أولغا توكارتشوك الفائزة بنوبل الآداب: أنا مجموع هذه الشخصيات التي تخيلتها واخترعتها

10 تشرين الأول 2019 | 18:36

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

أولغا توكارتشوك (أ ب).

تعتبر أولغا توكارتشوك التي نالت جائزة #نوبل_الآداب للعام 2018 ألمع روائيي جيلها في بولونيا، وهي تحمل القارئ في سعي إلى الحقيقة، عبر عوالم متعددة الألوان تمزج بدقة بين الواقع والخيال.

ولا تتردّد الكاتبة اليسارية، الملتزمة سياسيّاً وبيئيّاً، في انتقاد سياسة الحكومة الحالية المحافظة والقومية في بلادها.

وهي نباتيّة وتتميز بتسريحة شعر بضفائر إفريقية.

ولدت توكارتشوك في 29 كانون الثاني 1962 في عائلة مدرسين في سوليكوف في غرب بولندا. وهي ألّفت نحو 12 عملاً. ونالت شهادة في علم النفس من جامعة وارسو. وعملت لفترة معالجة نفسية في جنوب غرب البلاد قبل أن تبدأ الكتابة. وقد أصدرت ديواناً شعريّاً قبل أن تنطلق في النّثر.

وبعد نجاح أولى كتبها، كرّست وقتها كاملاً للأدب وأقامت في بلدة كرايانوف في جبال السوديت. وتسجّل كتبها اليوم أفضل المبيعات في بولونيا، وترجمت إلى أكثر من 25 لغة من بينها الكاتالونية والصينية. وحوّلت الكثير من أعمالها إلى مسرحيات ومسلسلات وأفلام سينمائية.

وتراوح أعمالها المتنوعة جدّاً ما بين القصة الخيالية الفلسفية "الأطفال الخضر 2016"، والرواية البوليسية البيئية الملتزمة والميتافيزيقية "على عظام الموتى 2010"، وصولاً إلى الرواية التاريخية الواقعة في 900 صفحة "كتب يعقوب 2014".

في عالمها الشاعري، يختلط المنطقي باللامنطقي. فعوالمها في حركة دائمة من دون نقطة ارتكاز وثبات مع شخصيات تتمازج سيرتها وأطباعها على غرار أحجية كبيرة لتشكل لوحة جماعية رائعة. وتتمتّع بلغة غنية دقيقة وشاعرية تهتم بأصغر التفاصيل.

وقالت الكاتبة والناقدة الأدبية كينغا دونيو وهي صديقة لها: "أولغا متزهدة في بحث دائم عن الحقيقة، الحقيقة التي يمكن إدراكها فقط من خلال الحركة ومن خلال تجاوز الحدود. كلّ الأشكال والمؤسسات واللغات الجامدة هي مرادف للموت".

وتصف توكارتشوك نفسها أنّها شخص من دون سيرة شخصية، موضحةً خلال مقابلة مع مؤسسة الكتاب البولندية: "لا أملك سيرة واضحة جدّاً يمكنني أن أسردها بطريقة مثيرة للاهتمام. أنا مجموع هذه الشخصيات التي تخيلتها واخترعتها. أنا مؤلفة من كل هذه الشخصيات لذا سيرتي ضخمة ومؤلفة من حبكات عدّة".

ونالت "كتب يعقوب" التي صدرت 2014 أعرق جائزة أدبية في بولندا.

وسجّل هذا العمل أفضل المبيعات في بولندا، لكنّه كان محطّ هجمات عنيفة من الأوساط القومية.

وبعد مقابلة مع التلفزيون العام في 2015 انتقدت فيها خدعة بولندا المتسامحة والمنفتحة برأيها، تلقّت تهديدات بالقتل لأنها "أساءت إلى سمعة بولندا والبولنديين الجيدة". وعلى مدى أسبوع خصّصت لها دار النشر المتعاقدة معها حرّاساً لحمايتها.

ونالت توكارتشوك ومترجم هذا العمل إلى السويدية جائزة "كولتورهوسيت ستاديترن" في نسختها الأولى في استوكهولم. وقالت يومها: "أشعر وكأنني نلت جائزة نوبل".

كما شاركت أولغا توكارتشوك في كتابة سيناريو فيلم "سبور" للمخرجة أنييسكا هولاند والمستوحى من روايتها "على عظام الموتى". وقد بدأ عرض الفيلم الذي يتراوح بين العمل البوليسي البيئي والرواية الفلسفية المتخيلة، في شباط 2017 وفاز بجائزة الفريد-باور في مهرجان برلين في السنة نفسها ومثل بولندا في السباق إلى جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي.

ولأولغا توكارتشوك ابن بالغ. وتعيش متنقّلة بين شقّتها في فروكلاف ومنزلها الريفي ورحلاتها الكثيرة إلى الخارج.

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard