أسماء عبدالله... أوّل امرأة تتسلّم وزارة الخارجيّة في السودان

9 أيلول 2019 | 17:14

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

عبدالله خلال استقبالها شكري في الخرطوم (9 أيلول 2019، أ ف ب).

باتت الديبلوماسية المحنكة #أسماء_محمد_عبدالله أوّل سيدة تتسلم وزارة الخارجية في تاريخ #السودان، الذي يشهد تحولا نحو الحكم المدني بعد عقود من الحكم السلطويّ.

وأدت عبدالله (73 عاما)، الأحد، اليمين كوزيرة للخارجية، في أول حكومة مدنية بعد إطاحة البشير في نيسان الماضي. 

ووصل البشير إلى الحكم عام 1989 إثر انقلاب عسكري دعمه الإسلاميون. وحكم البلاد ثلاثين عاما بقبضة من حديد، حتى أطاحه الجيش، إثر احتجاجات شعبية في ارجاء البلاد استمرت أشهرا عدة.

وشاركت عبدالله التي ارتدت الثوب الأبيض التقليدي ووضعت نظارة طبية، في اداء الحكومة المؤلفة من 18 وزيرا، اليمين في القصر الرئاسي في الخرطوم، في حضور اعضاء المجلس السيادي العسكري المدني، بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان.

أ ف ب

والمجلس السيادي مكلف الإشراف على المرحلة الانتقالية التاريخية التي ستستمر 39 شهرا، وتمهد البلاد للحكم المدني، المطلب الرئيسي للمحتجين.

وكانت عبدالله التي درست لفترة في الولايات المتحدة، واحدة من أول ثلاث نساء التحقن بالسلك الديبلوماسي السوداني بعد التخرج في جامعة الخرطوم عام 1971 بعد حيازتها درجة في الاقتصاد والعلوم السياسية.

لكنها فصلت عام 1991 من قبل إدارة البشير الذي استولى على الحكم في انقلاب عسكري قبلها بعامين.

ويأتي تعيين عبدالله كجزء من خطة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك تشكيل حكومة تكنوقراط ولاحداث توازن جندري بين الرجال والنساء.

وحمدوك نفسه خبير اقتصادي محنك، عمل في المنظمات الدولية والاقليمية، وتولى منصب نائب الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا في أديس أبابا.

وقال ديبلوماسي أوروبي فضّل عدم ذكر اسمه لوكالة "فرانس برس": "بتعيين وزراء من النساء، مثل اسماء عبدالله، يقدم السودان صورة إيجابية الى العالم". وتابع: "السودان يتغير... ولم يعد دولة منبوذة كما كان خلال عهد البشير".

وأدت سنوات من العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة على السودان إلى عزلته عن المجتمع الدوليّ.

ورفعت واشنطن العقوبات المفروضة عام 1997 في تشرين الاول 2017، لكنّها أبقت على السودان في لائحة الدول الراعية للإرهاب، ما أبعد المستثمرين الأجانب عن هذا البلد.

وقال خبراء إنّ أولوية رئيس الحكومة ستكون التفاوض مع واشنطن لرفع اسم الخرطوم من لائحة الدول الراعية للارهاب.

والملف الخارجي الرئيسي الآخر لعبدالله سيكون العلاقات مع القاهرة، التي شابتها خلافات عبر الزمن بسبب نزاعات حدودية وتجارية وسياسية.

ورغم ذلك، كانت القاهرة حليفا قويا للمجلس العسكري الذي استولى على الحكم بعد إطاحة الجيش البشير في نيسان الماضي.

والاثنين، التقت عبدالله نظيرها المصري سامح شكري الذي وصل الى الخرطوم في زيارة اعتبرت القاهرة أنها "تؤسِّس لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين".

وشغلت عبدالله مناصب ديبلوماسية عدة في بعثات سودانية خارجية، بينها الأمم المتحدة وستوكهولم والرباط.

وبعد فصلها من عملها، عملت عبدالله في منظمات إقليمية، بينها الجامعة العربية. وعام 2009، أسست مكتبا لخدمات الترجمة.

ولعبدالله، التي عمل زوجها أيضا مع الأمم المتحدة، ابنة واحدة.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard