32 سنة على غياب كميل شمعون الصوت الوازن على الساحة الداخلية والدولية

12 آب 2019 | 14:38

كميل شمعون.

في ذكرى رحيله، يُستعاد كميل شمعون رجلاً استثنائياً صَنَعَ تاريخاً لوطن ورحل في 7 آب 1987 عن عمر ناهز الـ 87 سنة بعد تغلّبه بعناد على أكثر من ست محاولات اغتيال. مدافع محنّك وشرس عن السيادة اللبنانية، الوجود المسيحي والصيغة اللبنانية "المسيحية-الدرزية-الإسلامية"، كرّس حياته أوّلاً وأخيراً ليبقى لبنانه "أبدياً، أزلياً، سرمدياً، وطن الأحرار". كتاب إنجازاته يرسم حتى اليوم وجه الدولة الحضاريّة التي طمح إلى ترسيخها، وعهده بين 1952 و1958 هو العهد الذهبي للبنان...

رافق كميل شمعون الاستقلال قبل بزوغه. نفي مع والده نمر الى الأناضول لمناهضته سياسة السلطنة العثمانية. فكانت مؤلفاته "مراحل الاستقلال، أزمة في لبنان، مذكرات في الفرنسية، أزمة الشرق الأوسط". ترعرع بين الحدت، بعبدا ودير القمر ودرس الحقوق في الجامعة اليسوعية قبل تدرّجه في المحاماة في مكتب إميل إده. متحسّس لهموم الناس، هو الصيّاد الذي يتشارك زاده مع المزارعين "أهل الخير والبركة". عابرٌ للطوائف والمناطق، جمع مؤيّدين من لبنان كافّة فانتخب نائباً عن الأمة لثماني مرّات وعيّن 7 مرّات وزيراً مستلماً إدارة الداخلية والمالية والخارجية والكهرباء وغيرها من المهام... كان المواطن الأمين الذي أعطى وطنه الكثير... والغيور على السيادة اللبنانية القائل: "نحن لسنا على خلاف مع أحد ولا نريد الاختلاف مع أحد نريد التعاون كلّنا لنصون هذه البلاد، استقلالها، كرامتها، كلّ مصالحها الحيويّة...".في قَسَم الرئاسة في أيلول 1952 تناول مطالب الشعب من الحماية من الفقر والبطالة والعجز والمرض ووضع سياسة اقتصادية بعيدة النظر والحدّ من الفساد برؤية تخلق من النشء "نساء ورجالاً منتجين، ومواطنين متعاونين، لا دُمى مُتخاذلة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard