الإثنين - 15 نيسان 2024

إعلان

علِّمهُما

المصدر: "النهار"
سمير عطالله
سمير عطالله
Bookmark
كميل شمعون.
كميل شمعون.
A+ A-
قاعدة العمل الوطني هي الخُلق والمسؤولية، أما السياسة فقاعدتها أنها بِلا قواعد على الإطلاق، وأحياناً بِلا خُلُق وغالباً بلا وطنية. فالسياسة، على سبيل المثال، لا يهمّها إطلاقاً بِناء الأوطان أو تكسير الرؤوس، بل في إمكان السياسي أن يتحدّث على تكسير الرؤوس وكأنه عملٌ ضروري لبناء الأوطان .وفيما يُقرّ العمل الوطني بأن لا شرعية إلّا بالعمل الجماعي، فإن السياسة حربٌ دائمةً على الآخرين دون تمييز في مدى ضرر ذلك على الدولة ومستقبل الشعوب .كان الرئيس كميل شمعون من ألمع وأذكى رجال الدولة. ولكم يكن سياسياً محلياً فقط، وإنما انخرط منذ بداياتهِ بمعرفة السياسة الدولية والعربية، وقد زاد من سِعة آفاقهِ وعمله في المحافل الدولية الأكثر أهمّية في تلك الأيام، أي الأمم المتحدة ولندن .المرحلة أيضاً كانت مختلفةً في مستوياتها وكذلك العلاقات بين الدول. ومع أن لبنان كان، كما هو دائماً، نقطة صراع متعدّد الأضلاع، فإن كميل شمعون استطاع، سياسياً ثم رئيساً، أن يُدير العلاقات مع الخارج في توازن واعتدال. أيَّد العرب والعروبة من دون أن يُعرِّض علاقاتهِ مع الإنجليز الذين أقاموا بالمنطقة القضيّة الفلسطينية قبل أن يبدأوا بالانسحاب من الشرق.الرئيس الذي حمل العرب والأمم إلى لبنان بعدما حمل لبنان إلى العرب والأمم، وصل في نهاية المطاف إلى الجدار التاريخي: هل هو كميل نمر شمعون الذي من...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم