ماذا لو كان التعقيم لا ينفع في المدارس لمكافحة H1N1؟

14 شباط 2020 | 13:00

المصدر: "النهار"

حرارة الطفل.

"من فضلك، نحن بانتظاركِ في المدرسة كي تأخذي ابنتك إلى الطبيب، حرارتها 37.5 درجة"، هكذا تروي إحدى الأمهات ما حصل معها في الأسبوعين الماضيين مع مدرسة ابنتيها،  بعد انتشار حالة من الهلع والرعب بين المدرسين والإدارة نتيجة انفلونزا H1N1، وانقلبت المسائل الإشرافية رأساً على عقب، وتحوّلت المدرسة التي تقع في محيط بيروت، إلى إحدى غرف المراقبة وكأنك في مستشفى، بدءاً من ارتداء الكمامات مروراً بالمراقبة المشددة على حرارة التلاميذ وصولاً إلى عُطلٍ غير رسمية ناجمة عن تعقيم المدرسة مرات عدّة لمبناها وصفوفها من أجل الحدّ أو تفادي انتشار هذا الفيروس بين طلابها. 

"حالةٌ من الجنون وضعوني فيها، عرضت ابنتي مرات عدّة على الطبيب الذي كان يخبرني أنّ حرارتها طبيعية إلا أنّ ميزان المدرسة كان يشير إلى ارتفاع ملحوظ فيها"، هكذا تابعت الأم المصدومة، التي اضطرّت مراراً إلى مغادرة عملها لاصطحاب ابنتها من المدرسة إلى الطبيب، لكي يتبين أنّ حرارتها ما زالت ضمن الإطار الطبيعي، وأنّ مدرستها كمدارس عدّة، تحاول الحدّ من انتشار هذا الفيروس والسيطرة عليه عبر التعقيم والمراقبة. فهل فعلاً يقضي التعقيم على انفلونزا H1N1 أو يحدّ منها؟ 

التعقيم مفيد أو عقيم؟ 

برأي الاختصاصي في الأمراض الجرثومية، الدكتور بيار أبي حنا، أنّ H1N1 أصبح جزءاً من الأنفلونزا الموسمية التي قد يصاب بها الأفراد، مفسّراً أنّ عمليات التعقيم التي لجأت إليها المدارس هي غير فعّالة في القضاء على هذه الأنفلونزا، لأسباب عدّة، أولها، أنّ الأفراد يعيشون في مجتمع مليء بالفيروسات، ما يدفع الجسم إلى تكوين مناعة تجاهها.  ثانياً، إنّ الأنفلونزا تنتقل من خلال الاحتكاك المباشر بين الطلاب من خلال التنفس والسعال، وهي لا تعيش فترةً طويلةً على الأماكن. ثالثاً، إنّ الخطوة الأكثر فعالة هي تنظيف أماكن الاحتكاك. فعلى سبيل المثال، إذا قام الطفل بالسعال، وتعرضت الطاولة لهذا السعال، فمن البديهي تنظيف هذا المكان لمنع انتقاله. 

وفي ما يتعلق بفعالية التعقيم، أكد أبي حنا أنّه في حالة الوباء فقط يكون إجراء التعقيم معتمداً وفعّالاً، مضيفاً أنّه يجب الانتباه للأطفال أو الأفراد الذين يلتقطون هذا الفيروس لناحية ارتفاع الحرارة وضيق التنفس والغثيان، ما يتطلب استشارة الطبيب لوصف الأدوية المناسبة. بالإضافة إلى ذلك، إنّ المرأة الحامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف في المناعة والأطفال ما دون الخمس سنوات وكبار السن هم الفئات الأكثر عرضةً وخطراً للفيروسات، لذا، يجب أخذ اللقاح في الفترة الأولى من السنة للوقاية والتخفيف من حدّة أعراض هذا الفيروس. 

اتبع هذه الارشادات! 

وفي سياق متصل، كانت مصلحة الطبّ الوبائي في وزارة الصحة قد أشارت في بيانٍ لها عن طرق الوقاية من الانفلونزا والأمراض التنفّسية الحادّة، فجاءت التعليمات على الشكل الآتي:  

أولاً: غسل اليدين المتكرر بالماء والصابون خاصة بعد السعال والعطس، وبعد ملامسة الأسطح والأدوات الملوّثة.

ثانياً: اعتماد آداب السعال والعطس.

ثالثاً: تجنّب مخالطة أشخاص مصابين بالعدوى.

رابعاً: البقاء في المنزل عند الشعور بعوارض الأنفلونزا، خصوصاً أطفال الحضانات وتلاميذ المدارس.

خامساً- الحدّ من العادات التي تساعد على نقل العدوى مثل المصافحة والتقبيل.

سادساً- الحفاظ على الغذاء الصحي المتوازن والإكثار من تناول السوائل الدافئة والفواكه الغنية بالفيتامين C.

سابعاً- الحفاظ على النظافة العامة لا سيما في دور الحضانة والمدارس.

أخيراً- أخذ لقاح الأنفلونزا الموسمي للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة والمضاعفات وهم: صغار وكبار السنّ، الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة، النساء الحوامل والعاملون في القطاع الصحي.





اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard