إصابات في الهجوم التركي على سوريا... إدانات دولية وعربية ودعوة لـ"ضبط النفس"

9 تشرين الأول 2019 | 21:45

المصدر: (أ ف ب - رويترز)

  • المصدر: (أ ف ب - رويترز)

جندي تركي على الحدود السورية التركية (أ ب).

أعلن الرئيس التركي رجب طيب #إردوغان، اليوم، بدء عملية عسكرية جديدة ضدّ وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الدول الغربية وتعتبرها أنقرة "إرهابية"، فيما ذكر مراسل لقناة "سي إن إن ترك" أنّ "انفجارات ضخمة هزت بلدة رأس العين في شمال شرق سوريا، مضيفاً أنّه كان بالإمكان سماع أزيز طائرات في أجواء المنطقة".

وأضاف أنّ دخاناً أسود شوهد يتصاعد من مبان في رأس العين التي تقع على الجانب الآخر من الحدود من بلدة جيلان بينار.

وبينما كانت تقع الانفجارات، قال إردوغان إنّ بلاده بدأت عمليتها العسكرية المزمعة في شمال شرق سوريا.

وأضاف في تغريدة عبر "تويتر"، أنّ "القوات المسلحة التركية و(الجيش الوطني السوري) (معارضون مدعومون من أنقرة) بدآ عملية (نبع السلام) في شمال سوريا".

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية عن مقتل خمسة مدنيين وأصابت العشرات اليوم الأربعاء، جراء القصف التركي الذي طال مناطق عدة في شمال #سوريا.

وأضافت القوات أنّ القصف أودى بحياة ثلاثة من مقاتليها أيضاً.

وقالت القوات، التي يقودها أكراد، إنّ طائرات تركية قصفت مواقع عسكرية ومدنية في بلدتي تل أبيض ورأس العين الحدوديتين علاوة على مواقع قرب مدينتي القامشلي وعين عيسى في شمال شرق سوريا.

وذكرت عبر "تويتر" أنّ المنطقة تشهد موجة نزوح، مضيفةً أنّ تقارير أولية أفادت بسقوط ضحايا مدنيين لكنّها لم تقدم تفاصيل.

وقالت القوات إنّ طائرات حربية تركية نفّذت ضربات جوية على مواقع في بلدة عين عيسى على عمق 50 كيلومتراً داخل سوريا، مضيفةً أنّ 25 طائرة تحلّق حاليا فوق المنطقة الحدودية في شمال شرق سوريا.

من جهته، طالب رئيس الاتحاد الأوروبي جان-كلود يونكر #تركيا، اليوم، بوقف عمليتها العسكرية ضد المسلحين الأكراد في شمال سوريا، وقال لأنقرة إنّ الاتحاد لن يدفع أموالا لإقامة ما يسمى بـ"المنطقة الآمنة" في شمال سوريا.

وقال يونكر في البرلمان الأوروبي: "أدعو تركيا وغيرها من الأطراف إلى التصرف بضبط نفس ووقف العمليات التي تجري حاليّاً"، مضيفاً أنّه "لدى تركيا مشاكل أمنية على حدودها مع سوريا، وهو أمر يجب أن نفهمه، لكنني أدعو تركيا والجهات الفاعلة الأخرى إلى التحرك مع ضبط النفس. سيؤدي التوغل إلى تفاقم معاناة المدنيين. وهذا امر لا يمكن أن تصفه الكلمات".

وحضّت #ألمانيا تركيا على وقف العملية العسكرية في شمال سوريا، وقالت إنّ "التوغّل قد يزيد من زعزعة استقرار هذا البلد ويساعد على عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية"

وقال وزير الخارجية هايكو ماس، في بيان، إنّ "تركيا تخاطر بمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة وعودة نشاط تنظيم الدولة الإسلامية. الهجوم التركي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة وأيضاً تدفقات جديدة للاجئين".

وأضاف: "ندعو تركيا لوقف عمليتها والسعي لتحقيق مصالحها الأمنية بطريقة سلمية".

كما أعلنت وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الأوروبية اميلي دو مونشالان بعد دقائق من بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا أنّ #فرنسا تدين "بشدّة" الهجوم التركي الذي بدأ الأربعاء وستطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي.

وقالت أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية: "تضع فرنسا وألمانيا وبريطانيا اللمسات الأخيرة على اعلان مشترك سيكون في غاية الوضوح نؤكد فيه إدانتنا الشديدة والحازمة لما يحصل"، مضيفةً أنّه "سنطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي وسنسعى إلى أكبر تحالف (ممكن) لجلب المسألة في أسرع وقت إلى النقاش" على الصعيد الدولي.

ولفتت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أنّ باريس تشاورت مع حلفائها الأوروبيين "للنظر بكل الخيارات"، ومن بينها التوجه إلى مجلس الأمن، من دون مزيد من التوضيحات.

