توني موريسون رافعة راية السود في الأدب الأميركي: الكتابة لتخطّي "الهوس بلون البشرة"

6 آب 2019 | 19:35

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

توني موريسون (أ ف ب).

ساهمت توني موريسون التي توفيت عن 88 عاما وهي سليلة عائلة من "العبيد"، في الإضاءة على أهمية أدب السود خصوصا لكونها الكاتبة الأميركية السوداء الوحيدة الحائزة جائزة نوبل للآداب.

فمع إحدى عشرة رواية فقط بينها "بيلافد" (جائزة بوليتزر 1988) و"هوم" (2012) و"غاد هيلب ذي تشايلد" (2015)، كانت هذه الكاتبة الأميركية ذات الشعر المجدّل أيضا أول سوداء تحصل على مقعد في جامعة برينستون التي لطالما كان أساتذتها من الرجال البيض حصرا.

وخلال تسليمها جائزة نوبل في 1993، أشادت الأكاديمية السويدية بنتاج هذه الكاتبة التي اختارت نيويورك مقرا لها، منوهة خصوصا بـ"مخيلتها الواسعة وقدرتها على التعبير الشاعري وتوصيفها الحي لجانب أساسي من الحقيقة الأميركية".

هذه الكاتبة واسمها الأصلي كلوي أنطوني ووفورد (وقد حملت شهرة الرجل الأبيض الذي كان يستعبد أجدادها)، ولدت في 18 شباط 1931 في لوراين قرب كليفلاند بولاية أوهايو شمال الولايات المتحدة في عائلة مزارعين من أربعة أطفال.

وكان والدها يكره البيض فيما كانت والدتها ربة منزل محبة للحياة. وكبرت توني موريسون في وسط فقير ومتعدد الثقافات. وهي لطالما أكدت أنها لم تدرك حجم التمييز العنصري إلا لدى التحاقها سنة 1949 بجامعة "هاورد يونيفرسيتي" الملقبة "هارفرد السوداء"، في واشنطن.

وبثقة عالية في النفس، تابعت دراستها في جامعة كورنيل حيث قدمت أطروحة عن مقاربة وليام فوكنر وفيرجينيا وولف لموضوع الانتحار. وقد أصبحت أستاذة للأدب في تكساس قبل العودة إلى واشنطن.

وفي 1958، تزوجت من هارولد موريسون طالب الهندسة المتحدر من جامايكا، لكنها انفصلت عنه في 1964 وأقامت مع ابنيها البالغين ثلاث سنوات وثلاثة أشهر في نيويورك.

وفيما كانت أميركا في عز نضالها من أجل الحقوق المدنية، أصبحت ناشرة لدى "راندوم هاوس" وخاضت نضالا من أجل حقوق السود من خلال نشر سيرتي محمد علي وأنجيلا ديفيس.

وقد شكل كتابها من المختارات الأدبية "ذي بلاك بوك" (1974) الذي خضع لتنقيحات عدة، حافزا لجيل بأكمله من الكتاب لكي يوصلوا صوتهم.

وقد نشرت توني موريسون في سن التاسعة والثلاثين كتابها الأول "ذي بلويست آي" الذي أظهرت من خلاله حسها الفكاهي خلافا للنصوص الملتزمة في حركة "بلاك باور" (القوة السوداء) التي كانت رائجة حينها.

وتروي فيه قصة مراهقة سوداء، هي زميلة لها، مهووسة بالجمال الذي تجسدّه الدمى البيضاء ذات العيون الزرقاء تصاب بالجنون بعد حملها من والدها بالتبنّي. ولم تبع سوى 700 نسخة من هذا الكتاب.

وأخبرت الكاتبة التي كانت معروفة بتمسّكها بإيمانها الكاثوليكي "لم يكن لديّ سوى مخيّلتي وحسّ كبير من السخرية ومعاملة جليلة للكلمات".

وذاع صيتها في العام 1977 مع "سونغ أوف سالومون" (أنشودة سالومون) قبل أن يسطع نجمها على الساحة العالمية سنة 1985 مع "بيلافد" (المحبوبة) الذي يروي القصة المأسوية لشابة من المستعبدين تقتل ابنتها لتجنّبها هذا المصير. ونالت الكاتبة جائزة بوليتزر بفضل هذا العمل الذي اعتبرته صحيفة "نيويورك تايمز" سنة 2006 "أفضل رواية في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة".

وعهدت موريسون توقيع افتتاحيات صحافية، وهي كتبت سنة 1998 في خضمّ فضيحة مونيكا لوينسكي أن بيل كلينتون هو "أول رئيس أسود" للولايات المتحدة، مشيرة بعد سنوات إلى أنه "عومل مثل أسود في الشارع وثبت ذنبه وجرمه من دون محاكمة".

ونشرت الكاتبة المعروفة بمناصرتها الحزب الديموقراطي وتأييدها الكبير لباراك أوباما مقالا في "نيويوركر" غداة انتخاب دونالد ترامب عنوانه "في حداد على البياض".

وصحيح أنها كانت تكتب في بداياتها "من أجل السود"، إلا أنها سعت في مرحلة لاحقة إلى تخطّي "الهوس بلون البشرة" للتوجّه إلى القارئ بقيم عالمية.

وكان يحلو لها أن تقول: "مناي الكتابة عن السود من دون القول إنهم سود، تماما مثلما يكتب البيض عن البيض".

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard