انتخابات تشريعيّة في إيران: قلّة حماسة في التصويت، وتوقّع فوز المحافظين

21 شباط 2020 | 16:33

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ايرانيات ينتظرن دورهن للإدلاء بأصواتهن في ضريح شاه عبد العظيم على المشارف الجنوبية لطهران (21 شباط 2020، أ ف ب).

يدلي الناخبون الإيرانيون بأصواتهم، الجمعة، في #انتخابات_تشريعية يتوقّع أن يفوز فيها المحافظون، وسط قلة الحماسة بسبب الركود الاقتصادي والأزمات العديدة ورفض مجلس صيانة الدستور مئات المرشحين.

وتأتي الانتخابات التشريعية، وهي الحادية عشرة في البلاد منذ الثورة الإسلامية التي أطاحت عام 1979 نظام الشاه محمد رضى بهلوي، في أعقاب توتر شديد بين #إيران والولايات المتحدة وإسقاط طائرة مدنية أوكرانية "من طريق الخطأ" أثار احتجاجات واسعة شهدتها طهران ضد الحكومة.

ولدى الادلاء بصوته، دعا المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الإيرانيين إلى المشاركة في التصويت، مؤكدا أن ذلك "سيضمن مصلحة البلاد الوطنية".

وتشكلت طوابير أمام مكاتب الاقتراع جنوب طهران، حيث للمحافظين قاعدة انتخابية متينة. وكانت أعداد الناخبين أقل في شمال العاصمة.

واتهم مسؤول أعداء إيران بتضخيم تفشي فيروس كورونا المستجد الذي أدى إلى وفاة أربعة أشخاص في البلاد هذا الأسبوع لضرب صدقية الانتخابات.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الطلابية (إيسنا) عن رئيس لجنة الانتخابات في طهران شكرالله حسن بيكي قوله: "آخر محاولة لتقويض الاقتراع كانت تضخيم أنباء تفشي فيروس كورونا المستجد بالقول إن حبر الانتخابات ملوث".

ويتوقّع محلّلون إقبالا ضعيفا على الاقتراع مع ميل متزايد الى مقاطعة الاستحقاق، مما سيصب في مصلحة المحافظين على حساب روحاني الذي فاز عام 2017 بولاية رئاسية ثانية على خلفية وعود بتعزيز الحريات وحصد ثمار التقارب مع الغرب.

وتشهد إيران أزمة ركود اقتصادي، وارتفاعا للتضخّم من جراء العقوبات الأميركية القاسية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الجمهورية الإسلامية، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الدول الكبرى عام 2018.

وقال أمير محتشم (38 عاما)، وهو عاطل عن العمل، إن "انتخاباتنا غير مفيدة". وأضاف أن "البرلمان الحالي يضم تسعين نائبا هم قيد التحقيق بتهم فساد مالي".

وبعد خمس ساعات على بدء الاقتراع، صوّت أكثر من 7,5 ملايين من الناخبين الـ58 مليونا بحسب وزارة الداخلية.

ويناهز عدد الناخبين 58 مليونا، وسيتنافس في الاقتراع 7148 مرشحاً على 290 مقعداً في البرلمان، علما أن مجلس صيانة الدستور رفض 7296 طلب ترشّح، غالبية مقدميها من المعتدلين والإصلاحيين.

وقال النائب السابق الياس حضرتي إنه صوّت رغم استبعاده. وأضاف: "قال مجلس صيانة الدستور اني لا أقبل الإسلام".

والخميس، أضافت واشنطن إلى قائمة العقوبات التي تفرضها على الجمهورية الإسلامية أسماء خمسة مسؤولين إيرانيين مكلّفين فحص طلبات الترشّح، بينهم أمين مجلس صيانة الدستور أحمد جنّتي.

وسخر جنتي (92 عاما) من العقوبات، قائلا: "أتساءل ماذا سنفعل بكل الأموال التي نملكها في حسابات مصرفية أميركية؟".

ونقلت عنه وكالة تسنيم قوله: "لم يعد في إمكاننا الذهاب إلى هناك حتى في عيد الميلاد!".

بحسب وزارة الداخلية الإيرانية، فإن معدّل المشاركة في الانتخابات العشر الأخيرة بلغ 60,5 بالمئة.

وتوقّع مجلس صيانة الدستور أن تبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات الجمعة 50 بالمئة على الأقل.

إلا أن عددا كبيرا من الناخبين أبدوا لامبالاة بالاستحقاق.

وانتقد على رضا هاشمي، وهو موظف في شركة لبيع العقارات (25 عاما)، حكومة روحاني. وصرح لفرانس برس: "بعد انتخابنا روحاني، انهار كل شيء.  وقع اتفاقا نوويا سيئا، وتحاور مع الغرب بدون اي ضمانات حقيقية".

وتابع: "روحاني ضعيف جدا وهو يعتمد على الغرب. إذا كان حريصا على مصالح الشعب، لما كان حصل ما حصل".

وأثناء الادلاء بصوته، قال روحاني: "نحن في غاية السعادة لاضافة يوم عظيم جديد لتاريخ بلادنا وثورتنا".

شهدت إيران في تشرين الثاني تظاهرات احتجاجا على رفع أسعار المحروقات تحوّلت أعمال عنف واجهتها السلطات بحملة قمع أوقعت عددا من القتلى.

وفي الأشهر السبعة الأخيرة، أوشكت طهران وواشنطن مرّتين على الدخول في حرب، لا سيّما بعد اغتيال الولايات المتحدة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الفريق قاسم سليماني في 3 كانون الثاني.

وأثار "استشهاد" سليماني موجة من الحزن في الجمهورية الإسلامية.

وشارك الملايين في تشييعه، إلا أن مشاهد الوحدة تلك سرعان ما تعرّضت لنكسة بعدما أعلنت إيران أنها أسقطت "عن طريق الخطأ" في 8 كانون الثاني/يناير طائرة مدنية أوكرانية ما أدى إلى مقتل 176 شخصا.

وأججت الحكومة الغضب الشعبي بنفيها لأيام مسؤولية إيران عن الكارثة، لتقر بعد ذلك بأن ما جرى كان "خطأ بشريا" ارتكبه عسكري ظن أن الطائرة "صاروخ عابر".

ووقعت الكارثة وسط استنفار للدفاعات الإيرانية تحسبا لرد أميركي على إطلاق الجمهورية الإسلامية قبل ساعات صواريخ على قواعد عسكرية في العراق تستخدمها القوات الأميركية، انتقاما لاغتيال سليماني.

وفتحت صناديق الاقتراع عند الساعة 8,00 (4,30 ت غ)، على أن تقفل بعد عشر ساعات، علما أن فترة الاقتراع يمكن أن تمدد.

ولا يتوقّع أن يتم إعلان النتائج النهائية قبل يوم الأحد.

وإضافة إلى ممثليهم في مجلس الشورى، سيختار الإيرانيون أعضاء في مجلس خبراء القيادة، الهيئة التي تختار المرشد الأعلى وتمتلك صلاحية عزله، وذلك لملء مراكز شاغرة.

ابدأ من هذه اللحظة علاقة صحية مع طعامك



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard