الأحد - 23 حزيران 2024

إعلان

عقب ليلة صاخبة... عودة الهدوء إلى عكار وسط انتشار أمني كثيف

المصدر: "النهار"
انتشار كثيف للجيش في عكار.
انتشار كثيف للجيش في عكار.
A+ A-
عكار - ميشال حلاق
 
 
استعادت بلدتا فنيدق وعكار العتيقة هدؤهما، بالإضافة إلى منطقتي القمّوعة والوادي الأسود اللتين كانتا على مدى الساعات الـ 36 الماضية مسرحاً لعمليّات إطلاق نار متبادل بين أبناء البلدتين، بعد خلافٍ على قطع الأشجار في خراج بلدة عكار العتيقة أدّى إلى مقتل الشاب رامي البعريني وإصابة شخصين آخرين من آل السيّد، وجميعهم من بلدة فنيدق؛ وذلك من دون أن يكون لهؤلاء علاقة من قريب أو من بعيد بالإشكال الذي حصل. وقد تبع ذلك استنفار عامّ في البلدتين، وتبادل لإطلاق النار بين المجموعتين المتخاصمتين، بالرغم من حضور الجيش والقوى الأمنيّة الأخرى، التي لم تُفلح في الحؤول دون خسارة ضحيّة أخرى، مساء أمس، هي المعاون أول المتقاعد في قوى الأمن الداخلي غازي ميتا من بلدة عكّار العتيقة.
 
والإشكالات بين بلدتي فنيدق وعكار العتيقة ليست مستجدّة، بل تدخل في تاريخ الصراع الممتدّ منذ القرن الماضي على ملكيّة منطقة القمّوعة، التي يَعتقد كلُّ طرف بملكيّتها مرتكزاً على وثائق ومستندات وضعت على طاولة الاحتكام القانوني منذ زمن، إلا أن أحكاماً قضائيّة مبرمة لم تصدر حتى اليوم، وإن صدرت فهي لم تُنفّذ.
 
ولا يبدو أن هذا الجرح المفتوح بين البلدتين الجارتين مكتوب له أن يلتئم!
 
 
يُشار إلى أن الجيش اللبناني أرسل ليلاً تعزيزات كبيرة إلى جرود القمّوعة وعكار العتيقة لحسم الأمور بشكل نهائي، وأعاد الهدؤ إلى المنطقة، مؤكّداً الضرب بيد من حديد على كلّ من يحاول إطلاق النار من جديد والعبث بأمن المنطقة.
 
وفي وقت تستعدّ بلدة عكار العتيقة لتشييع الضحية ميتا، تتواصل التعازي بالضحية البعريني في بلدة فنيدق، ومعها تتواصل حركة لجان الصلح التي شكّلت فوراً من وجهاء وفعاليات جبل أكروم وعكّار، وبذلت مساعي حثيثة لبلسمة الجراح ووقف الفتنة وتهدئة الخواطر، لحين إتمام المصالحات في الوقت المناسب.
 
وفي هذ الإطار، قام القاضي الشيخ خلدون عريمط موفداً من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان بزيارة على رأس وفدٍ إلى بلدتي فنيدق وعكار العتيقة لتقديم التعازي، وسعياً لرأب الصدع وتهدئة الأمور.
 
ضمّ الوفد النائب محمد سليمان، رئيس دائرة أوقاف عكار الشيخ مالك جديدة، النائب السابق جمال إسماعيل، بالإضافة إلى العديد من رؤساء البلديات والعلماء وبعض أعضاء المجلس الإداري لأوقاف عكار والهيئات المدنية.