بو صعب: صفر تهريب أمر مستحيل بلوغه في أي دولة بالعالم

5 تشرين الأول 2019 | 16:23

المصدر: عكار- "النهار"

  • المصدر: عكار- "النهار"

بو صعب في جولة عكارية يستهلّها من شدرا.

استهل وزير الدفاع الياس #بو_صعب جولته العكارية بزيارة ثكنة الشهيد سيمون شاهين، موقع قيادة فوج الحدود البرية الأول والقوة الأمنية المشتركة في بلدة شدرا، وكان في استقباله قائد الفوج العميد جوي حداد وضباط الفوج.

وكانت تحية عسكرية لثلة من عناصر الفوج، ثم لقاء مع ضباط قيادة الموقع، تخلله عرض عن الفوج والمهمات المناطة به، قدمه العميد حداد الذي شرح آليات العمل وجغرافية المنطقة الحدودية ومهمات حفظ الأمن ومنع التهريب وسد الثغر في هذه المنطقة الحدودية التي تمتد على مسافة 110 كيلومترات من العريضة وحتى الرويمة في بيت جعفر مرورا بمناطق وادي خالد واكروم والصعوبات وما تم إنجازه حتى اليوم.

وأوضح أنّ "هناك 10 أبراج بعضها مجهز تجهيزاً كاملاً ومرتبط إلكترونياً بقيادة الجيش، وهناك برجان في تلحميرة وخربة الرمان قيد الإعداد والتجهيز. وبين هذه الأبراج هناك نقاط مراقبة ثابتة بالإضافة إلى حواجز ثابتة ودوريات مجهزة بكاميرات تنقل الصور مباشرة من على الطرقات الرئيسية والفرعية لأبراج المراقبة، وهناك تشدد كبير في منع التهريب".

وأشار إلى أن "ثمة ثلاثة معابر شرعية على الحدود الشمالية مع سوريا في جسر قمار والعبودية والعريضة، حيث تمكنت إحدى دورياتنا يوم أمس من ضبط عملية تهريب أشخاص. أما المعابر غير الشرعية، وهي كانت بمثابة ثغر، تم التعامل بها بكل جدية واقمنا السواتر وتم إقفالها جميعها بما في ذلك جسر حكر الضاهري المقفل نهائياً، وعلى امتداد مجرى النهر الكبير حيث المراقبة مشددة. وفي سهل البقيعة تم إقفال كل المعابر غير الشرعية بما فيها معبر الشركة المتحدة، وكذلك ثغرة حرفوش العلي حيث تمكنا منذ فترة بعيدة من تفكيك جسر حديد تم تركيبه ليلاً من المهربين وأقفلنا الثغرة كلياً وهي تحت المراقبة".

وعرض حداد لبناء ثلاثة مواقع في محيط قرية الكنيسة وحنيدر وصولاً للمجدل وبات ثمة صعوبات كبيرة لعمليات التهريب التي باتت مستحيلة الآن. ومن ناحية أكروم بنينا سواتر ترابية وتم الحد من عمليات التهريب بشكل كبير". وأكد أن "على الحدود الشمالية ما من معابر غير شرعية على الإطلاق، لا شاحنات ولا بيكابات ولا سيارات ولا جرارات زراعية تعبر، وهناك عمليات مراقبة مشددة للدراجات النارية".

وكانت مداخلة لبو صعب وسلسلة استيضاحات عن العديد من النقاط الحدودية التي كانت تعتبر معابر غير شرعية للتهريب، وكان جواب قيادة فوج الحدود أنها أقفلت بشكل تام.

ثم جال بو صعب والوفد على عدد من المعابر والنقاط الحدودية وهي على التوالي معبر البقيعة - جسر قمار وحرفوش العلي والمقيبلة ومركز أمرة السرية في قرية خراب الحياة.

وقال بو صعب: "نحن اليوم على أبواب إقرار موازنة جديدة، والكل يتحدث عن التهرب الجمركي وحجمه، سنواكب الحكومة وقرارات الحكومة في الجيش ووزارة الدفاع وسنقفل أي طريق ممكن أن يحصل عليها تهريب يضر بالمزارع والاقتصاد اللبناني".

وأشار إلى أنه "تم التداول عبر وسائل الإعلام مؤخراً بضبط شاحنة محملة بالأحذية قيل أنها مهربة وتبين لاحقاً بأنها قد حملت من مخزن داخل الأراضي اللبنانية وهي بضاعة صينية، كيف وصلت هذه البضاعة إلى المخزن؟ هنا لم يعد عمل الجيش اللبناني، ثمة أجهزة أخرى سنتساعد نحن وإياها".

ورداً على سؤال، قال: "صفر تهريب أمر مستحيل بلوغه في أي دولة بالعالم، لكن الجيش حاسم في تنفيذ إجراءاته وسيتم منع التهريب، ثمة صعوبات في بعض المناطق نتيجة جغرافية المنطقة كما هي الحال في البقاع، الجيش السوري ينتشر على الضفة المقابلة من الحدود والجيش اللبناني ينتشر على طول الحدود اللبنانية المقابلة، في هذا الموضوع لا يجوز إلا أن يحصل تنسيق بين الجيشين، قد يقول البعض إنني أطالب بالتنسيق بين الجيشين، وأنا أقول منذ متى ليس هنالك تنسيق بين الجيشين؟ هناك غرفة عمليات مشتركة يتواصلون مع بعضهم البعض، هذا أمر موجود".

وفي السياق، استانف وزير الدفاع جولته العكارية بزيارة محافظ عكار المحامي عماد اللبكي في مكتبه بسرايا حلبا الحكومية بحضور رئيس اتحاد بلديات الجومة فادي بربر.

وقد رحب اللبكي بالوزير بوصعب مثمناً الجهود التي يقوم بها.

كما قام بو صعب بزيارة مطران عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس الميتروبوليت باسيليوس منصور في دار المطرانية ببلدة الشيخ طابا حيث كان في استقباله إلى جانب المطران منصور النائب السابق نضال طعمة، سيمون درغام ممثلاً النائب أسعد درغام ورئيسي اتحاد بلديات الشفت أنطون عبود، والجومة فادي بربر، وكهنة الرعايا الأرثوذكس في أبرشية عكار.

ورحب المطران منصور بالوزير بو صعب وقال: "في كل مرة يزورنا وزير الدفاع نشعر أن البلد بألف خير ،لأننا من دون الجيش اللبناني نبقى كحبات الرمل على الشاطئ مجموعين لكن (مفرفطين) ،فالجيش هو الرابط لهذا البلد وضامن سلمه وأمنه وأمانه".

وتمنى المطران منصور على الدولة اللبنانية الرأفة بالعسكريين وألا يظلمونهم في تعليم أبنائهم، وقال:"ليس العسكري الذي يحسم من راتبه لكي تملأ خزينة الدولة".

ثم قدم منصور أيقونة القديس سيرجيوس للوزير بو صعب عربون محبة وتقدير.

ورد بو صعب بكلمة شاكراً للمطران منصور عاطفته وحفاوته، قائلاً: "لا يمكن أن نزور عكار إلا ونزور سيادتكم ودار المطرانية كي نأخذ البركة".



المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard