إعلان

فاديا تتوعد السرطان بهزيمته... لا تهملوا أنفسكم

المصدر: صيحات
ياسمين الناطور
  فاديا مكاوي محاربة لسرطان الثدي
فاديا مكاوي محاربة لسرطان الثدي
A+ A-

كل شهر، وكل يوم وكل دقيقة، يجب التذكير بضرورة فحص الثدي للوقاية من السرطان الخبيث، وبالرغم من خبثه، إلا أنه يُهزم بسهولة إذا كنا متيقظين له. لذلك عزيزتي المرأة، وحتى أنت عزيزي الرجل لا تهملوا أنفسكم، اليوم وبفضل الأجهزة المتوفرة يمكن كشف أصغر ثغرة في جسم الإنسان، وبفضل الطب الحديث والعلاج المتطور يمكن القضاء على الأمراض والخبيث منها.

يتكون سرطان الثدي عندما  تنمو الخلايا بطريقة غير طبيعية لتنقسم بشكل أكبر وأسرع من الخلايا السليمة لتتراكم وتشكل كتلة وورماً، قد تكون طفرة جينية أو بسبب أسلوب حياة غير صحي أيضاً، خصوصاً في لبنان، حيث حياة الإنسان دائما معرضة للخطر من جميع الجهات وهذا ما تبين بعد أن حل لبنان في المرتبة السادسة من حيث معدل الإصابة بسرطان الثدي بحسب دراسات أجراها المعهد الأميركي للسرطان والأبحاث.

هناك عدة قصص من نساء كافحن ومازلن يكافحن حتى اليوم، ومنهن فاديا مكاوي التي تتعالج لتقضي على سرطان الثدي. وفي حديث خاص لـ"صيحات" ذكرت أن قصتها بدأت عندما كانت في الـ 19 من عمرها، فشعرت حينها بوجود كتلتين في الثدي، وبعد الصور والفحوصات، تبين أن هناك تفاوتاً في مستوى الهرمونات، ما جعلها تتناول بعض الأدوية  لمعالجتها، وبالفعل اختفت إحداهما... لكن بعد فترة، وعن غير قصد، أهملت فاديا الفحوصات الروتينية لفترة طويلة، إلى أن  فوجئت بألم لم يكن متوقعاً، وكتلة متحجرة لا تتحرك من مكانها، توجهت إلى طبيب أورام، وبعد الفحوصات المطلوبة تم تشخيصها بسرطان الثدي  في مرحلته الثالثة.

 

لحظة المواجهة

قبلها بأيام وقبل صدور نتيجة الفحوصات، كان لفاديا إحساس أنها ستكون النتيجة إيجابية، صارحت والديها بما قد يحدث، كانت واضحةً على أبيها علامات الخوف، أما والدتها فتظاهرت بالقوة، تقول فاديا إنها تقبلت النتيجة عند معرفتها، وقالت ما الذي سأفعله الآن؟
وأضافت: "كنت أحاول عدم مشاهدة أي شيء مثل الفيديوات المماثلة لحالتي، لأن طريقة العلاج وردة الفعل تكون مختلفة من جسد إلى آخر، لكن لا أنكر خوفي من مضاعفات أخرى قد يتأثر بها الجسم مثل فشل في الكلية خصوصاً بعد تأكيد أكثر من طبيب احتمالية حصول هذا، كما أنني شعرت بالخوف من مناعتي التي قد تخونني وتجعلني أشعر بالتعب".


رحلة العلاج

رحلة العلاج لم تكن سهلة على فاديا، فالأدوية التي تعالجت بها في البداية، أثرت سلبياً على صحتها، أي لم تكن مناسبة لها. والجدير بالذكر أن هذه المشكلة حصلت تزامناً مع أزمة الأدوية التي ما زال يعاني منها لبنان لليوم والتي أثرت على مرضى السرطان بشكل كبير، وبسبب عدم ارتياحها للعلاج المتوفر تواصلت مع جمعية باربرا نصار التي تساند مرضى السرطان، وغيرت مسار العلاج الذي شعرت من بعده بارتياحها معنوياَ وجسدياَ.

تقول فاديا: "إن المريض يجب أن يشعر بالارتياح، وأن يتعامل مع اخصائيين يتفهمون الحالة جيداً أولاً، وأن يكونوا مواكبين باستمرار  لمرضاهم. ما زلت مستمرة بالعلاج والموضوع سهل جداً. وأنهت حديثها بالقول: "يجب على الجميع عدم إهمال أي إشارة أو عارض صحي، ولا يجب إهمال أي فحوصات".

فاديا هي حالة من الحالات التي تعاني وتكافح لتنتصر على المرض وستنتصر. قصص كثيرة نصادفها في حياتنا تمدنا بالتوعية اللازمة ونتشارك معها مسيرة معاناة  تتطلب منا التكاتف والتشديد في رسالة لمن هو مصاب ومن لم يصب مفادها "اهزمه قبل أن يهزمك".

 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم