24-01-2022 | 16:18

الحريري يُعلّق مشاركته في الحياة السياسيّة: لا فرصة للبنان في ظل النفوذ الإيراني والانقسام والطائفيّة

أعلن رئيس حكومة لبنان السابق سعد الحريري تعليق عمله بالحياة السياسية، داعياً "عائلته" في تيار "المستقبل" لاتخاذ الخطوة نفسها، وبالتالي عدم ترشحه للإنتخابات النيابية، وعدم التقدم لاي ترشيحات من التيار أو باسم التيار.
الحريري يُعلّق مشاركته في الحياة السياسيّة: لا فرصة للبنان في ظل النفوذ الإيراني والانقسام والطائفيّة
Smaller Bigger

وضع رئيس حكومة لبنان السابق سعد الحريري حداً للتكهنات اليوم، معلناً تعليق عمله بالحياة السياسية، وداعياً تيار "المستقبل" الذي يتزعمه لاتخاذ الخطوة نفسها، وبالتالي عدم ترشحه للانتخابات النيابية، وعدم التقدم لأي ترشيحات من التيار أو باسم التيار.

وبهذا القرار، تخرج عائلة الحريري السنية النافذة للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود من السياسة، وذلك في الوقت الذي يمر فيه لبنان في خضم انهيار مالي.
 
وورث الحريري، رئيس الوزراء ثلاث مرات ونائب في البرلمان الحالي، القيادة السياسية من والده الملياردير رجل الأعمال رفيق الحريري الذي كان أحد أقوى السياسيين في لبنان وأكثرهم نفوذاً بعد نهاية الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. واغتيل  الحريري الأب في شباط (فبراير) 2005 في انفجار ضخم بشاحنة مفخخة في بيروت. وبعد ذلك، اختارت الأسرة سعد الحريري لتزعم العائلة.
 

وفي كلمة وجهها إلى اللبنانيين عصر اليوم من بيت الوسط، أوضح أن قراره أتى بعد اقتناعه بأن لا مجال لأي فرصة إيجابية للبنان، في ظل النفوذ الإيراني والتخبط الدولي، والانقسام الوطني واستعار الطائفية واهتراء الدولة.

 

 

وأكد البقاء "في خدمة أهلنا وشعبنا ووطننا، لكن قرارنا هو تعليق أي دور أو مسؤولية مباشرة في السلطة والنيابة والسياسة بمعناها التقليدي، وسنبقى من موقعنا كمواطنين متمسكين بمشروع رفيق الحريري لمنع الحرب الأهلية، والعمل من أجل حياة أفضل لجميع اللبنانيين، وبيوتنا ستبقى مفتوحة للإرادات الطيبة ولأهلنا وأحبتنا من كل لبنان".

 

وقال الحريري: "بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقع الخيار علي لمواصلة مشروعه السياسي، وليس لكي تبقى عائلة الحريري في السياسة، بغض النظر عن المشروع والمبادئ والظروف، ومشروع رفيق الحريري يمكن اختصاره بفكرتين: أولاً: منع الحرب الأهلية في لبنان، وثانياً: حياة أفضل للبنانيين. نجحت في الأولى، ولم يكتب لي النجاح الكافي في الثانية".

 

وأضاف: "لا شك بأن منع الحرب الأهلية فرض علي تسويات، من احتواء تداعيات سبعة أيار إلى اتفاق الدوحة الى زيارة دمشق إلى انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية إلى قانون الانتخابات، وغيرها. هذه التسويات، التي أتت على حسابي، قد تكون السبب في عدم اكتمال النجاح للوصول لحياة أفضل للبنانيين. والتاريخ سيحكم".

 

وتابع الحريري: "الهدف كان وسيبقى دائماً تخطي العقبات للوصول إلى لبنان منيع في وجه الحرب الأهلية، ويوفر حياة أفضل لكل اللبنانيين. هذا كان سبب كل خطوة اتخذتها، كما كان سبب خسارتي لثروتي الشخصية وبعض صداقاتي الخارجية والكثير من تحالفاتي الوطنية وبعض الرفاق وحتى الإخوة، وقد أكون قادراً على تحمل كل هذا، لكن ما لا يمكنني تحمله هو أن يكون عدد من اللبنانيين الذين لا أرى من موجب لبقائي في السياسة سوى لخدمتهم، باتوا يعتبرونني أحد أركان السلطة التي تسببت بالكارثة والمانعة لأي تمثيل سياسي جديد من شأنه أن ينتج حلولاً لبلدنا وشعبنا".

 
وفي ختام كلمته، استذكر والده الراحل رفيق الحريري وهو يحاول حبس دموعه، قائلاً: "قد يكون أفضل الكلام في هذه اللحظة ما قاله رفيق الحريري في بيان عزوفه قبل 17 عاماً: أستودع الله سبحانه وتعالى هذا البلد الحبيب لبنان وشعبه الطيب. وأعبّر من كل جوارحي عن شكري وامتناني لكل الذين تعاونوا معي خلال الفترة الماضية".
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 1/6/2026 4:13:00 AM
منذ أكثر من عام تتعرّض دولة الإمارات لحملة إعلامية ممنهجة، بدأت بهمسٍ خافت، ثم تصاعدت تدريجاً عبر منصات متفرقة، قبل أن تصل اليوم إلى مرحلة الصراخ العلني. وهذا ليس مصادفة...
النهار تتحقق 1/5/2026 2:13:00 PM
بدا الشرع في الصورة مغمض العينين، بينما تمدد على سرير مستشفى، ووضع له أنبوب للتنفس.
سياسة 1/6/2026 1:14:00 AM
استهداف إسرائيلي فجر الثلاثاء في سينيق في مدينة صيدا