بدورها، ندّدت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية ماريال دوسارنيز بالهجوم التركي "الذي ينتهك القانون الدولي والحدود". وقالت إنّ العملية "خطأ أخلاقي وخطأ سياسي وتعرّض للخطر جهود تحقيق الاستقرار في شمال-شرق سوريا وأمن هذه المنطقة"، مشيرةً إلى أنّه "لا يمكننا السماح بالهجوم التركي"، وداعيةً إلى تحرك المجتمع الدولي.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل #ماكرون، الذي التقى الثاثاء القيادية الكردية إلهام أحمد، أعرب عن قلقله من حدوث الهجوم التركي، وأعلن أنّ "فرنسا تقف إلى جانب قوات سوريا الديموقراطية لأنهم حلفاء أساسيون في القتال ضد داعش".

في سياق متصل، أعلن مسؤولان أميركيان ومصدر عسكري كردي أنّ مقاتلين أكراداً مدعومين من #واشنطن أوقفوا عملياتهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا مع بدء تركيا هجوماً عسكرياً في شمال شرق سوريا.

وقال مصدر عسكري كردي إنّ "قوات سوريا الديموقراطية، التي يقودها أكراد، أوقفت العمليات ضدّ "داعش" لأنّه يستحيل تنفيذ أي عملية في الوقت الذي تتعرض فيه للتهديد من قبل جيش كبير على الحدود الشمالية".

وقال أحد المسؤولين الأميركيين إنّ تعليق العمليات أثر أيضاً على التدريب الأميركي الخاصّ بقوات معنية بحفظ الاستقرار في سوريا.

كما أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم، بعد وقت وجيز من بدء هجوم عسكري تركي على شمال شرق سوريا، أنّ أنقرة أرسلت مذكّرة ديبلوماسية للقنصلية السورية في اسطنبول لإبلاغها بالعملية.

وأضاف جاويش أوغلو للصحافيين في الجزائر أنّ العملية التركية استندت إلى حقوق تركيا طبقا للقانون الدولي، مشيراً إلى أنّ أنقرة أبلغت كذلك كلّ الأطراف الفاعلة الضرورية بما في ذلك #الأمم_المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

ولفتت وزارة الدفاع التركية إلى أنّ القوّات التركية، التي بدأت عملية عسكرية في شمال شرق سوريا، حريصة للغاية على عدم إلحاق الأذى بالقوات الحليفة في منطقة العمليات بسوريا.

وأضافت الوزارة أنّ العملية التركية في شمال شرق سوريا تستهدف فقط المسلحين وقواعدهم وأسلحتهم وعتادهم.

من جهته، أشار السناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى أنّ #الكونغرس سيجعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان "يدفع غالياً جدّاً" ثمن هجومه على القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة في شمال سوريا.

وكتب السناتور المعروف بدعمه للرئيس دونالد ترامب: "لنصلّي من أجل حلفائنا الاكراد الذين تم التخلي عنهم بشكل معيب من قبل ادارة ترامب"، مضيفاً أنّه "سأقوم بكل الجهود في الكونغرس لجعل اردوغان يدفع الثمن غاليا جدّاً".

كما دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ تركيا إلى ممارسة "ضبط النفس" في عمليتها ضد القوات الكردية في سوريا، محذّراً من أن تكون المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية عرضة للخطر.

وقال: "أطلب من تركيا ممارسة ضبط النفس وضمان عدم تعريض المكاسب التي حققناها في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية للخطر. وسأناقش هذه المسألة مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجمعة".

ولفت إلى أنّ تركيا أوضحت أنّ عمليتها العسكرية في شمال شرق سوريا ستكون محدودة، مضيفاً أنّه من المهم عدم زعزعة استقرار المنطقة بدرجة أكبر.

وقال ستولتنبرغ للصحافيين إنّ تركيا لديها "مخاوف أمنية مشروعة" وإنّها أبلغت الحلف بشأن الهجوم ضد المقاتلين الأكراد في سوريا في وقت سابق اليوم، مضيفاً عقب اجتماعه برئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي: "حصلت على تطمينات بأنّ أي تحرك قد يُتخذ في شمال سوريا سيكون متناسبا وموزونا".

وأوضح أنّه "من المهم تجنب التحركات التي تزيد من زعزعة الاستقرار والتوتر وتسبب المزيد من المعاناة للمدنيين".

وأفادت "وكالة الأناضول" التركية عن سقوط ستة صواريخ أطلقت من مدينة القامشلي السورية في قلب مدينة نصيبين التركية الحدودية.

وفي السياق، أعلن ديبلوماسيون أنّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيعقد جلسة مغلقة بشأن #سوريا غداً بعدما بدأت تركيا عملية عسكرية ضدّ المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد.

وذكر الديبلوماسيون أنّ جلسة المجلس، الذي يضمّ في عضويته 15 دولة، لبحث الوضع في سوريا تأتي بطلب من أعضاء أوروبيين هم بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وبولندا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب #إردوغان، معلناً بدء العملية العسكرية اليوم الأربعاء، إنّ الهدف منها هو القضاء على "ممر الإرهاب" على حدود تركيا الجنوبية.

وجاء التحرك بعد أيام فقط من انسحاب القوات الأميركية من المنطقة.

كما أدان بيان لوزارة الخارجية المصرية، بأشدّ العبارات، "العدوان التركي" على الأراضي السورية.

ودعت مصر لعقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية لبحث التطورات، وسُبل العمل على الحفاظ على سيادة #سوريا ووحدة شعبها وسلامة أراضيها.

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard