الجمعة - 21 حزيران 2024

إعلان

قرار قضائي غير مسبوق بحق أصحاب مصارف ورؤساء مجالس إدارتها

المصدر: زحلة-النهار
زحمة أمام المصارف.
زحمة أمام المصارف.
A+ A-
أصدرت قاضي التحقيق الأول في البقاع أماني سلامة، اليوم، قراراً إحترازياً قضى بقيد إشارة منع تصرّف على الأسهم في شركات وعقارات في لبنان، وعلى الأسهم في شركات وعقارات والأموال خارج الأراضي اللبنانية لعددٍ من أصحاب المصارف ورؤساء مجالس إدارتهم، وذلك بناءً على الشكاوى الجزائية المباشرة الثلاث المقدمة أمامها من قبل محامي الدائرة القانونية لمجموعة "الشعب يريد إصلاح النظام"، بوكالتهم عن مجموعة من المدّعين المشتكين، بصفتهم كمواطنين ومودعين على السواء، ضد المدعى عليهم "جميع المصارف العاملة على الأراضي اللبنانية، بشخصيتهم القانونية المعنوية، وضد رؤساء مجالس إدارتهم، بصفتهم التمثيلية والشخصية الذاتية في آن، وضد كل من يظهره التحقيق متورطاً في الجرائم المدعى بها وتحت أي صفة جرمية كانت"، وذلك في جرائم: "إساءة الأمانة، الإفلاس التقصيري والاحتيالي، ضروب الغش بتهريب الأموال إضراراً بالدائنين المودعين، النيل من مكانة الدولة المالية، تبييض أموال، الاعتداء على الدستور، جمعيات أشرار". مطالبين "إلزام أرباب المصارف بردّ الودائع لأصحابها، بما يضارعها ويماثلها، صنفاً ونوعا،ً وعداً ونقداً، وبتضمينهم الرسوم والمصاريف، والحكم عليهم بالتكافل والتضامن في ما بينهم بالتعويضات الشخصية للمودعين المتضررين".
 
وقد أوضح المحامي هيثم عزّو في تصريح للصحافيين، من أمام قصر عدل زحلة إثر تسلمه وزملائه القرار بأن "المصارف استفادت من المودعين أولاً باستثمار أموالهم في الخارج وحققت أرباحاً على ظهرهم، لتردّ لهم الجميل بحجز أموالهم، ويقال إنه لم يعد يوجد ودائع، والمودع لا شأن له بعلاقة المصارف بالدولة. وإستفادت المصارف أيضاً من الدولة، من فوائد فاحشة على مدى عقود خلت، وردّت الجميل للدولة بتحويل الدين الداخلي الى دين خارجي ببيع سندات اليوروبوند السيادية، وبالتالي تواطأت على مكانة الدولة المالية بالمضاربات غير المشروعة مع حاكم مصرف لبنان من تحت الطاولة ومع الصيارفة في السوق، ما أحدث هذا الانهيار بقيمة الليرة وبالتالي تدني القوة الشرائية لمداخيل الأفراد".
 
وأضاف: "نحن تقدمنا بالدفاع المجاني عن مجموعة كبيرة من المودعين، وبالتالي على المودعين أن ينضموا ويتقدموا بادعاءات لاحقة أمام القضاء ضد المصارف وأرباب المصارف للاستحصال على حقوقهم".
وشرح رداً على سؤال عن كيفية استفادة المودعين من هذا القرار بأن "المودع يستفيد من الحق الشخصي، لأن القاضي الجزائي له الحق أن يتابع النظر بدعوى الحق الشخصي تبعاً لدعوى الحق العام. صحيح بأنه ليس قاضياً مدنياً، لكن القانون أعطاه الصلاحية الاستثنائية وسمح له النظر بالحق الشخصي للمودعين ولجميع المتضررين متى كان هذا الحق الشخصي ناجماً عن جرائم، وقلنا إن المصارف اقترفت عدة جرائم تم التنويه عنها في هذه الشكوى. وبالتالي نحن طالبنا أن تلزم أرباب المصارف بردّ الودائع لأصحابها بما يضارعها ويماثلها، صنفاً ونوعاً، وعداً ونقداً، وبتضمينهم الرسوم والمصاريف، والحكم عليهم بالتكافل والتضامن في ما بينهم بالتعويضات الشخصية للمودعين المتضررين".
 
كما أوضح المحامي عزّو المسار القضائي إثر صدور القرار وقال: "تحرك الحق العام بقوة الادعاء الشخصي، وبالتالي سيتم تبليغ القرار للمدعى عليهم أرباب المصارف والمصارف، ولهم الحق بتوكيل محامين وأن يتقدموا بدفوعٍ شكلية، وهو أمر متوقع كما حصل مع حاكم مصرف لبنان، وسيصار إلى رد هذه الدفوع الشكلية شكلاً قبل أساساً، وبالتالي سوف يتم إستجوابهم، نريد استجوابهم هنا عند قضاة التحقيق بالجرائم المقترفة".
وحذر عزّو المصارف من أن "تُقدِم على أي تصرف بحق أي مودع وإلا سوف نمطر جميع الدوائر القضائية بدعاوى" مشيراً الى استمرار مسيرة الشكاوى، التي إنطلقت من محافظة البقاع، في جميع محافظات البقاع، وقال "الهدف الأول كان حاكم مصرف لبنان، الهدف الثاني المصارف، والهدف الثالث وزراء المال".
 
وعلّقت مدعي عام جبل لبنان القاضية #غادة عون على قرار القاضية أماني سلامة، وقالت في تغريدة عبر "تويتر": "أنا اعلن علناً انتسابي الى نادي القضاة إلى اشرف الناس. برافو ريسة اماني برهنت دائما ومرة جديدة انك مع الحق مع المستضعف مع العدالة الحقة. مع القضاة الأحرار بوجه الذين يستهدفونهم من داخل القضاء وخارجه".

وختمت: "مع ثورة الأيادي النظيفة بهنيكي وانا معكم وافتخر بذلك".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم