الأربعاء - 24 شباط 2021
بيروت 16 °

إعلان

الوضع الحقيقي في منطقة شينجيانغ الصينيّة

الصورة من بيجينغ عاصمة الصين (أ ف ب).
الصورة من بيجينغ عاصمة الصين (أ ف ب).
A+ A-
السفير الصيني في لبنان وانغ كيجيان

في السنوات الأخيرة، يتحدث كثير من السياسيين ووسائل الإعلام من الدول الغربية عن القضايا المتعلقة بمنطقة شينجيانغ الصينية، مستخدمين حججاً مختلفة لتوجيه اتهامات ضد الصين مثل ما يسمى بـ"إنشاء معسكرات إعادة التعليم واحتجاز الملايين من مسلمي الأويغور" و"العمل القسري" و"الإبادة الثقافية". لكن كل هذه الاتهامات بعيدة كل البعد عن الوضع الحقيقي في شينجيانغ. هولاء لا يعرفون شينجيانغ ولا يهتمون بحياة المسلمين، والهدف الحقيقي من كل ذلك هو تشويه صورة الصين والتدخل في الشؤون الداخلية الصينية تحت ستار حقوق الإنسان.

تقع منطقة شينجيانغ في مركز طريق الحرير القديم، وتحتضن قوميات وأدياناً متعددة منذ العصور القديمة. تستقر في شينجيانغ 13 قومية رئيسية. بالإضافة إلى قومية الأويغور، هناك 6 قوميات أخرى، بما فيها قومية القازاق وقومية القيرغيز، تعتنق الإسلام. الصين تحترم وتحمي الحرية الدينية وحقوق مختلف القوميات في استخدام اللغات المنطوقة والمكتوبة وتطويرها وفقاً للقانون. هناك حاليا 24400 مسجد و10 مدارس إسلامية في شينجانغ. وتمت ترجمة وطبع كتب دينية مثل القرآن الكريم و"صحيح البخاري" باللغة الصينية الوطنية والأويغورية والقازاقية والقرغيزية. وترتب حكومة شينجيانغ طائرات مستأجرة كل عام لضمان رحلات المواطنين المسلمين إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج. كما تستخدم أجهزة الحكومات في مختلف المستويات في منطقة شينجيانغ اللغة الصينية الوطنية ولغات الأقليات القومية في الوقت نفسه عند أداء المهام الرسمية. وتبث محطة تلفزيون وإذاعة شينجيانغ برامج باللغات الصينية الوطنية والأويغورية والقازاقية والقيرغيزية والمنغولية. وتعزز المدارس الابتدائية والثانوية في شينجيانغ تعليم اللغة الصينية الوطنية، وفي الوقت نفسه تقدم دورات على نطاق واسع لتعليم لغات الأقليات القومية.

تقع منطقة شينجيانغ على حدود الصين الشمالية الغربية، وتجاور 8 دول في آسيا الوسطى. بسبب الظروف الطبيعية والجغرافية الخاصة، فإن الأساس الاقتصادي لشينجيانغ ضعيف نسبياً. وتواجه شينجيانغ التحديات الخطيرة من الإرهاب والتطرف. في الفترة من 1990 حتى 2016، شنت قوى الانفصال القومي والتطرف الديني والإرهاب العنيف آلاف الهجمات الإرهابية العنيفة في شينجيانغ، ما سبب ألماً شديداً لأبناء الشعب من مختلف القوميات. بكل صراحة، إن الحقوق الأساسية لأبناء الشعب من مختلف القوميات مثل حق الحياة وحق الصحة وحق التنمية هي أعظم حقوق الإنسان في شينجيانغ.

على ضوء هذا الوضع، اتخذت الحكومة الصينية سلسلة من الإجراءات الفعالة في شينجيانغ وفقاً للقانون، بما فيها إنشاء مراكز التعليم والتدريب المهني، وذلك من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف. وتمكن معظم المتدربين من الحصول على عمل ودخل مستقرين وتتحسن مستويات معيشة أسرهم تحسّناً ملحوظاً من خلال تعلم اللغة الصينية الوطنية والمعرفة القانونية والمهارات المهنية في المراكز. وخلال السنوات الأربع الأخيرة، لم تشهد شينجيانغ أي حادث إرهابي عنيف. واستفاد عدد كبير من الفقراء من سياسات المساعدة الحكومية المختلفة للحصول على وظائف مناسبة والتخلص من الفقر. وعام 2020، حقق الناتج الإجمالي المحلي لشينجيانغ نمواً بمقدار 3.4% في ظل السيطرة الفعالة على وباء الكورونا. وتم تخليص 3089 مليون فقير في شينجيانغ من الفقر بموجب المعايير الحالية، وتم حل مشكلة الفقر المدقع لأول مرة في تاريخ المنطقة.

ستفشل الأكاذيب والشائعات أمام الحقائق والوقائع حتماً. تعيش منطقة شينجيانغ اليوم أفضل فترة من الازدهار والتطور في التاريخ، ويظهر فيها وضع جيد من الاستقرار الاجتماعي والوحدة القومية والوئام وحرية العقائد الدينية، ويعيش أبناء الشعب من مختلف القوميات في سلامة وسعادة. ترحّب الصين بالشخصيات من مختلف الأطراف والتي تهتم بشينجيانغ حقيقةً لزيارة المنطقة.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم