"المبرات" تطلق مؤتمرها السنوي... فضل الله لـ"النهار": نستمرّ من دون الارتباط بجهاتٍ سياسية

16 أيلول 2019 | 18:08

المصدر: "النهار"

المدير العام لجمعية المبرات الخيرية محمد باقر فضل الله خلال المؤتمر السنوي.

دأبت #جمعية_المبرات_الخيرية، منذ انطلاقة عملها التربوي، على تنظيم مؤتمرٍ سنوي بداية كلّ عام يضمّ العاملين والتربويين والأكاديميين في مؤسساتها المنتشرة في #لبنان. وهذا العام، عقدت الجمعية مؤتمرها التربوي الثامن والعشرين بعنوان "المبرات من المأسسة إلى التميّز المؤسساتي"، برعاية وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب وحضور فاعليات تربوية واجتماعية وأكاديمية ودينية، وحشدٍ من تربويّيها.

المؤتمر الذي حمل توجّهات عدّة سجّلت على مدار العام الماضي، سبقه ورش عملٍ على مدى 3 أيام، ضمّت الجهازين التعليمي والرعائي ضمن حلقات نقاش وندوات، وخلصت عنها توصيات عدّة مرتبطة بعنوان المؤتمر.

يربط المنظمون للمؤتمر بين عنوانه وتجارب الجمعية الناجحة بعدما عملت على المأسسة عبر السنوات الماضية، اذ يشير المدير العام لجمعية المبرات الخيرية محمد باقر فضل الله في حديثٍ لـ"النهار" إلى أنّ "دليل التميّز للمؤسسات التعليمية والرعائية، الذي أطلقته الجمعية، هو خلاصة شهادات من أهل الخبرة، من جامعيين وتربويين، وهو طريقة منهجيّة للبقاء ولاستمرارية الرؤيا". 

وما الوسائل التي اتبعتها المبرات لتطوير عملها؟ يلفت فضل الله إلى أنّ "أبرز هذه الوسائل هي اعطاء التوجيهات التربوية لأكثر من 2000 تربوي للعمل عليها خلال المسار الدراسي، وهي توجيهات انفردت بها المبرات في المركز التربوي للبحوث والإنماء، إضافةً إلى ابتكار أسلوب "الفهم عبر التخطيط" أي كيفيّة تأكد المعلم من نجاح التلميذ". كما يعدّد انجازات المبرات: "الدمج التربوي، تحديث المناهج، الجوائز العالمية المتعددة ولا سيّما الجوائز التي حصدتها مؤسسة الإمام الهادي للإعاقة السمعية والبصرية على مستوى العالم، إضافةً إلى حصد طلابنا المراتب الأولى في الشهادات الرسمية الثانوية والمتوسطة".

ويضيف فضل الله أنّ أحد عوامل التميّز في الجمعية ادخال "الذكاء الاصطناعي" إلى المنهاج، أي "القدرة اللامتناهية التي تصل فيها المعلومات إلى الإنسان ليستخدمها في سياقات متنوعة". ويقول: "نحن نغذّي العاملين، عبر فريق عملٍ متكامل، لتشكيل بنك معلومات لديهم، ممّا يساهم في استرجاع الأجيال المقبلة للمعلومات، وهي ثقافة طرحناها على العاملين لدينا وبدأنا تطبيقها".

لم يغفل المؤتمر السنوي عن ذكر المشاكل الاقتصادية التي أثّرت بالقطاع التربوي، وهو ما تطرّق إليه #شهيب في كلمته، اذ أشار إلى أنّ "المؤتمر يشكّل واحة مضيئة في خضمّ التقشف الذي يطاول الموازنة العامة وينعكس انكماشاً في الحركة الاقتصادية، ما شكّل تعثّراً في العديد من المؤسسات التربوية التي تقفل أبوابها، نتيجة عدم إيفاء المواطنين بالتزاماتهم المالية، وإقفال أبواب الرزق شركة بعد أخرى".

وأضاف شهيب: "إنّنا في وزارة التربية نتكامل في الرسالة والدور مع المؤسسات التربوية الخاصة، وفي مقدمها جمعية المبرات الخيرية، ونتشارك في حمل العبء التربوي العام، وقد آلمنا أن تقفل مدارس خاصة عديدة أبوابها، وتسبّب هذا الأمر بتدفق التلامذة نحو المدارس والثانويات الرسمية، مما يوجب علينا إيجاد مقعد دراسي لكل طالب علم"، مشدداً على أنّ "وزارة التربية عمّمت على المؤسسات كافة ضرورة حفظ حقوق المؤسسات التربوية الخاصة لدى انتقال أي تلميذ إلى المدرسة الرسمية".

وفي هذا السياق، يشير فضل الله إلى أنّ "الوضع الاقتصادي صعب جدّاً في ظلّ القانون 46 الذي أقر في مجلس النواب، وهذه صرخة أطلقها البطريرك الراعي في مؤتمر البطاركة الكاثوليك، وغالبية المدارس لم تدفع الدرجات الست التي تشكّل عبئاً عليهم"، ويضيف: "تقدّم المبرات التعليم الرعائي لنحو 4200 يتيم، إضافةً إلى الأقساط التي ليست بمستوى التعليم الذي تقدّمه المبرات"، مؤكداً "الطلب من إدارات المدارس درس أوضاع الاهالي والعمل على ترشيد الإنفاق من دون الـتأثير على المستوى التعليمي، ونحن نتعاون مع المدارس الكاثوليكية وجمعية المقاصد حتى نستطيع تقديم التعليم للطبقة المتوسطة وليس فقط للطبقة الغنية".

كما يشدّد فضل الله على استمرار عمل المبرات "من دون الارتباط بجهات سياسية"، فـ"نحن لا نتلقّى مساعدات من أي دولة إلّا المساعدات التقنية من مركز التواصل البريطاني، كما نعمل مع كلّ مكونات الوطن بعيداً من الطائفية والعصبيّة". أمّا عن العقوبات الأميركية على بعض المؤسسات الشيعية، فيشير إلى أنّه "حتّى الآن ليس هناك أي ذكر للعقوبات، انّما المزاجيّة الموجودة عند بعض أصحاب المصارف تتأثّر بها بعض المؤسسات الشيعية بعيداً عن الواقع، إضافةً إلى بعض المثار في الصحف والذي لا واقع له".

وتخلّل المؤتمر التربوي ندوة حوارية حول "التميّز المؤسساتي ضمان جودة الخدمة والتنمية الإنسانية المستدامة"، أدارتها نائب المدير العام للتربية والتعليم في المبرات رنا إسماعيل، وتحدّث فيها كل من الأستاذة المساعدة في الجامعة الأميركية في بيروت يارا هلال، وأستاذة علم الإجتماع في الجامعة اللبنانية سوزان أبو رجيلي، والمدير الشريك لشركة UMW-QMI محمد فواز.

اقرأ أيضاً: السيد فضل الله حاضرٌ في ذكراه... نجله علي لـ"النهار": لسنا عائقاً في وجه الزواج المدني الاختياري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard