الجمعة - 21 حزيران 2024

إعلان

أكثر من 2000 عائلة لصيادلة قد تنزح من الجنوب: سلوم لـ"النهار" تأمين مساكن للصيادلة وخطة للدواء

المصدر: النهار
تخزين الأدوية خوفاً من الحرب.
تخزين الأدوية خوفاً من الحرب.
A+ A-
 
ما من شك أن الخوف من انتقال الحرب إلى لبنان، بعد تمدّد رقعة الاشتباكات العسكرية، فرض على اللبنانيين سلوكاً مبرّراً، فجعلهم يتسابقون والوقتَ لتأمين أدويتهم.
 
سيناريو الأزمة الدوائية في العام 2021 قد يتكرّر اليوم بوتيرة أخطر، فالقطاع الدوائيّ يعاني ما يعانيه من أزمات وشحٍّ وتخلّي شركات الأدوية العالمية عن لبنان.
 
نحن أمام كارثة حقيقية، إذ معظم أدوية السرطان غير متوافرة، ويشكو العديد من المرضى من انقطاع أدويتهم في مرحلة السّلم، فيكف الحال إن اندلعت الحرب؟
 
يقول نقيب الصيادلة بكل صراحة إن "لا قدرة لنا على التعامل مع كمية إجرام العدو"، ففي عزّ استمرار أزمة الدواء والتهافت الكبير على تخزين الأدوية خوفاً من الحرب، أصبحت الاستجابة مشروطة خوفاً من نفاد المخزون حتى قبل وقوع الحرب. فالمواطن اللبناني لا يؤمن بسياسة الحكومة، التي خذلته سابقاً، مما يضعه أمام خيار اتخاذ القرارات بنفسه وتحمل مسؤوليتها. وبغض النظر عن إفراطه في الهواجس، فإن فقدان الثقة بالسلطة يدفعه إلى زيادة الأزمة بطريقة ما".
 
يشير أكثر من صيدلي إلى أن زيادة واضحة في شراء الأدوية سجّلت، و"الهجمة" التي شاهدناها سابقاً في لبنان بسبب انقطاع الأدوية تُعيد أمام أنظارنا مشاهد طوابير الانتظار للحصول على الدواء.
 
تحاول نقابة صيادلة لبنان منع تكرار السيناريو الماضي، وتبحث عن خطة استباقية بعد أن شكا عدد من الصيادلة من لجوء بعض المرضى إلى تخزين أدويتهم في هذه المرحلة تحسباً لأيّ معركة عسكرية.
 
 
وفي هذا الصدد، يؤكّد نقيب الصيادلة جو سلوم لـ"النهار" أن "النقابة طلبت إلى الصيادلة ترشيد إعطاء الدواء لمنع التخزين إلا أن المشكلة تتمثل بعدم توافر معظم الأدوية السرطانية".
 
من جهة أخرى، يشدّد سلوم على أنه "بالرغم من كلّ الجهود المبذولة، نحن لسنا مستعدين للحرب، والقطاع الصحي كما القطاعات الأخرى غير مجهّز للحرب".
وعن واقع القطاع الدوائيّ والصيدلاني اليوم مقارنة بحرب تموز، يوضح سلوم بأن "وضعنا في الماضي كان جيّداً، وكان لدينا مخزون كافٍ من الأدوية، وكانت شركات الأدوية العالمية موجودة بكثرة وعددها 60 تقريباً. أما اليوم فلم يبق سوى 5 شركات فقط، وبعض الأدوية مفقودة. وواقع الاستيراد كان أكثر بثلاث مرات عمّا هو عليه اليوم، وبالتالي لا يمكن مقارنة الوضع بين ما قبل الأزمة الاقتصادية واليوم".
 
أما عن الدعوة إلى تشكيل خلية، فيشرح نقيب الصيادلة بأن الخلية ستضم أعضاء مجالس النقابة وممثلين عن القوى السياسية والمجتمع المدني، وستعمل على تحقيق هدفين:
 
الأول: العمل على تأمين منازل ومساكن للصيادلة وعائلاتهم النازحة من الجنوب والضاحية. ومن المتوقع أن يكون هناك أكثر من 2000 عائلة نازحة من عوائل الصيادلة من الجنوب والضاحية.
 
الثاني: تأمين أدوية للمرضى والنازحين في الملاجىء وضمان حصولهم عليها.
 
وسيكون جزء من التمويل مؤمّناً من نقابة الصيادلة، والجزء الآخر من تبرّعات الصيادلة.

وفي ظل هذا الواقع المتدهور، يبقى الخوف الأكبر من استغلال بعض التجار تخزين الأدوية لبيعها في السوق السوداء. وقد رأينا مثل هذه المشاهد خلال أزمة انقطاع الأدوية، وكيف استغلّ البعض دعم الأدوية لشرائها وبيعها بأسعار مضاعفة.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم