إعلان

سيارات الأجرة تختفي من شوارع لبنان

محمد شهابي
محمد شهابي
صورة
صورة
A+ A-
طرقات لبنان اليوم، كانت شبه خالية، الزحمة وعلى غير عادتها غائبة عن المشهد، حتى أن سيارات الأجرة التي اعتاد اللبنانيين على تواجدها بكثرة باتت غير متوفرة، فما السبب وراء ذلك؟
 
كان حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، قد أصدر تعميمًا يوم أمس، يقضي برفع الدعم عن المحروقات، وتحرير سعرها ليكون وفقًا لسعر السوق السوداء. أمر يعني أنّ ثمن صفيحة الوقود، ارتفع من 75 ألف ليرة إلى 336 ألفًا.
 
ارتفاع صادم، لربما تكون هي الصدمة التي دفعت بكثيرين إلى الاعتكاف في منازلهم اليوم، سائقو التاكسي أحد أولئك الناس. الارتفاع الكبير في سعر ليتر البنزين يعني دون شك القضاء على هذه المهنة، مهنة كانت تجتذب  كبار السن قبل الشباب كذلك العاطلين عن العمل خاصة.
 
وأمام هذه الصدمة، يحتاج اللبناني إلى فترة لاستيعاب ما يجري، خاصة سائقو السيارات العمومية، فكم من الوقت والجهد سيحتاجون من أجل الحصول على قوتهم، وكم ستبلغ قيمة أجرة التاكسي، وكم راكبًا سيحتاجون يوميًا للتمكن من الوقوف عند محطات البنزين وملئ سياراتهم أو كسب رزقهم.
 
أمور وأسئلة عديدة باتت تحيّر اللبنانيين. ولكن هل من حل؟ طبعًا ما قامت به الدولة اللبنانية، بكلّ أجهزتها ومسؤوليها، هذه المسألة لا تقع على عاتق شخص واحد، بل الجميع يتحمل مسؤولية الأزمة، هو ليس حلًا، بل تهربًا من المسؤولية، بل وحتى ما تقوم به السلطات وما تصدره من قرارات يعتبر جريمة بحقّ الشعب، فالدولة قد تركت المواطن يواجه الأزمات التي تسبب بها هي، وحده، دون أي إدراك لحجم الخطر الذي يتهدد هذا المجتمع.
 
مجتمع مفكك، حاقد، غاضب، يريد الانتقام ولكن دون قائد. يتظاهر هنا ويقطع طرقات هناك. يطالب زعيمه بتغيير فيعده الأخير ضاحكًا مستهزءًا ومؤجلًا. ما العمل ما البديل، لا أحد يدري، إنما الخوف من أن يتحول ما يجري اليوم في لبنان، إلى بركان غاضب، قد يثور في أيّ وقت قاضيًا على الأخضر واليابس في هذه الدولة الفاشلة.
 
ردود الفعل على قرار رفع الدعم جاءت كالتالي:
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم