قال غور الأردن قال: مين فرقانة معو فلسطين؟!

12 أيلول 2019 | 13:43

المصدر: "النهار"

غور الأردن.

ضجّ العالم كلّه بتصريح رئيس وزراء العدوّ الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول ضمّ غور الأردن إلى دولة إسرائيل، في حال إعادة انتخابه رئيسًا للحكومة. سيضجّ أكثر فأكثر. وستتوالى التنديدات، أوّلًا "من المحيط إلى الخليج" (ربّما)، ثمّ من أوروبا، دولًا منفردة، أو اتّحادًا، ثمّ من هنا وهناك وهنالك، وصولًا إلى الاتّحاد الروسيّ (ربّما)، والصين (ربّما)، والأمم المتّحدة، ومجلس الأمن، وهلمّ.



جعجعة. قرقعة عظام في الدست. لا أكثر. لن يتعدّى الأمر حدود التصريحات والمواقف المكتوبة والشفهيّة. سيتولّى تنفيذ التعهّد – لا نتنياهو بنفسه فقط – بل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالذات. هو الذي سيتولّى الاعتناء بكيفيّات تنفيذ هذه المهمّة، في حال إعادة انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة.

شخصيًّا (مَن أنا لأستخدم تعبير "شخصيًّا؟!)، لستُ مفاجأً بتصريح هذا الرجل. ولن أفاجأ البتّة إذا وضعت "دولة إسرائيل" يدها على البقيّة الباقية من الضفّة الغربيّة المحتلّة، ولا على غيرها (القدس الشرقيّة مثلًا، أقصد ما بقي منها)، فأرضها (إسرائيل)، كما هو معلوم، "من النيل إلى الفرات".

مَن يردع إسرائيل؟ لا أحد يردع إسرائيل، على رغم كلّ خطب الغسل الدماغيّ اللفظيّ، وأشكاله، ومعانيه، ومستوياته كافّةً، من رأس الناقورة في جنوب لبنان إلى طهران، فالرياض، مرورًا بالخليج العربيّ العظيم، وصولًا إلى المحيط الأعظم.

مَن يردع إسرائيل؟ لا أحد يردع إسرائيل، على رغم الحروب الماضية، وعلى رغم التهديدات بالحروب المباشرة وغير المباشرة (أيّ حروب؟!)، وعلى رغم احتمالات إشعالها (المنظّم والمدروس)،... وعلى رغم مَن ادّعى، ولا يزال يدّعي بأنّه قادرٌ على "إبادة إسرائيل خلال سبعة أيّام ونصف يوم"، ومَن يهدّد بأنّ الحرب الأميركيّة المحتملة (المزعومة!) على إيران تعني نهاية إسرائيل.

ها هي سفارة الولايات المتحدة تنتقل إلى القدس. مَن استطاع أنْ يغيّر حرفًا واحدًا في كلمات هذا القرار الاحتلاليّ الجائر؟

ها هي المستوطنات، تلتهم فلسطين شبرًا شبرًا، على مرأى من العرب والعجم والعالم. مَن استطاع أنْ يوقف بناء مستوطنةٍ واحدة؟ مَن استطاع أنْ يوقف بناء حائط، حائطٍ واحدٍ فحسب؟!

إنّي أصف ما يجري وصفًا حياديًّا تقريريًّا، ما يجري في أرض فلسطين المحتلّة. إنّه وصفٌ فحسب. مين فرقانة معو فلسطين؟ كلّ فلسطين؟ من جليلها إلى غزّتها، مرورًا ببيت لحم، والقدس، والإسراء والمعراج، والمسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، فضلًا عن كنيسة المهد؟ مين فرقانة معو فلسطين؟! لا أحد. لا أحد.

"من النيل إلى الفرات، أرضكِ يا إسرائيل"، على عين العرب والعجم (الفرس؟!) والعالم.

انتظروا مآل الالتهامات وعمليّات الضمّ والقرض والاحتلالات والترانسفيرات المقبلة، بالرضا، أو بالإرغام. وعلنًا.

فشو ناطرين لإبادة إسرائيل؟!

قال غور الأردن قال: مين فرقانة معو فلسطين؟!

Akl.awit@annahar.com.lb

الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard