علم "النهار العربي" من مصادر دبلوماسية عربية مشاركة في أعمال مجلس وزراء الخارجية العرب التمهيدي لقمة الجزائر المقررة في الأول والثاني من تشرين الثاني (نوفمبر)، أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة طالب في الجلسة المغلقة لاجتماع وزراء الخارجية العرب بإدراج نقطة تسليح إيران لجبهة البوليساريو الانفصالية بالدرون (الطائرات المسيرة)، واستهدافها الأراضي العربية، سواء في الخليج أو المغرب ضمن جدول الأعمال الاجتماع، بيد أن وزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة رفض ذلك.
وقالت المصادر عينها لـ"النهار العربي" إن بوريطة علق على كلام العمامرة قائلاً: "ليس من حقك الرفض. هناك تصويت وإجماع". بيد أن العمامرة يقول المصدر ذاته، تجاهل ما قاله الوزير المغربي. لكن بوريطة أعاد طرح الطلب نفسه ودعمه معظم من كان في قاعة الاجتماع.
وكان بوريطة قد قال في تصريح مقتضب للصحافة: "إذا تجاوزنا الخلافات الجانبية، وإذا تجاوزنا الاستفزازات التي لا حاجة إليها، وإذا البلد المضيف تعامل وفق القواعد التي تحكم القمم، سواء من الناحية البروتوكولية أو من ناحية الأعراف، سيكون هناك نجاح".
في سياق ذلك، أكد مصدر دبلوماسي مغربي رفيع لـ"وكالة الأنباء المغربية" أنه عكس ادعاءات بعض المواقع ووسائل الإعلام الجزائرية بأن الوزير بوريطة غادر مكان اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية بالجزائر، إثر خلاف مع نظيره الجزائري، فإن هذا الخبر لا أساس له من الصحة. وشدد المصدر ذاته على أنه ليس من قواعد وأعراف العمل الدبلوماسي المغربي وفق تعليمات الملك محمد السادس أن يغادر قاعة الاجتماعات، بل أن يدافع من داخل أروقة الاجتماعات على حقوق المغرب المشروعة ومصالحه الحيوية.
وخلص المصدر إلى أن كل الأخبار المتداولة عن مغادرة الوفد المغربي لقاعة الاجتماعات لا أساس لها من الصحة، مؤكداً أن الوفد المغربي بقي داخل القاعة واحتج على عدم احترام خريطة المغرب، كما هو متعارف عليها، من قبل قناة جزائرية شبه رسمية (البلد المضيف)، ما اضطر الجامعة العربية إلى إصدار بيان توضيحي ورئاسة الجلسة إلى تقديم اعتذار.
وكانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية قد نفت في بيان رسمي أن يكون لها أي "شركاء إعلاميين" في تغطية أعمال القمة العربية الحادية والثلاثين التي تُعقد بالجزائر، وأكدت عدم وجود صلةٍ لها بأي مؤسسة إعلامية تدّعي هذه الصفة.
ويأتي النفي على خلفية قيام قناة "الجزائر الدولية" AL24 News بنشر خريطة للعالم العربي على موقعها الإلكتروني تُخالف الخريطة التي درجت جامعة الدول العربية علي اعتمادها، ما أثار تحفظ الوفد المغربي.
وفي هذا الإطار، أكدت الأمانة العامة للجامعة العربية في بيان لها أن "الجامعة العربية لا تعتمد خريطةً رسمية مبيناً عليها الحدود السياسية للدول العربية، وأنها تتبنى خريطة للوطن العربي من دون إظهار للحدود بين الدول تعزيزاً لمفهوم الوحدة العربية".
كما أهابت الأمانة العامة بجميع وسائل الإعلام توخي الحرص الشديد في نسبة المعلومات المنشورة على مواقعها للجامعة العربية، أو مؤسساتها.
وفي سياق متصل، قال مصدر دبلوماسي مغربي رفيع المستوى لـ"النهار العربي" إن الوفد المغربي المشارك في أشغال اجتماع مجلس وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية في الجزائر، ارتُكبت في حقه خروقات بروتوكولية وتنظيمية اعتبرها متنافية مع الأعراف الدبلوماسية والممارسات المعمول بها في الاجتماعات التي تلتئم في إطار جامعة الدول العربية، بدءاً بالتقصير في استقباله بالمطار.
وأضاف المصدر ذاته أن تلك التجاوزات المرتكبة في حق الوفد المغربي، سواء عند وصوله إلى قاعة الاجتماع أو خلال الأنشطة الموازية، بما فيها مأدبة العشاء التي أقامها وزير الخارجية الجزائرية على شرف المشاركين، والتي أمعنت الجهة الجزائرية المنظمة في تهميش رئيس الوفد المغربي، متجاهلة تطبيق العرف الدبلوماسي أو الترتيب الأبجدي.
وذكر المصدر ذاته أن من شأن تلك التجاوزات أن تحدث إرباكاً جسيماً في ما تبقى من أشغال القمة العربية، وهي التي قد تفسر غياب مجموعة من القادة العرب أو عدول آخرين عن الحضور (وفي ذلك ربما إشارة إلى أن ثمة نية لدفع الملك محمد السادس إلى إلغاء مشاركته في قمة الجزائر).
وأكد المصدر الدبلوماسي المغربي أن الوفد المغربي، مثله مثل بقية الوفود العربية، عانى استفزازات أحد الموظفين الجزائريين، الذي اتسم سلوكه بالعنف والهجومية، وغياب الحياد وفرض وجهة نظره وفشله في البحث عن التوافق.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
النهار تتحقق
3/1/2026 4:17:00 PM
عذراً على قساوة الصورة. ماذا عرفنا عنها؟
النهار تتحقق
3/2/2026 10:43:00 AM
نبأ منسوب إلى وكالة "رويترز"، وتصريحات مزعومة للرئيس الروسي. و"النّهار" تقصت صحّتها.
لبنان
3/2/2026 4:07:00 PM
نواف سلام: ما قام به حزب الله يشكل خروجاً عن مقررات مجلس الوزراء
لبنان
3/2/2026 2:26:00 PM
هذه هي الضربة الثانية على الضاحية الجنوبية بعد الغارة فجراً التي حصدت نحو 20 ضحية، استأنفت فيها إسرائيل ضرباتها على لبنان بعد إطلاق صواريخ ومسيّرات من جنوب لبنان.