الأحد - 11 نيسان 2021
بيروت 17 °

إعلان

بشرّي... وجهة مثالية للانغماس في الطبيعة والتراث ​

المصدر: النهار
ريم قمر
بشرّي- تصوير مارك فياض.
بشرّي- تصوير مارك فياض.
A+ A-

بشرّي، بلدة لبنانية نموذجية تقع في شمال لبنان على ارتفاع 1400م فوق سطح البحر. هي تتميز بجمال طبيعي فريد كونها تحتل موقعا مميزا، حيث تتربع بين غابات أرز الرب ووادي قاديشا.

تسمية "بشرّي" هي فينيقية الأصل وتعني "منزل عشتار"، نسبة  للالهة عشتار التي عبدها سكان المنطقة في العصور القديمة.

شهدت البلدة تاريخا حافلا خصوصا في القرون الوسطى عندما كانت تشكّل مع البلدات المجاورة اقطاعا تابعا لكونتيّة طرابلس. وكانت تتمتع أيضا بموقع استراتيجي عظيم على طريق القوافل بين البقاع والساحل اللبناني الشمالي.

تشتهر البلدة كونها موطن البطريرك أنطون عريضة، ومسقط رأس الكاتب والشاعر والفنان اللبناني جبران خليل جبران  وتضم متحفاً خاصاً به حيث تُعرض أبرز اعماله. 

ما ان تصل الى بلدة بشرّي حتى يذهلك طابعها التقليدي وسحرها الطبيعي، وهي تعدّ لذلك من أجمل القرى اللبنانية التي تحلو زيارتها في الفصول كافة مع توفّر عدد من المعالم التي تستحق الاكتشاف.

 
تصوير ريم قمر
 

 غابة أرز الرب

على أطراف بلدة بشري وعلى بعد 8 كم تقع غابة أرز الرب، وهي  تحتضن ما تبقى من الغابات الشاسعة التي كانت تغطي جبال لبنان في العصور القديمة. تعدّ هذه المحمية من أجمل محميات لبنان، وهي تضم أعدادا كبيرة من أشجار الأرز المعمّرة التي يفوق عمرها مئات السنين. الغابة مجهزة بممرات خاصة بالمشاة تتيح التجول في ارجائها والاستمتاع بمشاهدها الخلّابة. وفي وسط الغابة يمكنك زيارة الكنيسة الصغيرة التي بنيت عام 1843، وهي اليوم عبارة عن محج فيقصدها الزوار للاحتفال والصلاة بعيد التجلّي. وبجانب الكنيسة ، يوجد منحوتات مميزة نحتها الفنان رودي رحمة على الأشجار. نشير الى ان الغابة تكون مقفلة في موسم الثلج. عند مدخل الغابة تجد محلات مخصصة ببيع الذكارات والقطع الجميلة المصنوعة من الخشب.

 

تصوير ريم قمر

 

تصوير ريم قمر
 
تصوير ريم قمر

 

 

تصوير ريم قمر

 

مركز التزلج

تتحول منطقة الأرز شتاء الى مركز لممارسة التزلج. حيث تقع محطة التزلج على ارتفاع 2066 م وهي تتميز بمنحدراتها الموجهة باتجاه الشمال الغربي مما يسمح للثلوج بالبقاء حتى آواخر الربيع. المحطة مجهزة بالمصاعد الآلية التي تنقل المتزلجين الى اعلى المنحدرات. ويوجد في الموقع عدد من الفنادق والشاليهات والمطاعم المميزة.

 

 

 

متحف جبران خليل جبران

يقع هذا المتحف داخل دير مار سركيس الذي كان خلوة القديس سركيس في القرن السابع. وهو المكان الذي أراده جبران ان يكون صومعته، وطلب بأن تكون محبسة الدير مدفنه الأخير. تأسس  المتحف في العام 1935 وهو يحتوي على مجموعة مؤلفة من 440 لوحة ورسومات ومخطوطات أصلية له. يتألف المتحف من 16 غرفة ذات سقوف منخفضة، ومساحات ضيقة. تتوزع على ثلاثة طوابق تتخللها أدراج لولبية، وتؤدي في النهاية إلى المغارة التي تحتضن ضريح جبران. ولقد وُضع إلى جانبه مرسمه وطاولة الكتابة التي كان يستعملها ، وكذلك كرسيه الخاص وسريره الصغير الذي يشير الى قصر قامته.

 

تصوير مارك فياض

 

تصوير ريم قمر

 

تصوير مارك فياض

 

مغارة قاديشا

تعدّ مغارة قاديشا من أجمل المغاور الطبيعية في لبنان تتميز بموقعها المشرف على وادي قاديشا. وتتميز ببركتها المائية التي تتغذى من نهر قاديشا وبالمشاهد المذهلة للصواعد والنوازل التي تبدو وكأنها من صنع فنان. أعيد افتتاح المغارة أمام الزوّار  في شهر أب الفائت وذلك بعد إنجاز المرحلة الأولى من تأهيلها.

 

 

كنيسة مار جرجس

تُشرف هذه الكنيسة على وادي قاديشا، وهي عبارة عن كنيسة صغيرة مبنيّة بحجارة ضخمة. ولقد شكّلت عبر التاريخ ملجأ حصين وملاذاً آمن للموارنة المضطهدين، كما يدلّ على ذلك بابها الذي يرتفع لمتر ونصف المتر ، ويعلوه صليب كبير.

يُقال أنه في أيّام الإضطهاد المملوكي والعثماني، اختبأ داخلها الموارنة، وأوصدوا بابها بإحكام في وجه المأمور الذي كان يمتطي حصاناً لم ينزل عنه كي لا ينحني للصليب المرتفع فوق العتبة.
أعيد ترميم الكنيسة في العام 2008. وفي الخارج يوجد مذبح موضوع فوق مسطبة كان يُستخدم لإقامة الإحتفالات الطقسية وإحياء المناسبات الروحيّة.

 
تصوير مارك فياض
 
تصوير مارك فياض

 

تصوير مارك فياض

 

 قلب يسوع

بعد أن أنشأ البطريرك الياس الحويّك تمثال سيدة لبنان حريصا سنة 1908، راودته فكرة إقامة نصب لقلب يسوع في الشمال. وبعد وفاته، قام خَلَفه البطريرك أنطون بطرس عريضة بتشييد هذا المقام سنة 1938 على تلّة من تلال بشري الغربية، وهي التلة المشرفة على وادي القديسين والمقر البطريركي الصيفي في الديمان.

 
تصوير مارك فياض
 

كنيسة مار سابا

أثناء الحروب الصليبية ، كان للكاهن "باسيليوس البشاريوت" ثلاث بنات. فقامت احدى بناته والتي تُدعى ماريا ببناء الكنيسة في وسط القرية، ليصبح القديس سابا شفيع القرية.

تم تجديد الكنيسة عدة مرات مع مرور الوقت ، ولأنها تعتبر صغيرة جدًا نسبة لعدد المؤمنين في البلدة ، قرر القس أنطونيوس راهم توسيعها في عام 1869.

أما الكاتدرائية فلقد بناها البطريرك مار أنطون بطرس عريضة عام 1954 ، وتتخذ هندستها الخارجية شكل صليب يبارك القرية وأركانها الأربعة ، ويعلوها قبة تحمل صليبًا ، وبرجين يبلغ ارتفاعهما 53 مترًا. 

 
تصوير مارك فياض
 
تصوير مارك فياض
 

كنيسة سيدة الدرّ

تقع في الجهة الجنوبية الشرقية من معبد قلب يسوع الأقدس، كانت عبارة عن معبد فينيقي تم تحويله لاحقا الى كنيسة. عُثر داخل الكنيسة على رسوم جدرانية من القرن الثاني عشر وهي تحتوي على أسماء قديسين باليونانية، مما يشير الى ان الموارنة في بشري كانوا لا يزالون عللى اتصال مع الدولة البيزنطبة حتى القرن الثالث عشر.

 
تصوير مارك فياض
 
تصوير مارك فياض

 

المدفن الفينيقي

يقع المدفن الفينيقي في قمة جبل سركيس وهو يشرف من موقعه على الوادي المقدس.يتميز المدفن بشكله المخروطي ويشبه الى حد ما المغارة ولقد حُفر في داخله عدد من المدافن.  تم تأهيل في الموقع طريق للمشاة  تُعرف بـ "درب القداسة" وهي مناسبة لمحبي المشي في الطبيعة واكتشاف بيئة المنطقة  وجمال طبيعة منطقة قاديشا.

 
تصوير مارك فياض
 

تصوير مارك فياض

 

مشاهد الوادي المقدّس

مع وجود بشري على قمة الوادي المقدس الرائع ، فإن المناظر من هذه المنطقة تخطف الأنفاس. ولقد جهّزت نقاط مخصصة لتأمل سحر الوادي والاستمتاع بمشاهده الخلّابة.

 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم