باحث إسلامي يتحدّى مؤيّدي "الطبّ النبوي": قدِّموا علاجاً لكورونا

28 شباط 2020 | 15:39

"علاجات".

تحدّى الباحث الإسلامي، المستشار أحمد عبده ماهر، مؤيّدي ما يسمّى بـ"الطبّ النبوي" أن يستطيعوا تقديم علاج لفيروس كورونا الذي بدأ يهدد أعداداً متزايدة من البشر أخيراً. وعلى مدار العقود الماضية تم ترويج العلاج بالطب النبوي على نطاق واسع في مصر، وما عزّز هذا الاتجاه هو تأييد رجال دين تابعين للمؤسسة الدينية الرسمية له، وكذلك تأييد التيارات الإسلامية التي زاد نفوذها في العقود الخمسة الأخيرة.
وقال الباحث: "استخدم الفقهاء سطوتهم في التفسير، ففسروا قوله تعالى (وما هو إلا وحي يوحى) وقالوا إن كل ما نطق به رسول الله سواء كان قرآناً أم غير قرآن، هو وحي من عند الله، وما ذلك إلا ليروّجوا للحديث النبوي ليكون من عند الله".

وأضاف ماهر: "ها أنا أتكلم عما قالوا إنه من عند الله، وأتحداهم أن يكون ذلك من عند الله، أو حتى من عند رسول الله. سأتكلم عما يسمونه زوراً وبهتاناً بالطبّ النبوي. نحن نعلم أن العالم يمرّ حالياً بنكبة اسمها فيروس كورونا، يموت الضحايا بالمئات، ومن المنتظر أن يموت الآلاف، وكل البلدان تتأهب للوقاية والعلاج".

"علاج لكل داء"

"أقول للمشايخ والفقهاء الذين نسبوا للنبي زوراً وبهتاناً إنه قال (إن الحبة السوداء فيها شفاء من كل داء إلا السام)، يعني هذا أنها تستطيع شفاء كل الأمراض إلا الموت"، يوضح الباحث الإسلامي، "هناك أحد أمرين، إما أنكم لا ترغبون في أن تقولوا للناس العلاج الذي لديكم والذي يشفي جميع الأمراض، ولا ترغبون في شفائهم (أو أنكم تكذبون)، فإذا كنتم تعتبرون أن هذا الكلام من عند الله قولوا لمنظمة الصحة العالمية، فهِّموها".

وأشار ماهر إلى أن "الأجانب طعَّمونا ضد الجدري وضد السل، يجب أن نفعل شيئاً نحن أيضاً، نقول لهم نحن أيضا لدينا دواء يشفي كل الأمراض، أو نخبرهم بسرّ التلبينة، أو حكاية أن جناح الذبابة به شفاء، هيا استخلصوا الدواء من جناح الذبابة. أو نحدثهم عن العجوة، ألم يقل البخاري زوراً عن رسول الله: من تصبَّح بسبع تمرات من عجوة لم يضرّه سمٌّ ولا سحرٌ في يومه؟!".

وأضاف الباحث: "هيا أبلغوا منظمة الصحة العالمية، إذا كان ما لديكم جدياً، وتعتقدون حقاً أن هذا الكلام من عند الله، أم أن وظيفتكم هي أن تصدِّروا إلينا الخبل حتى نبدو كأمة ساذجة أمام العالم".

"كذبت بطنك"

ويهاجم قطاع من رجال الدين المؤيديون لـ"الطب النبوي" كل من ينتقده أو يقول إن هذا الطب ما هو إلا محاولات بدوية استخدمت ما كان شائعاً من علاجات في البيئة الصحراوية في ذلك العصر.

ويستعين بعضهم بحديث يُروى فيه أن رجلاً جاءه إلى الرسول يشتكي أن بطن أخيه استطلقت (مصاب بالإسهال)، فأمره النبي بشرب العسل، فجاءه في اليوم التالي وقال إنه سقى أخاه عسلاً فما زاده إلا استطلاقاً، تكرر الأمر... فلما جاءه في الرابعة وقال نفس الشيء، قال له النبي "صدق الله وكذبت بطن أخيك، فسقاه فبرأ".

ويعتبر هؤلاء هذا الحديث دليلاً على أن الطبّ صحيح، وأن المشكلة لا تكمن به ولكن في من يستخدمه. ويشيرون إلى أن النبي أعطى نصائح عامة ولم يحدد الجرعات التي يجب تعاطيها، وأن المطلوب من الأطباء في العصر الحديث تحديد تلك الجرعات فحسب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard