الخميس - 30 أيار 2024

إعلان

آلاف الفلسطينيّين ينزحون عن رفح في ذكرى النكبة... معارك في جباليا وغالانت "لن يقبل أن تسيطر إسرائيل على غزة"

المصدر: أ ف ب
نساء وأطفال فلسطينيون يفرون من رفح جنوب قطاع غزة (15 ايار 2024، أ ف ب).
نساء وأطفال فلسطينيون يفرون من رفح جنوب قطاع غزة (15 ايار 2024، أ ف ب).
A+ A-
يستمر آلاف المدنيين في الفرار، الأربعاء، من مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة التي يقصفها الجيش الإسرائيلي ويهددها بهجوم بري واسع النطاق، تزامنا مع أحياء الفلسطينيين ذكرى النكبة مع قيام دولة إسرائيل في العام 1948.

ومع تواصل القصف والقتال الدامي في قطاع غزة المحاصر الذي مزقته الحرب، يعاود السكان البحث عن ملاذ بعدما نزحوا مرات عدة منذ بداية الحرب، رغم تأكيد الأمم المتحدة أن "لا مكان آمنا في غزة".

تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما يقرب من 450 ألف شخص "نزحوا قسرا" منذ أن أمر الجيش الإسرائيلي المدنيين بمغادرة المناطق الشرقية من رفح في 6 أيار.

ومع مرور أكثر من سبعة أشهر على انطلاق الحرب اثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس داخل إسرائيل في السابع من تشرين الأول، قتل 35233 شخصا في قطاع غزة غالبيتهم من المدنيين بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس.

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القضاء على الحركة الإسلامية الفلسطينية التي تسيطر على القطاع منذ العام 2007 وتعتبرها الدولة العبرية "منظمة إرهابية"، على غرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

بغية تحقيق ذلك يصر نتنياهو على شن هجوم بري واسع النطاق على رفح التي يعتبرها المعقل الأخير لحماس رغم المعارضة الواسعة للأسرة الدولية القلقة على مصير المدنيين.

وتعارض الولايات المتحدة على غرار جزء كبير من المجتمع الدولي هجوما كهذا في المدينة الواقعة عند الحدود مع مصر والتي لجأ إليها مئات آلاف النازحين.
 
أ ف ب
- نتنياهو ينفي وقوع "كارثة" -
واعتبر نتنياهو الأربعاء أن إسرائيل تجنبت "كارثة إنسانية" في رفح.

وقال في بيان نشر مكتبه نسخة منه بالعربية "حتى الآن تم إجلاء ما يقارب نصف مليون نسمة في رفح من مناطق القتال، حيث لم تحدث الكارثة الإنسانية التي كانوا يتحدثون عنها، بل ولن تحدث".

وهدد الرئيس الأميركي جو بايدن قبل أسبوع بالحد من المساعدات العسكرية للدولة العبرية وسط مخاوف من هجوم كبير على رفح. لكن الإدارة الأميركية أبلغت الكونغرس الثلثاء أنها ستسلم أسلحة إلى إسرائيل بقيمة نحو مليار دولار، بحسب ما علمت وكالة فرانس برس من مصادر مطلعة.

أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" الأميركية بوجود "خلاف" مع حليفه الأميركي "بشأن غزة، بل بالأحرى بشأن رفح".

وأضاف نتنياهو "لكن علينا أن نفعل ما يتعين علينا القيام به"، مردفا "لا يمكننا الاستمرار في المستقبل بالسماح لحماس باستعادة غزة".

كما حثّ الاتحاد الأوروبي إسرائيل الأربعاء على "الوقف الفوري" لعمليتها في رفح، وإلا فإنها "ستضع حتما ضغطا شديدا" على علاقتها مع الاتحاد الأوروبي.

في ما يتعلق عن حسابات ما بعد الحرب، قال نتنياهو "نقوم منذ أشهر عدة بمحاولات مختلفة لإيجاد حل لهذه المشكلة المركبة".

من جانبه، أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب الأربعاء عن "عدم موافقته على السيطرة" الإسرائيلي على قطاع غزة بعد الحرب.

وأضاف "أدعو رئيس الوزراء إلى إعلان أننا لن نحكم غزة... لن أقبل أن تسيطر إسرائيل على غزة".
 
أ ف ب
- معارك "كثيفة" -
أفاد صحافيون من وكالة فرانس برس وشهود عيان عن غارات جوية وقصف مدفعي ومعارك خلال الليل والصباح في رفح (جنوب) وجباليا وحي الزيتون في جنوب مدينة غزة (شمال).

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس خوضها مواجهات مع القوات الإسرائيلية في مخيم جباليا للاجئين. وأشار الجيش الإسرائيلي أيضا إلى معارك "كثيفة" في هذه المدينة، مؤكدا أنه قتل "عددا كبيرا من الإرهابيين".

وأشار الجيش إلى حصول قتال في "مناطق محددة" في شرق رفح، مؤكدا أنه شن عملية على مركز تدريب لحماس وقضى على مقاتلين وضبط كمية كبيرة من الأسلحة.

أسفر هجوم حماس في جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول عن مقتل 1170 شخصا غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وخطف خلال الهجوم أكثر من 250 شخصا ما زال 128 منهم محتجزين في غزة قضى 36 منهم، وفق مسؤولين إسرائيليين.

وردا على الهجوم، ينفذ الجيش الإسرائيلي حملة قصف مدمّرة وعمليات برية في قطاع غزة.

- تظاهرات وقتيل في الضفة -
قالت حركة حماس في بيان مناسبة الذكرى 76 للنكبة إن "استمرار معاناة ملايين اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات داخل فلسطين وفي الشتات يتحمّل مسؤوليته المباشرة الاحتلال الصهيوني، وإنَّ حقّهم المشروع في العودة إلى ديارهم التي هجّروا منها لا يمكن التنازل أو التفريط فيه".

في تلك المرحلة، اضطر نحو 760 ألف فلسطيني من الفرار أو طردوا من ديارهم ولجأوا إلى دول الجوار أو إلى ما يعرف الآن بالضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة بحسب الأمم المتحدة.

وردد فلسطينيون أتوا بالآلاف إلى أنقاض بلدة في شمال إسرائيل طرد سكانها في العام 1948 "غزة لن تركع للدبابة والمدفع".

وفي الضفة الغربية المحتلة، تظاهر آلاف الفلسطينيين الأربعاء خاصة في مدن رام الله ونابلس والخليل، لإحياء ذكرى النكبة.

وأوردت وكالة "وفا" الفلسطينية الرسمية أن الطالب أيسر محمد صافي (20 عاما) "استُشهد... إثر إصابته الخطيرة بالرصاص الحي في الرقبة" خلال مواجهات على مدخل بلدة البيرة قرب رام الله بين قوات إسرائيلية وشبان كانوا يتظاهرون في ذكرى النكبة. ولم يصدر تعليق إسرائيلي فوري بشأن مقتل الشاب.

- عرقلة دخول المساعدات -
دخلت دبابات الجيش الإسرائيلي إلى رفح في السابع من أيار ولا تزال تحتل الجانب الفلسطيني من معبر رفح مع مصر الحيوي لدخول الوقود الضروري للعمليات الإنسانية في القطاع.

وتوقف عبور المساعدات عبر رفح بالكامل فيما دخولها متوقف أيضا عبر معبر كرم أبو سالم الرئيسي مع إسرائيل.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الثلثاء عبر منصة اكس إلى "إعادة فتح فورية" للمعبر و"نقل المساعدة الإنسانية من دون أي عوائق" وكرر دعوته "إلى وقف إطلاق نار إنساني فوري في غزة والإفراج عن جميع الرهائن".

ولتسهيل وصول المساعدات الإنسانية قام الجيش الأميركي ببناء ميناء عائم قبالة غزة. وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن هذه المنصة العائمة ستصبح جاهزة للتشغيل "في الأيام المقبلة".

للحرب في غزة تداعيات أيضا على الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان التي تشهد تبادلا يوميا للقصف بين حزب الله المؤيد لحماس والجيش الإسرائيلي.

وأعلن حزب الله الأربعاء استهدافه قاعدتين عسكريتين في شمال إسرائيل بعشرات الصواريخ والقذائف المدفعية "ردا" على ما وصفه بـ"اغتيال" أحد عناصره في جنوب لبنان، في إشارة الى ضربة قالت إسرائيل إنها أدت الى مقتل قائد ميداني بارز من الحزب.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الأربعاء تنفيذه ضربة قرب مدينة صور في جنوب لبنان قتل فيها حسين ابراهيم مكي واصفاً الأخير بأنه "قائد ميداني بارز في منظمة حزب الله الإرهابية على جبهة الجنوب وكان مسؤولاً عن التخطيط للعديد من الهجمات وتنفيذها" ضد إسرائيل منذ بدء الحرب.

وقبل ذلك، كان الجيش أعلن ان مدنيا إسرائيليا قتل وأصيب خمسة جنوب في شمال إسرائيل بصاروخ أطلق من لبنان.

في الأردن، أعلن مصدر أردني مسؤول الأربعاء أن الأجهزة الأمنية أحبطت عملية تهريب أسلحة من "ميليشيات مدعومة من إحدى الدول" إلى خلية في الأردن أواخر شهر آذار، من دون أن يحدّد المصدر اسم الدولة أو الخلية الأردنية.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم