تخوُّف داخل فتح من المخططات الحمساوية

10 شباط 2020 | 10:14

المصدر: النهار

حركة التحرير الفلسطينية، فتح، التي دعت إلى رد فلسطيني موحد ضد خطة ترامب، لم ترحب بالتحركات الحمساوية

في الوقت الذي يبذل فيه الوسطاء الإقليميون جهوداً كثيرة لمنع انزلاق الوضع نحو حرب جديدة بين الفصائل الفلسطينية وجيش الاحتلال، أتت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتزيد من التوتر في فلسطين حيث بدأت بوادر موجة تصعيد جديدة تطفو على السطح.

وتصاعد التوتر منذ الإعلان عن صفقة القرن، فقد أصيب عدد من الفلسطينيين نتيجة الاشتباكات مع قوات الاحتلال خلال التظاهرات التي جابت شوارع غزة والضفة الغربية رفضاً لصفقة القرن.

هذا، وقد تحدث العديد من المصادر العبرية عن إطلاق حماس لعدة صواريخ باتجاه مستوطنات إسرائيلية نقلاً عن جيش الاحتلال الذي أعلن رصده لأكثر من قذيفة صاروخية قادمة من قطاع غزة.

حركة التحرير الفلسطينية، فتح، التي دعت إلى رد فلسطيني موحد ضد خطة ترامب، لم ترحب بالتحركات الحمساوية، فرغم تجنب القيادات الفتحاوية التعليق، إلا أن الأخبار التي تصلنا من المطبخ الداخلي للحركة تشير إلى استياء واضح من إصرار حماس على العمل منفردة دون أي تنسيق مع السلطة.

قيادات الصف الأول داخل فتح أبدت تخوفاً واضحاً من مخططات حمساوية لتأجيج الأوضاع في الضفة الغربية في خطوة تهدف أساساً لضرب السلطة الفلسطينية في معقلها، حيث ترى هذه القيادات أن حماس تدق طبول الحرب لا خدمة للشعب الفلسطيني وقضيته، إنما من أجل وضع السلطة في رام الله في وضع محرج وجرّها جراً إلى دخول غمار مغامرة غير محسوبة.

رغبة فتح في التعقل لا يعني بتاتاً قبولها أو تطبيعها مع الإملاءات الأميركية، بقدر ما ينمّ عن حكمة وحسن قراءة للواقع، فعميدة النضال الفلسطيني تعلم أن ميزان القوى لا يخدمها، لهذا تفضل خوض معارك ديبلوماسية في المحافل الدولية، على المتاجرة بدماء الفلسطينيين.

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard