غادر ميشال غزال لبنان عام 1973، لتحضير أطروحة الدكتوراه في باريس في مجال إدارة الشركات. كان مصمّماً على العودة، لكنّ اندلاع الحرب دفعه إلى البقاء في فرنسا، حيث تزوّج وأسّس شركته الأولى في المفاوضات وإدارة الأزمات. افتتح لاحقاً مؤسسة "ميشال غزال للتربية والبحث والسلام في لبنان".
تعمل المؤسسة وقاعدتها فرنسا، على هدفين: تسليم جائزة السلام والوقاية من النزاعات، وتقديم اثنتي عشرة منحة جامعية بالتعاون مع جامعة القدّيس يوسف والثانوية الرسمية في جزّين، تتراوح قيمتها السنوية بين 3000 و7000 دولار.
بحسب موقعها الإلكتروني، من الممكن تجديد دعم الطلّاب حتى تخرّجهم، بما في ذلك مواصلة دراستهم في فرنسا، إذا تم تأكيد النجاح الأكاديمي. وقد أُعطيت 100 منحة دراسية تقريباً حتى اليوم.
.jpeg)
تنبع مبادرة غزال من فلسفته: "حياة ناجحة، هي حياة منفتحة على الآخر". يرى أنّه لولا المنحة التي قدّمتها له الحكومة الفرنسية، لَما تمكّن من متابعة دراسته في الخارج. العطاء بالمقابل، في نظره، نهج حياة.
الجائزة السنوية للسلام والوقاية من النزاعات
حسب ميشال غزال، تدعم الجائزة السنوية للسلام والوقاية من النزاعات منظمات المجتمع المدني، التي تقوم بأدوار خيريّة دون محسوبيّات طائفية وإقليمية. تختار المؤسسة كلّ سنة ما بين ثلاث وأربع جمعيات تعزّز العيش المشترك وثقافة السلام، وتنتقي لجنة حاكمة من 5 شخصيّات محايدة ومستقلّة عن أيّ تبعية طائفية وسياسية وإقليمية، على حدّ قول غزال لـ"النهار". انضمّ إلى اللجنة هذا العام، الدكتورة أوغاريت يونان، والدكتور غسان مخيبر، والسيدة منال طبل، والأستاذ هادي فرح. يُحتفى بالمناسبة عادة في حرم جامعة القديس يوسف في بيروت، غير أنّ اللقاء الأخير جاء افتراضيّاً بسبب جائحة كورونا.
أثنى ميشال غزال في حديثه على المشاركة القيّمة هذا العام لـِFondation de France في تقديم الجائزة.
منذ عام 2014، كُرِّمت "فرح العطاء" و"Arc-en-Ciel" ومؤسسة "عامل" الدولية و"الحركة الاجتماعية للأب غريغوار حدّاد" و"AFEL" وجمعية "شَمِل". أما السنةَ، فوقع الخيار على "المجموعة" Al Majmoua تقديراً لدعمها، عقب انفجار الرابع من آب، أصحاب مشاريع صغيرة بهدف تمكينهم من إعادة تأهيل محالّهم وتنشيط حياة الأحياء السكنية؛ فسَلّمت باليد السيدة ريما غزال الجائزة للدكتور يوسف فوّاز.
وعن هجرة الشباب، أشار غزال إلى أنّ "أعداد الطلبات للاستفادة من المنح هذه السنة مرتفعة. نساعد بقدر الإمكانات المتاحة. الشباب مسجون في نفق ولا يرى مستقبلاً إلّا عبر الهجرة"، معلّقاً: "هذه كارثة". وتوجّه إليهم قائلاً: "شاهدناكم بالآلاف في بيروت تساعدون الضحايا بعد الانفجار، ورأينا ما تفعلون. لم يكن سواكم على الأرض. أعمالكم هي وجه لبنان الذي نحبّ، فيه الأخوّة والتعاطف والتضامن. وجه أمل نحتاج إليه ويجب الإيمان به لمحاربة الإحباط".
وأضاف: "أعمالكم تنمّ عن القدرة على تخطّي فساد وقلّة مسؤولية السلطة السياسية، التي احتجزت في غالبيتها الدولة لمنفعتها الشخصية على حساب المواطنين". وختم: "ما دامت الحياة، فهناك أمل، لا تتسرّعوا. علينا العمل معاً كلبنانيين، ومساعدة منظمات المجتمع المدني على اللقاء حول الشيء الوحيد الذي يجب أن نجتمع حوله: العلم اللبناني".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
10/18/2026 11:57:00 AM
أثار اختفاء معالم مدفن مي زيادة في القاهرة تساؤلات حول مصير رفاتها، وسط شهادات عن نقلها سابقاً، وقضية تتعلق بالعبث بمقابر الطائفة المارونية.
اقتصاد وأعمال
10/18/2026 8:15:00 AM
بحسب الصيغة المتداولة، يُقترح رفع المبلغ الشهري للمستفيدين من التعميم 158 من 1,000 إلى 1,200 دولار، وللمستفيدين من التعميم 166 من 500 إلى 600 دولار.
لبنان
10/18/2026 11:37:00 AM
مصدر عسكري إسرائيلي لـ"معاريف": إيران تقف وراء دوامة التصعيد وخلق التوتر الإقليمي، ونحن مضطرون إلى رفع حالة التأهّب
لبنان
10/18/2026 7:00:00 AM
توقيف غامض ونقل إلى سوريا وروايات متناقضة تضع الدولة أمام مسؤولية كشف ما جرى، وسط مخاوف أمنية وديبلوماسية.
نبض