الأربعاء - 23 حزيران 2021
بيروت 26 °

إعلان

مرصد الازمة وتطور الأسعار منذ مطلع 2020 سلعٌ غذائية وأساسية ارتفعت أكثر من 350%

المصدر: النهار
مرصد الازمة وتطور الأسعار منذ مطلع 2020
مرصد الازمة وتطور الأسعار منذ مطلع 2020
A+ A-
خرج تقرير مرصد الأزمة في الجامعة الأميركية في بيروت مشيرا الى تسجيل كل السلع الغذائية في الاسواق اللبنانية ارتفاعاً كبيراً في أسعارها خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني 2020 حتى نيسان 2021، وقد بلغت الارتفاعات أكثر من 350% بالنسبة الى بعض هذه السلع.
 
في مقارنة مع تطور سعر صرف الدولار في السوق الموازية يبرز بشكل واضح ارتباط أسعار السلع الغذائية بسعر الدولار في السوق السوداء حتى للمنتجات المحلية كالخضر والفاكهة، وكذلك البيض وزيت الزيتون، ومشتقات الألبان، فيما يؤكد تقرير مرصد الازمة ان الاعتماد على المواد الأولية المستوردة والتي تدخل في إنتاج هذه المواد وتصنيعها يساهم في ارتفاع الاسعار. وفي رصد لتطور اسعار المواد الغذائية، يقوم باحثو مرصد الازمة بمراقبة اسعار17 سلعة بشكل اسبوعي تم اختيارها كعيّنة تقريبية من المواد الغذائية التي تحتاجها الاسر في لبنان بشكل دائم من الخضر، الفاكهة، الحبوب، اللحوم، الزيوت، ومشتقات الحليب والالبان. ويعتمد المرصد على جدول الاسعار الذي تصدره وزارة الاقتصاد والتجارة، ويقارن ذلك مع اسعار السلع نفسها في التعاونيات الاستهلاكية بغرض التأكد. وقد سجلت كل السلع ارتفاعاً كبيراً في اسعارها في الفترة الممتدة من كانون الثاني 2020 حتى نيسان 2021 ما عدا الطحين الذي بعدما ارتفع على نحو غير مسبوق في صيف 2020 عاد وانخفض هذا العام الى مستويات اوائل العام الماضي. ويظهر الارتفاع المستمر والمتصاعد بشكل كبير لاسعار الزيوت واللحوم والسكر وكذلك الفاكهة والخضر. 
 
42.5% من الأسر تجد صعوبة في تأمين قوتها
مع بداية شهر رمضان، كان مرصد الأزمة في الجامعة الأميركيّة قد أصدر تقريرا فنّد فيه نسبة الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها اسعار السلع والمواد الغذائية الاساسية للإستهلاك على طاولة الافطار.  فسعر كيلو الأرز الذي كان لا يتجاوز 3 آلاف ليرة (أي دولارين على أساس سعر الصرف الرسمي 1515 ليرة للدولار الواحد) بات يتجاوز 8 آلاف ليرة، وكيلو العدس بات حوالى 15 ألفا، أما كل 5 ليترات من الزيت فارتفع سعرها من 13 الف ليرة الى 90 الفا بالحد الادنى، أي ما نسبته 7 أضعاف. وكان مرصد الأزمة قد حدّد في مؤشّر نشره كلفة الإفطار المؤلف من مكونات ضرورية (حبة تمر، حساء العدس، سلطة الفتوش، نصف كوب من اللبن) ووجبة أساسية للفرد الواحد بـ 12.050 ليرة (8 دولارات) أي 60.250 ليرة (40 دولارا) يومياً لأسرة مؤلفة من 5 أفراد، ما يعني أنّ كلفة الإفطار لهذه العائلة تزيد مرتين ونصف مرة (2.6) من الحد الأدنى للأجور شهريا، مع العلم أنّ الكلفة المحتسبة لا تتضمن المياه أو العصائر أو الحلويات والغاز أو الكهرباء ومواد التنظيف. ولفت المرصد إلى أنّ 42.5% من الأسر في لبنان والتي لا تتعدى مداخيلها مليونا ومئتي ألف ليرة شهرياً (نحو مئة دولار حاليا) ستجد صعوبة في تأمين قوتها بالحد الأدنى المطلوب، وأنّ الوضع سيكون أصعب في محافظات الأطراف. 
 
توصيات المرصد
في ظل فقدان القدرة الشرائية لمعظم السكان في لبنان، يوصي مرصد الازمة في الجامعة الاميركية في بيروت وزارتي الاقتصاد والزراعة بوجوب إجراء احتساب علمي ودقيق لكلفة انتاج المواد المحلية وتصنيعها ومراقبة تسعيرها، كما يبقى من الملحّ مراقبة اسباب عدم انخفاض اسعار السلع خلال شهر نيسان الجاري بالتوازي مع انخفاض سعر صرف الدولار في السوق السوداء والذي تراجع من 15 الف ليرة تقريبا خلال شهر آذار الفائت الى مستويات تراوح قرب 12200 ليرة للدولار خلال نيسان.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم