الدورة الرابعة من المهرجان الدولي للتصوير "إكسبوجر": أكثر من 1112 صورة تروي سيرة الحياة

2 أيلول 2019 | 17:13

الدورة الرابعة من المهرجان الدولي للتصوير "إكسبوجر".

في مشاركة أكثر من 357 مصوراً عالمياً من تنطلق في الـ19 من أيلول الجاري، فاعليات الدورة الرابعة من المهرجان الدولي للتصوير "إكسبوجر"، التي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وتقدم خلال 4 أيام أكثر من 1112 صورة في 38 معرضاً فردياً، و8 معارض جماعية، تروي جميعها سيرة الحياة بتفاصيلها المكثّفة.

وينظم الحدث 33 جلسة حوارية ونقاشية، و17 ورشة عمل يقدمها 10 من ألمع المصورين العالميين، الذين يستعرضون تجاربهم الإبداعية، إلى جانب استضافة 21 من الخبراء والمتخصصين في مجال التصوير الفوتوغرافي من كبرى الوكالات والمؤسسات الصحفية والشركات الرائدة في صناعة المعدات ومستلزمات التصوير.

جاء ذلك خلال مؤتمر الإعلان عن فاعليات المهرجان الذي عقد صباح أمس (الاثنين) في مسرح المجاز، وتحدث خلاله كل من الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، وسعادة طارق سعيد علاي، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وجمع حوله عدداً من الإعلاميات والإعلاميين، ومحبي التصوير الفوتوغرافي من مختلف أنحاء العالم.

تجارب جديدة مع الصورة

وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر، أكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي أن المهرجان يفتح وللعام الرابع أبوابه أمام مبدعي العالمي في مجال التصوير الفوتوغرافي ليعيشوا تجارب جديدة مع الصورة، ويلتقوا جميعاً في مساحة واحدة تضم آلاف التجارب والحكايات، ويقدموا إبداعاتهم ويعرفوا بها.

وتابع: "عملت الشارقة ولا زالت على تكريس الفنون كسبيل للحوار الإنساني، ونحن في إكسبوجر نؤمن بأن الصورة لغة عالمية تروي الجمال وتؤكد عليه، وتقف شاهدة على الكثير من الأحداث التي تمر في الحياة، لهذا يؤكد المهرجان من خلال استضافته لنخبة من ألمع المصورين العالميين على دور الصورة في تغيير المفاهيم والقيم والتعريف بحضارات وثقافات الشعوب، لما لها من قوة كبيرة في كشف الحقيقة، وتوثيق الجمال، ونشر الخير والسلام".

وأشار رئيس مجلس الشارقة للإعلام، إلى أن المهرجان يدعو جميع المصورين حول العالم إلى تكريس ثقافة الإبداع وتقديم صور تطرح القضايا وتعالجها في آن معاً بالقول: "اخترنا أن يحمل شعار دورة هذا العام بعداً شاملاً، ليكون رسالة واضحة وصادقة لجميع المصورين تحثهم للبحث عن مواضيع تسهم في لفت أنظار العالم للقضايا الإنسانية الكبرى، وتدعوهم لتقريب الحقيقة، وتسجيل تجارب عيشنا وتوثيق ذاكرة بلادنا".

"المهرجان رسّخ مكانته كملتقى عالميّ"

بدوره أوضح مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة طارق سعيد علاي، أن المهرجان رسّخ مكانته كملتقى عالميّ يجمع رواد التصوير والهواة والجمهور المحلي الشغوف بهذا النوع من الفنون، ويفتح المجال أمامهم للتحاور وتبادل الخبرات والمعارف للارتقاء بهذا المجال.

وتابع: "في كلّ عام يؤكد إكسبوجر على أهمية التصوير الفوتوغرافي، ودور الصورة في مختلف مجالات الحياة، التي تتطرق لها المعارض الفنية المصاحبة، وسلسلة من الجلسات الحوارية والنقاشية وورش العمل التي يقدمها نخبة من المصورين العالميين وخبراء التصوير، من مبدعين يبحثوا وطيلة أيام الحدث عن جملة الأسباب التي تدفع المصورين الصحفيين للاستمرار في الذهاب إلى مناطق الصراعات، وموطن الكائنات الحية، رغم المخاطر المحيطة بهم وغيرها من المواقف".

1112 صورة و46 معرضاً يقدمها 206 مصورين

وأكمل: "يسلط المهرجان الضوء من خلال 1112 صورة على الكثير من القضايا والحكايات مثل الاهتمام بالبيئة وحمايتها، ويستعرض التجارب الجديدة التي يخوضها المصورون من خلال 46 معرضاً متخصصاً، منها 38 فردياً، و8 جماعية، يقدمها 206 مصورين من مختلف أنحاء العالم".

وأشار علاي إلى أن منحة تيموثي آلن استقبلت 1269 طلباً للمشاركة، ذهبت من نصيب 5 مصورين من خمس دول مختلفة، سيزورون الشارقة للمرة الأولى هذا العام، وهمّ: شهاب ناصري من ايران، آن بانتيلا، من اليونان، وروصي فانغ من تايوان، وسيرجي بارشكوف من روسيا، وسنثل كوماران راجندران من الهند. 

وأضاف أن جائزة التصوير الفوتوغرافي لهذا العام استقطبت 14757 مشاركة ضمن 11 فئة من فنون التصوير الفوتوغرافي من 100 دولة، وصل عدد المرشحين لها 70 مرشحاً من 31 دولة، سيتم الإعلان عنها في ختام المهرجان.

وتابع: "فئة البورتريه (الصور الشخصية) كانت الأكثر استقطاباً للمصورين حيث وصل عدد المشاركات الخاصة بها 4,715 مشاركة، فيما وصل عدد المشاركين في فئة "التصوير بالهاتف المحمول" 1,598 مشاركة، ضمّت 20 عملاً فنياً من فلسطين، و37 من سوريا، و29 من اليمن، كما استقبل المهرجان 238 عملاً إبداعياً ضمن فئة الصغار، و96 في الجائزة الخاصة لموظفي حكومة الشارقة".

4 محاور

ويقام المهرجان هذا العام تحت أربعة محاور هي: "صوّر روعة المغامرة، وصوّر عمق المشاعر، وصوّر سحر الفن، وصوّر واقع الحياة"، بما يترجم رسالة المهرجان في نشر الوعي بالقضايا الإنسانية، والتأكيد على قوة الصورة في تغيير الأحداث، ونقلها، وسرد تفاصيلها.

ويكشف إكسبوجر من خلال محاوره عن جماليات الحياة ولحظاتها العابرة واليومية، حيث يروي بالصور سيرة شعوب، وبلدان، ويعبر بالعدسات نحو البراري والغابات والأدغال في الوقت الذي يسجل ذاكرة الحروب والأزمات التي مرت بها بعض البلدان حول العالم.

إبداعات خالدة

ويحتفي المهرجان هذا العام بإبداعات 4 مصورين عالميين، من خلال تنظيم معرض خاص يسبق الانطلاق، في 18 أيلول الجاري، حيث يقدّم كلّ من المصور ستيفن ويلكس أحد أشهر المصورين الأميركيين إبداعاته في معرض تحت عنوان "من النهار إلى الليل"، ومصور الحياة البرية ويل بورارد لوكاس الذي يستعرض تجاربه في معرض "أرض العمالقة".

فيما يحتضن المهرجان معرضاً خاصاً للمصور فرانس لانتنج بعنوان "وجهاً لوجه مع الحياة"، ويقدم تفاصيل الحياة اليومية بتشابكاتها وجمالياتها من خلال معرض المصور غابرييل ويكبولد "النور"، الذي يضم على جدرانه حكايات وقصص رصدتها عدسته من مختلف انحاء العالم.

استوديو تفاعلي متكامل

ويستضيف المهرجان "الاستوديو التفاعلي"، حيث سيتم بناء استديو متكامل للتصوير، لتعليم الحضور تقنيات وآليات تصوير البورتريه، والصور العائلية التذكارية، وتوفير منصة ليشارك الجمهور تجاربه ويوثقها في المهرجان.

ورش متنوعة

ويقدم المهرجان 17 ورشة عمل متخصصة يقدمها 10 مصورين محترفين تدمج ما بين الجانب النظري والعلمي، وتستضيف الجمهور من هواة ومبتدئين إلى جانب المحترفين، كما يستضيف المهرجان 48 جلسة مراجعة وتقييم للسير الفنية يقودها 8 من الخبراء العالميين في مجال التصوير الضوئي.

جلسات نقاش جماعية

ويحتضن الحدث 16 جلسة نقاش جماعية على مدار أربعة أيام، تبحث في حزمة من المواضيع المتنوعة والمهمة في مجالات التصوير، وتهدف إلى مضاعفة الإبداع وتدعيم الخبرات والمعارف الفنية للمصورين.

وتأكيداً على دوره كمنصة تقوم على التعاون ليس مع مؤسسات التصوير فحسب بل مع مختلف هيئات ومؤسسات الدولة التي تُعنى بالفن، ودعماً للمنظومة الثقافية والفنية في الإمارة والدولة ككل، يقدم المهرجان هذا العام مجموعة من الفعاليات التي تقودها جهات ومؤسسات حكومية في الإمارة، حيث سيكون الجمهور على موعد مع "سيناريو لمسرح الجريمة"، تنظمه شرطة الشارقة.

وتنظم مؤسسة فن، المعنية في تعزيز ودعم الفنّ الإعلامي للأطفال والناشئة بدولة الإمارات، ورشة عمل خاصة للأطفال، كما تقدم مدينة الشارقة للإعلام (شمس) ورش عمل ومسابقات تصوير متخصصة تستهدف من خلالها إبراز دورها الرائد في المجال، إلى جانب تنظيم المعرض التجاري الذي يفتح الباب أمام الجمهور للتعرف على أحدث المنتجات الخاصة بشركات التصوير العالمية وتقديم النصائح للجمهور إضافة إلى تنظيم ورش عمل وحواريات بشكل مجاني للجمهور.

وتزامناً مع نيل الشارقة للقب العاصمة العالمية للكتاب للعام 2019، سيتم خلال المهرجان توقيع عدد من الكتب المتخصصة في مجال التصوير، بالتعاون مع لجنة فعاليات الشارقة عاصمة عالمية للكتاب.

أعمال فنية تزيّن الشارقة ودبي

وينظم إكسبوجر 5 معارض خارجية تجوب في كلّ من إمارة الشارقة ودبي، حيث سيقام معرض خارجي تنظمه (وورلد برس فوتو) "الصورة الصحفية العالمية" يجمع 45 صورة لــ 45 مصوراً في "واجهة المجاز المائية" بالشارقة، إلى جانب 44 صورة تُعرض في 4 مراكز تسوّق (مولات): دبي مول، مول الإمارات، سيتي سنتر ديرة، سيتي سنتر مردف.

ويشكل إكسبوجر منصة متكاملة لفن التصوير في المنطقة، ويتضمن مجموعة من المعارض الخارجية تحتضنها إمارة الشارقة ودبي وتنطلق في 8 من أيلول الجاري. ويستقطب هذا الحدث الرائد نخبة من المصورين العالميين وخبراء صناعة التصوير، ويمنح عشاق التصوير فرصة مثالية للقاء كبار المصورين المحترفين واكتساب خبرات ومهارات تقنية جديدة في كيفية التعامل مع الكاميرا.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard