الحريري يُعلّق مشاركته في الحياة السياسيّة: لا فرصة للبنان في ظل النفوذ الإيراني والانقسام والطائفيّة
وضع رئيس حكومة لبنان السابق سعد الحريري حداً للتكهنات اليوم، معلناً تعليق عمله بالحياة السياسية، وداعياً تيار "المستقبل" الذي يتزعمه لاتخاذ الخطوة نفسها، وبالتالي عدم ترشحه للانتخابات النيابية، وعدم التقدم لأي ترشيحات من التيار أو باسم التيار.
وفي كلمة وجهها إلى اللبنانيين عصر اليوم من بيت الوسط، أوضح أن قراره أتى بعد اقتناعه بأن لا مجال لأي فرصة إيجابية للبنان، في ظل النفوذ الإيراني والتخبط الدولي، والانقسام الوطني واستعار الطائفية واهتراء الدولة.
وأكد البقاء "في خدمة أهلنا وشعبنا ووطننا، لكن قرارنا هو تعليق أي دور أو مسؤولية مباشرة في السلطة والنيابة والسياسة بمعناها التقليدي، وسنبقى من موقعنا كمواطنين متمسكين بمشروع رفيق الحريري لمنع الحرب الأهلية، والعمل من أجل حياة أفضل لجميع اللبنانيين، وبيوتنا ستبقى مفتوحة للإرادات الطيبة ولأهلنا وأحبتنا من كل لبنان".
وقال الحريري: "بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقع الخيار علي لمواصلة مشروعه السياسي، وليس لكي تبقى عائلة الحريري في السياسة، بغض النظر عن المشروع والمبادئ والظروف، ومشروع رفيق الحريري يمكن اختصاره بفكرتين: أولاً: منع الحرب الأهلية في لبنان، وثانياً: حياة أفضل للبنانيين. نجحت في الأولى، ولم يكتب لي النجاح الكافي في الثانية".
وأضاف: "لا شك بأن منع الحرب الأهلية فرض علي تسويات، من احتواء تداعيات سبعة أيار إلى اتفاق الدوحة الى زيارة دمشق إلى انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية إلى قانون الانتخابات، وغيرها. هذه التسويات، التي أتت على حسابي، قد تكون السبب في عدم اكتمال النجاح للوصول لحياة أفضل للبنانيين. والتاريخ سيحكم".
وتابع الحريري: "الهدف كان وسيبقى دائماً تخطي العقبات للوصول إلى لبنان منيع في وجه الحرب الأهلية، ويوفر حياة أفضل لكل اللبنانيين. هذا كان سبب كل خطوة اتخذتها، كما كان سبب خسارتي لثروتي الشخصية وبعض صداقاتي الخارجية والكثير من تحالفاتي الوطنية وبعض الرفاق وحتى الإخوة، وقد أكون قادراً على تحمل كل هذا، لكن ما لا يمكنني تحمله هو أن يكون عدد من اللبنانيين الذين لا أرى من موجب لبقائي في السياسة سوى لخدمتهم، باتوا يعتبرونني أحد أركان السلطة التي تسببت بالكارثة والمانعة لأي تمثيل سياسي جديد من شأنه أن ينتج حلولاً لبلدنا وشعبنا".