الخميس - 18 نيسان 2024

إعلان

بيروت تستعيد بريق ليالي رمضان…أسواق رمضانية وfood courts وسهر

المصدر: النهار
فرح نصور
من مهرجان "ليالي زمان" (حسن عسل).
من مهرجان "ليالي زمان" (حسن عسل).
A+ A-
 
لا يليق ببيروت إلّا الفرح والأعياد. فبعد سنوات من غياب الأجواء الرمضانية التي لطالما اشتهرت فيها العاصمة، بسبب الأزمة الاقتصادية، ها هي بيروت تستعيد بريق لياليها في شهر رمضان بزخم غير مسبوق. من زحمة المقاهي، والأسواق الرمضانية، إلى الـfood courts التي باتت مفهوماً جديداً يندرج في إطار الأجواء الرمضانية. 
 
أول هذه المهرجانات هو "بيروت العيد"، القرية الرمضانية التي أضاءت سماء وسط بيروت، بعد سنوات من العتمة وانفجار المرفأ الذي أثّر كثيراً على قلب المدينة. 
 
"كان لا بدّ من إضاءة سماء بيروت في شهر رمضان"، يقول منظِّم القرية الرمضانية، عزت قريطم، في حديث لـ"النهار".
 
حسن عسل
 
وفيما زيارة القرية الرمضانية لا تحتاج إلى دفع أي "دخولية"، تضمّ نشاطات متنوّعة من ألعاب تثقيفية للأولاد، وتضمّ حوالي 70 كشكاً متنوّعاً من الحرف والأعمال اليدوية والأكسسوارات والهدايا، إلى المأكولات الطازجة والمونة، و25 محلاً وسبعة مطاعم ومقاهٍ.
 
كذلك، تشارك القيّمون مع قناة MTV، التي تبث برنامجاً مباشراً من وسط بيروت، يقدّمه مقدّم البرامج طوني بارود، ويقيم مسابقات بجوائز للحاضرين.
وتفتح القرية أبوابها من الخامسة عصراً حتى الثانية بعد منتصف الليل حتى العيد، "وإقبال الناس يفاجئنا إذ يأتون حتى قبل الساعة الخامسة"، وفق قريطم. فقد بلغت ذروة أرقام الزائرين في أيام السبت، إذ وصلت إلى 11000 زائر في اليوم، و"هذا الرقم لم يكن متوقَّعاً"، يقول قريطم. أمّا في الأيام الأخرى، فيفوق عدد الزائرين 7000 زائر في اليوم. كما استقطبت القرية عدداً كبيراً من السيّاح العرب، من رعايا وسفراء. 
 
وفعّل هذا الحدث جانباً من الحركة الاقتصادية في وسط بيروت، وللغاية، جرى إعادة تأهيل للمحال التجارية المتضررة جراء الانفجار، واستأجرها مستثمرون، للمشاركة في القرية.
 
حسن عسل
 
ويلفت قريطم إلى أنّ أصحاب الأكشاك تردّدوا قبل مشاركتهم بسبب الأوضاع الأمنية عامة، "لكن الآن بعد الحركة الهائلة التي شهدها الوسط التجاري، ارتفع الطلب على الاستثمار فيها والمشاركة في القرية، وأنا كنت متأكّداً من نجاح فكرة القرية لأنّ الناس متعطشون للفرح والأجواء الجميلة ولمتنفس بعد الإفطار".
 
في الأجواء نفسها، نظّمت شركة In action events مهرجان "ليالي زمان" في الفوروم دو بيروت، الذي تحوّل إلى أشبه بخان قديم، يضمّ مقهى كبيراً في باحته، يلفّه 100 كشك لبيع مختلف أنواع المنتجات، من الألبسة، إلى المأكولات، إلى المونة، إلى التصاميم المختلفة من الأكسسوارات والأغراض المناسبة لشهر رمضان، وغيرها. ويمكن للزوار أن يلعبوا الورق أو الطاولة، إلى جانب مكان مخصّص لألعاب الأطفال.
 
ويقول صاحب الشركة المنظِّمة جو حرب لـ"النهار"، إنّه "بالرغم من الظروف الصعبة، لا يمكننا إلّا أن نستمر، وكان علينا إعادة الفرح، وهذا المهرجان يفيد أكثر من ألفي عائلة".
 
كذلك تبثّ قناة LBC برنامج ألعاب يقدّمه مقدِّم البرامج وسام حنا مباشرة من الفوروم دو بيروت، إلى جانب سهرات عود يومية وعروض ترفيهية منوّعة.
 
ويفتح "ليالي زمان" أبوابه من الساعة الـ5:00 عصراً حتى الواحدة بعد منتصف الليل، ويستمر للعيد. كما شاركت جمعيتا "المقاصد" و"المبرات الخيرية" في المهرجان كمكان لمَن يريد أن يتصدّق.
 
حسن عسل
 
للشباب أجواؤهم الرمضانية في الـfood courts
وتنتشر فكرة الـ food courts في بيروت، ولا سيما خلال شهر رمضان. ويتحدّث علي نزهة، مؤسِّس foodie land  في منطقة الجناح، لـ"النهار"، أنّ المكان يستقبل حوالي 1500 شخص في نهاية الأسبوع، بينما في الأيام الأخرى يستقبل حوالي 1100 شخص.
ويتميّز المكان بأجواء رمضانية شبابية، بضمّه حوالي 35 كشكاً من المأكولات من مطابخ متعددة، إلى الحلويات، جميعها مقدمة بأفكار عصرية، إلى جانب تقديم النرجيلة طبعاً.
 
وفي مينا الحصن في بيروت، برز food court "هلا رمضان 2024" الجديد هذا العام. ويضمّ ثماني علامات تجارية معروفة للمأكولات في لبنان، في أجواء شبابية أيضاً. وفي حديث لـ"النهار"، يؤكد ربيع مكارم، مدير العمليات في شركة Say all المنظَّمة لهذا المشروع، أنّ "الإقبال هائل، يصل إلى حوالي 600 شخص في اليوم، ووصل إلى حوالي 1000 شخص يوم السبت الماضي". 
 
حسن عسل
 
وفيما يتّسع المكان للجلوس، يستقطب أيضاً زواراً مشاة يطلبون ما يريدون من هذه الأكشاك، ويتمشّون على الرصيف، ما كوّن حركة لافتة في الشارع أيضاً.
 
إلى هذه الأماكن، برزت "خيمة بيروت" في واجهة بيروت البحرية. هذه الخيمة الرمضانية التي أعادتنا إلى الخيم الرمضانية في التسعينيات، أضافت روحاً لبنانية-عربية تراثية في أجوائها، وجمعت وجوهاً معروفة وشخصيات فنية وإعلامية وسيّاحاً، ومواطنين. 
 
وفي حديثه لـ"النهار"، يشير منظِّم الخيمة علي الأتات، إلى أنّ "الناس في لبنان اشتاقوا إلى هذه الأجواء في بيروت، وكانت فكرة إقامة هذه الخيمة لاستعادة ليالي بيروت القديمة".
 
وتقدّم الخيمة برنامجاً فنياً وسحوراً منوّعاً، مع عروض الدراويش والدبكة. وإقبال الناس كبير إلى الخيمة، بحسب الأتات، ولا سيما في نهاية الأسبوع عندما يتنوّع برنامج السهرة بشكل أوسع.
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم