الخميس - 18 نيسان 2024

إعلان

اقتراح القوّات لقانون "المؤسّسة المستقلّة لإدارة أصول الدولة"... إخراج الدولة من الإدارة المباشرة: لا بيع ولا خصخصة بل تطوير وحوكمة

المصدر: "النهار"
سلوى بعلبكي
سلوى بعلبكي
Bookmark
شركة كهرباء لبنان (تعبيرية).
شركة كهرباء لبنان (تعبيرية).
A+ A-
كثيرة هي الاقتراحات ومشاريع القوانين الإصلاحية التي تداولها اللبنانيون منذ بدء الأزمة، في محاولة لرسم أو تعبيد الطريق للخروج من الواقع المزري الذي آل إليه الوضعان الاقتصادي والنقدي، ولفتح كوّة في جدار المأزق الذي بات عصيّاً على الاختراق بغير أدوات وآليات ومفاهيم جديدة في الإدارة والاستثمار، تبدّل في السائد راهناً الذي وصلت البلاد والعباد معه، إلى حافة الإفلاس والانهيار التام."إدارة أصول الدولة"، "الصندوق السيادي"، "الصندوق الاستثماري" وآخرها "المؤسسة المستقلة لإدارة أصول الدولة" مسمّيات وعناوين عدة، رسمها نواب وسياسيون وخبراء اقتصاد واستثمار، بهدف واحد هو إخراج المؤسسات والإدارات المنتجة، أو القابلة للإصلاح والتطوير والإنتاج، والمملوكة من الدولة بالكامل أو بالشراكة، من الإدارة المباشرة للدولة والوصاية السياسية، الحزبية، والطائفية أحياناً، التي تعوق تقدّمها وتطويرها، وإبعادها عن الاستغلال والاستنزاف في دورها وماليتها.تقديم "القوات اللبنانية" عبر كتلتها أخيراً، اقتراح قانون يرمي الى إنشاء "المؤسسة المستقلة لإدارة أصول الدولة" يأتي في هذا السياق، وهو – أي الاقتراح - وإن أتى من جهة حزبية، إلا أنه مطلب شعبي وسياسي وعام، لا يختلف لبنانيان على ضرورة دراسته ومناقشته تحت قبّة البرلمان، وإن اختلفت الرؤى حول شكله، ومضامين بنوده وأهدافها، والمؤسسات التي ستنضوي تحت إدارته.لكن، كالعادة، سيحضر الشيطان حتماً، ليناقش، ويناكف، ويناكد بالتفاصيل المملة. وكالعادة أيضاً، ستحضر جميع أسلحة المزايدات، والشعبويات، وحقوق الطوائف والمذاهب والملل، ومكافحة الفساد الرائجة جداً تجارتها في لبنان اليوم لتسجيل النقاط، والانتصارات الخطابية والسياسية، وتحويل وجهة وأهداف المشروع باتجاهات تخدم مصالح الطبقة السياسية وأهل السلطة.الاقتراح في بنيانه الاشتراعي، وأهدافه الاستثمارية، قابل للنقاش والتعديل، لتعزيز تماسك بنوده القانونية لملاءمتها شروط الحوكمة والشفافية. لكن المشروع يحمل في طياته العديد من المطبات التي على المشترع تفادي الاصطدام بها قبل الوصول الى المناقشة العامة، والمبادرة إلى نزع الألغام التي قد تُفجّر الاقتراح، وتصيب مقترحيه بشظاياها.ربما وضعت كتلة "القوات اللبنانية" مقترحها بنية وطنية سليمة، وربما أيضاً لم تعر الواقع التشريعي في المجلس النيابي، اهتماماً كبيراً...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم