السبت - 15 أيار 2021
بيروت 23 °

إعلان

هذه أسباب آلام الظهر الشائعة لدى مرضى كورونا

المصدر: النهار
كارين اليان
كارين اليان
تعبيرية
تعبيرية
A+ A-

يواجه كثيرون ممن يصابون بكورونا أوجاعاً في الظهر، سواء في أولى مراحل المرض أو في مراحل متقدمة مع تطور مضاعفات المرض، إذ تعتبر آلام الظهر من المشكلات الشائعة. وفق الطبيب الاختصاصي في جراحة المفاصل والعظام المتخصص في إصابات الرياضة الدكتور وائل بيوض  يبدو واضحاً أن آلام الظهر شائعة بين مرضى كورونا لكن لا يمكن ربطها بالفيروس التاجي حصراً.

 

ما سبب هذه الاوجاع التي يعانيها مرضى كورونا؟

تبين في دراسات عديدة وجود الأوجاع في العمود الفقري وأنها لا ترتبط بكورونا بذاته الذي لا يسبب التهاباً في هذا الموضوع وفي العصب. فثمة فيروسات كثيرة تسبب أوجاعاً في العضلات وكورونا من هذه الفيروسات. وتالياً لا يعتبر هذا النوع من المشكلات مرتبطاً بفيروس كورونا حصراً بل بمختلف الالتهابات الفيروسية. هذا ويشير بيّوض إلى أن هذه الأوجاع تنتنج بالدرجة الأولى من ضعف في العضلات فمن الطبيعي أن تتأثر عندها بالمرض سريعاً. هذا بالنسبة إلى الأشخاص الذين تعتبر إصابتهم بكورونا معتدلة الحدة. أما بالنسبة إلى الاشخاص الذين يعانون التهاباً في الرئتين فيُعرف أنها تسبب بذاتها أوجاعاً في أعلى العمود الفقري. وفي الإصابة بكورونا أكثر الأوجاع شيوعاً في الفخذين والظهر لاعتبارهما من العضلات التي يريحها الإنسان، كما يوضح بيوض ويستعملها يومياً وبشكل روتيني في نمط حياته. وتزول آلام الظهر تلقائياً بالنسبة إلى الاشخاص الذين تكون حالتهم بسيطة إلى معتدلة، فيلاحظون تحسناً خلال أيام قليلة بعد التعافي، ولكن تبدو الحالة أكثر صعوبة لمن تضطرهم حالتهم إلى الدخول إلى المستشفى وإلى العناية الفائقة.

ومما لا شك فيه أن حالة الركود لفترة طويلة تساهم إلى حد كبير في زيادة الحالة سوءاً وزياد ة آلام الظهر. علاوة على ذلك فإن ضعف العضلات خلال هذه الفترة هو الذي يترك أثراً سلبياَ إضافياً ويزيد صعوبة التعافي في مرحلة لاحقة. علماً أن ثمة أشخاصاً يقصدون عيادة الطبيب في مرحلة أولى من المرض وهم يعانون أوجاعاً في الظهر وآخرين يعانون من هذه المشكلات لاحقاً مع زيادة مضاعفات المرض وفي فترة المكوث في المستشفى.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة لآلام الظهر عند الإصابة بكورونا؟

غالباً ما يعتبر من يعانون اصلاً اوجاعاً في الظهر ومشكلات في العمود الفقري اكثر عرضة لمواجهة هذه المشكلة عند الإصابة بكورونا. كذلك بالنسبة إلى من لديهم ضعف في العضلات والمسنّون. فهؤلاء أكثر من غيرهم يمكن أن يعانوا آلام الظهر في حال الإصابة بكورونا وايضاً الآلام في الفخذين وفي العضلات الأكثر استخداماً في الحياة اليومية.

هل على مريض كروونا أن يتبع علاجات معينة لآلام الظهر خلال فترة المرض وبعده إذا استمرت؟

بالنسبة إلى المرضى الذين تبدو حالتهم معتدلة أو بسيطة، يتحسنون تلقائياً مع التعافي من المرض وسرعان ما يلاحظون تحسناً في آلام الظهر. وبالنسبة إلى الأوجاع يمكن أن توصف لهم، كما تجري العادة مع آلام الظهر، مضادات الالتهابات. أما بالنسبة إلى من تكون حالتهم أكثر تطوراً ومن يعانون مضاعفات المرض ويدخلون إلى المستشفى وتشتد آلام الظهر لديهم، فمع التعافي يحتاجون إلى العلاج الفيزيائي، إضافة إلى مضادات الالتهابات. علماً أن العلاج الفيزيائي يساعد في التعافي تدريجاً وحتى إذا لاحظ المريض أن الأمور تتحسن ببطء فالأهم مساعدة العضلات على العودة إلى الحركة وزيادة الكتلة العضلية التي تراجعت بسبب المرض. هذه الأمور تحصل تدريجاً وببطء إلى ان يتم التعافي التام. ويشدد بيوض على اهمية عدم التركيز على العضلات حصراً، فيجب الحرص على كافة أعضاء الجسم لاعتبار أن كورونا يصيب القلب أيضاً والرئتين ومن الضروري الحرص عليها والعمل مع المريض تدريجاً من دون جهد إضافي ومبالغة في التمارين وبإعادة التأهيل التدريجية.

 

هل يُنصح المريض في مثل هذه الحالات بالرياضة أو الراحة؟

في البداية، كان ثمّة لغط حول هذا الموضوع. فيوضح بيوض ان المريض كان يُنصح بممارسة الرياضة والمشي والاستمرار بالنشاط الجسدي في حال الإصابة بكورونا. على هذا الاساس، اعتقد المرضى أنه بقدر ما يمكن أن يزيدوا من معدل ممارسة الرياضة والنشاط الجسدي، يكون ذلك أفضل لهم ويتعافون بشكل أسرع. أما اليوم فاختلفت التوصيات بعد أن تبيّن ان ذلك زاد أوضاع المرضى سوءاً لأن الفيروس يصيب الجهاز التنفسي وزادت حالة من قاموا بنشاط جسدي زائد سوءاً لان الرئتين أصبحتا تعملان أكثر من طاقتهما. ويُفضل ألا يقوم المريض بأي جهد إضافي يمكن أن يسبب له التعب. فيُفترض به أن يستمع إلى جسمه وأن يمارس رياضة المشي لكن بهدوء وبشكل تدريجي من دون أن يبلغ مرحلة التعب.

 

 

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم