رئيس الجمهورية ميشال عون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر بعبدا (نبيل إسماعيل).
تصل وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا إلى بيروت قُبيل نهاية الأسبوع الجاري لإعادة إنعاش المبادرة الفرنسية وحضّ الأطراف على انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية لأن البلد لم يعد باستطاعته تحمّل الفراغ. قبل وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سدّة الرئاسة، كانت السياسة الخارجية في الشرق الأوسط غير واضحة وفقدت خلال العقد الماضي الرؤية الواضحة والتناسق. فأراد ماكرون أن يعيد إليها نفساً جديداً وديناميكية، فتطوع لحلّ الأزمة اللبنانية من خلال علاقته مع إيران، ولعب دور مهندس إعادة إعمار لبنان بعد زيارته لبيروت غداة انفجار المرفأ. كانت الفوضى تعمّ البلد والأزمات الاقتصادية والمالية قد انفجرت، فحذّر الفرقاء في الداخل من الوضع الخطير وطالبهم بالتعاون معه لأنّ لبنان كان بحاجة إلى إصلاحات ملحّة اتُّفق عليها في مؤتمر "سيدر" الذي عقد في ربيع عام 2018. فدعا الطبقة السياسية لتشكيل حكومة بأسرع وقت لتنفذ الإصلاحات وتوقف الفساد المستشري الذي يعمّ البلد. وأبدى استعداده للتعاون مع جميع القوى السياسية لمساعدتها على الخروج من الأزمة بدلاً من الدوران حول المشاكل التي يعاني منها البلد من دون إيجاد الحلّ والمخرج فعرض المبادرة الفرنسية التي لا تزال الطريق الوحيدة للخروج من الأزمة. وما زالت باريس تدير الملف اللبناني بالتنسيق مع ...