كيف تحوّل طاقتك السلبية إلى إيجابية؟ اتّبع تعليمات نادين شماس! (فيديو)

8 آذار 2020 | 11:30

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الطاقة الايجابية (صورة تعبيرية).

"كما تزرع تحصد"، فزرع الخير مقابله العطاء والمحبة، أما زرع الشر فيقابله البغض والكراهية. هذه المقولات الصغيرة تحمل في مضمونها تأثيرات كبيرة على حياتك، هي إما تساعدك على تخطّي المصاعب أو تجعلك تستسلم لمعانتك وما يفصل بينهما هو قرارك. ومع تفاقم الضغوطات التي تحيط بالفرد من ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة، ظهر ما يعرف بالطاقة الايجابية، وهي الطاقة التي تستمدها من الأفكار التي زرعتها داخلك وتؤثر على مشاعرك ومن ثمّ يتفاعل معها جسمك. وبالتالي، تحوّل هذه الأفكار السلبية إلى ايجابية. 

برأي المدربة على مهارات الحياة والمرشدة نادين شمّاس، أنّ القدرة على الانتقال من موقف سلبي إلى إيجابي، يبدأ بالاعتراف بحقيقة الوضع الذي نعيشه بعيداً عن الرفض والاستسلام اللذين يعيقان التغيير الذي يسعى إليه الفرد. 

كيف أستمدّ هذه الطاقة الإيجابية؟ 

بالرغم من أنّ الفرد لا يستطيع تغيير الظروف التي تحيط به، لكنّه قادر على تغيير نظرته إليها. ومن هنا، يوضع على المسار الصحيح، إذ أنّه عندما يدرك أهمية المصارحة الذانية والاعتراف بالمخاوف والوضع الذي يعايشه إضافة إلى وضع سُبل لتغيير هذا الواقع أيّ خطة مستقلبية، يصبح باستطاعته تحويل واقعه تدريجباً. إنّ المعتقدات والتربية والمبادئ التي اكتسبها الفرد تتحكم بهذا المسار ، فكلما استمر بمقارنة نفسه مع الآخرين بأسلوب سلبي، سينجم عنه إما ردة فعل عدائية لإثبات نفسه، حتى لو حقق هذا التحدي، إلا أنّه لا يشعر بالاكتفاء لأنّه ناجم عن التنمر الذي مورس تجاهه، وإما ردة فعل أخرى، وهي الاستسلام. وفي كلتا الحالتين، لا يصل الفرد إلى المصالحة النفسية مع نفسه، لأنّ التفكير الايجابي قائم على دعم الآخرين وتقبّل النفس بسلبياتها وإيجابياتها، إضافة إلى تقبّل الآخر أيضاً. 

لذا، أشارت شمّاس إلى أهمية الإيمان بالنفس الذي يساعد على تخطي التحديات التي تواجهه والتعلم من تجارب الماضي الذي وقع فيها من أجل تحديد استراتيجية إيجابية في الوصول إلى الهدف والتعامل مع المصاعب.  

وفي ما يتعلق بأدوات الوصول إلى التفكير الإيجابي، تكمن في مراقبة أفكارنا، والتأكد من أن الفرد أكبر من أفكاره ومخاوفه. كذلك، يلعب الحوار الذاتي بينك وبين نفسك محفّزاً  ينعكس عليك نتيجة عامل الجذب، أي كل ما تركزه عليه ينجذب نحوك. هذه الصيغة في التفكير، تتطلب شروطاً أساسية لنجاحها، منها: المسؤولية والوعي والايمان وتقبل الآخرين والابتعاد عن تقليدهم والاعتراف دون الالتفات إلى عامل الوقت لأنّ التغيير يحصل تلقائياً.  

المدربة على مهارات الحياة والمرشدة نادين شمّاس.

ما علاقة البرمجة العصبية بالتفكير الإيجابي؟ 

رأت شمّاس أنّ البرمجة اللغوية والعصبية تدخل إلى اللاوعي من أجل اكتشاف المعتقدات والمبادئ التي تحدّ من قدرة الإنسان على رؤية الأمور إيجابية، على غرار البرامج الموجودة في الكمبيوتر. فعند حصول أي مشكلة فيها، يقوم التقنيون بتصحيح مشكلة البرمجة، وعند انتهاء مدة عملها، يقومون بتحديث هذه البرامج. كذلك، يحتاج عقل الفرد إلى تحديثات مستمرة لعدم وقوعه في أخطاء الماضي، ويحدث ذلك من خلال تعليم اللاوعي ماذا يستقبل وماذا يرفض من معلومات؟ 

وبالنسبة للبرمجة الخاطئة، يتم اكتشافها عند الفرد بعد قيامه بمحاولات عدّة لتطبيق مبادئ التفكير الايجابي، إلا أنّ أي صدمة يواجهها تعود به إلى نقطة الصفر. من هنا، تأتي أهمية اللاوعي الذي يقيد هذا التغيير خاصةً أنّه خبأ مخاوف الفرد والصدمات في حياته. فالخيال بالنسبة للاوعي هو حقيقة. 

اتبع هذه النصائح! 

- فكّر بنقطة قوتك وسيطرتك 

- قوّي إيمانك وصلّي بطريقة إيجابية

- تأكد من انتهاء هذه المرحلة الصعبة 

- راجع ذاتك، وضع خطة مستقبلية للعمل عليها.  

- تقبل ما يحدث معك في الحياة والعمل على تغييره دون إلقاء اللوم على نفسك أو مجرى الأحداث. 

كيف أطبق هذه النصائح؟ 

قدّمت المدربة على مهارات الحياة مجموعة من الوسائل لمواجهة الظروف الصعبة التي نمر بها، أبرزها: 

- اعتماد روتين محدد في يومك كوضع لائحة الشكر، المشي على البحر وغيرها من الأمور من أجل تفريغ الطاقة السلبية واكتساب الطاقة الإيجابية. 

- اختيار موسيقى تحبها والاستماع إليها يومياً في مكان هادئ. 

- خطط ليومك بغية تفادي التوتر والمشاكل.  

وفي حال كنت تعاني من خوف تجاه شيء معين، قف وارفع رأسك إلى الأعلى مع اختيار نقطة تركز عليها، وبعد 10 ثوانٍ، تختفي لديك هذه المشاعر السلبية. 

وبالرغم من كل هذه الإجراءات، يبقى هناك أشخاص يحتفظون بالتفكير السلبي، لأنهم يريدون أنّ يلعبوا دور الضحية لمصلحة ما. فليس كل الأشخاص بإمكانهم القيام بهذا التغيير، تحت اسم "uncoachable"، أي يعرفون ما يجري معهم ويستغلونه لمصلحتهم الشخصية. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard