا، هنا، هنا...)، والفيسبوك (هنا، هنا، هنا...)، وايضا عبر الواتساب. ومما جاء فيه: "الحكومة اللبنانية ولبنان (الجمهورية اللبنانية، وفقا لحسابات) يصنّف ضمن الدول التي يمكن الاستعانة بها لطلب موارد البشرية من اطباء ومهندسين لمواجهة اي كارثة صحية. وهو الدولة العربية الوحيدة على اللائحة".

وقد لاقى التصريح المزعوم لـ"المتحدثة باسم الاتحاد الاوروبي" ترحيبا لدى حسابات، في تويتر، بحيث عمدت الى توجيه "الشكر" الى وزير الصحة العامة حمد حسن، بينما ردّت حسابات اخرى بمزاح وتهكم، مثل: "المتحدثة باسم الاتحاد الاوروبي: اتمنى لو كنت لبنانية"، او "اتمنى لو كان لي مرقد عنزة في لبنان"... بما حمل شيئا من التشكيك في صحة التصريح المتداول. 

التدقيق: 

-ملاحظة أولى: التصريح المزعوم يتم تناقله من دون تحديد مصدره، او اسم هذه المتحدثة. وما هذه اللائحة التي يتكلّم عليها؟!

-بحثا في موقع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الجمهورية اللبنانية، وفي حسابها في تويتر، وايضا في  البيانات الاخيرة الصادرة عن الاتحاد في موقعه الالكتروني، لم يمكن ايجاد اي تصريح مماثل لـ"المتحدثة باسم الاتحاد الاوروبي".  

-مزيد من البحث عبر غوغل باستخدام كلمات مفاتيح بالانكليزية والفرنسية. والنتيجة مجددا: لا شيء. 

-وفقا لموقع المفوضية الاوروبية، فإن "خدمة الناطق الرسمي" تضم 84 شخصاً، في مقدمهم رئيس الناطقين اريك مامر، ونائبته دانا سبينانت، اضافة الى الناطق الرسمي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بيتر ستانو، والناطقتين فيرجيني باتو- هنريكسون وسوزان كونزي... 

ولأن التصريح منسوب الى "متحدثة" (وليس الى متحدث)، دققنا في حسابات ثلاث ناطقات في تويتر، دانا سبينانت، فيرجيني باتو- هنريكسون، وسوزان كونزي، وذلك اعتمادا على منصبهن وتخصصهن. وكانت النتيجة: لا شيء.

وحرصا منا على مزيد من التأكد، راجعنا حسابي كلا من اريك مامر وبيتر ستانو. والنتيجة مجددا: لا شيء. 

غياب هذا التصريح المنسوب لـ"المتحدثة باسم الاتحاد الاوروبي" في الموقع الالكتروني للاتحاد الاوروبي، وايضا في الحسابات الرسمية للناطقين المخولين التعبير باسمه، يؤكد الشكوك: هذا التصريح لا اساس له، مفبرك. 


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard