إلغاء احتفال "مشروع ليلى" في بيبلوس "منعاً لإراقة الدماء"... الانصياع للذعر الطائفي

30 تموز 2019 | 16:04

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

فرقة مشروع ليلى (الصفحة الرسمية في "فايسبوك").

على رغم الأصوات المنادية برفض منع حفل "مشروع ليلى" ضمن مهرجانات بيبلوس الدولية، إلا أنّ ثمة ما هو أقوى، على ما يبدو، من شعارات الحرية في بلد محكوم بذعر الطائفية. 

ولم يكفِ المصرّون على لغة القمع والمنع، حذف الفرقة بعض الأغنيات التي اتّهموا بسببها بالمسّ بالأديان، حتى كادت كلّ مصائب هذا البلد تُنسى، من فقر وضرائب ودوس على الكرامات وإهانة لقمة العيش، ليُصبّ الاهتمام بمنع فرقة فنّية عن الغناء بذريعة "التخوُّف من إراقة الدماء"!

ترى، ألم يكترث البعض للخطب الطائفية والفتنوية المتنقّلة على الشاشات مثلاً، وتلك الداعية الى التقوقع ورفض الآخر، حتى لم يبقَ أمامهم سوى "مشروع ليلى"، بصرف النظر عن الفنّ التي تقدّمه؟ فعلاً إنّها نهاية الزمن.

إذاً، بعد جدل، أفادت لجنة مهرجانات بيبلوس الدولية، في بيان، أنّه "في خطوة غير مسبوقة، ونتيجة التطورات المتتالية، أجبرت اللجنة على ايقاف حفلة مشروع ليلى مساء الجمعة 9 آب 2019، منعاً لاراقة الدماء وحفاظاً على الأمن والاستقرار، خلافاً لممارسات البعض".

وأسفت اللجنة "لما حصل، ونعتذر من الجمهور".

وفي تعليق على ما جرى، أكّد النائب زياد الحوّاط لـ"النهار" بعد اجتماع نواب جبيل الذي ضمّ الأخير وسيمون ابي رميا ومصطفى الحسيني، أنّه "انطلاقاً من مقتضيات المصلحة العامة والتزاماً بأحكام الدستور والقوانين اللبنانية، وحفاظاً على صورة جبيل ودورها القائم على احترام المقدّسات والقيم والمبادئ، ونتيجة سلسلة اجتماعات عقدت بعيداً عن الأضواء مع لجنة مهرجانات بيبلوس الدولية والمرجعيات الروحية والقضائية والأمنية في شأن الحفلة المزمع اقامتها لفرقة "مشروع ليلى" ضمن مهرجانات بيبلوس مساء 9 آب المقبل، وما رافقها من مضاعفات، تمنى نواب جبيل على اللجنة المنظمة الغاء الحفلة".

وأضاف الحواط أنّه تابع كنواب جبيل "القضيّة وما رافقها منذ اليوم الأول، وقمنا بالاتصالات اللازمة للمعالجة بعيداً عن الشعبويّة والتشهير، انطلاقاً من تمسكنا بالمقدسات الدينية وصيانتها ضمن اطار احترام الحريّات. ونؤكد في المناسبة الارتباط التاريخي القائم بين جبيل والثقافة والفن وايماننا بضرورة استمرار هذا الرابط والحفاظ عليه وتطويره".

وكان أثار الحفل ضجّة في لبنان وبين المؤسسات الدينية والروحية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت أصدرت مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون، في 24 تموز الجاري، قراراً بتخلية سبيل أعضاء فرقة "مشروع ليلى" على أثر التحقيقات التي أجرتها المديرية العامة لأمن الدولة معهم.

كما عمد أعضاء الفرقة إلى إزالة التدوينات الواردة على صفحتهم في "فايسبوك" والتي تمس بالمقدسات المسيحية بناء على طلب المديرية العامة لأمن الدولة. 

هشام حداد: باسيل هو من ورط رئيس الجمهورية بهذا الوضع

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard