التيار العوني "حزب السلطة" بنسخة ممانعة... فهل نشهد انقلاباً للصيغة التي حكمت لبنان؟

1 آذار 2020 | 16:32

المصدر: "النهار"

من تحركات التيار الوطني الحر الى قصر بعبدا بعد انطلاق ثورة 17 تشرين (النهار).

منذ أن تشكلت حكومة حسان دياب، لا يترك رئيس الجمهورية ميشال عون أي تفصيل في السلطة التنفيذية من دون ان يكون له رأي فيه. هو يكرس نفسه مقرراً فعلياً في حكومة تألفت بوصاية سياسية في رعاية العهد و"تياره الوطني الحر" و"حزب الله"، حتى أن عدداً كبيراً من الوزراء الذين وُصفوا بالاختصاصيين هم تابعون لمحور الممانعة أو يتحدثون باسمها. يترأس عون جلسات مجلس الوزراء ويقرر مسارها ويصر على علاقة جيدة مع دياب تحت جناحه، لكنه أيضاً يفرض، وفق سياسي متابع، أعرافاً جديدة وتقاليد ويكرس صلاحيات أمر واقع في الحكم، بحيث لا يظهر الفرق بين الرئاستين الأولى والثالثة، وهو أمر كان يؤدي في وقت سابق الى خلافات ومشكلات خصوصاً مع الرئيس سعد الحريري حول الصلاحيات وملفات سياسية عدة.مع حكومة اللون الواحد والظروف التي سمحت باختيار دياب رئيساً لها، وما حلّ بالانتفاضة الشعبية من تراجع، صار يمكن القول إن عون يمارس السلطة كصاحب قرار أول وأخير، لكن بالتنسيق والتشاور مع حليفه الراعي الأول للحكومة، فيما تحول "التيار الوطني الحر" الى حزب السلطة الجديدة الذي يسعى الى تحقيق المزيد من الهيمنة على مفاصل الدولة الآيلة الى الانهيار....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

من الآن فصاعداً، "نتفلكس" في لبنان مسموحة لفئة معينة فقط!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard